أصوات معتّقة | ١٢ أغنية غناها مُسنّون

كتابةهيكل الحزقي - يوليو/تموز 17, 2016
من جبال الأوراس والشاوية إلى قبائل المثاليث شديدة البأس، ومن يهود الجزائر وأمازيغها وصولاً إلى أقاصي الصحراء الموريتانية وأحراش زنجيبار، قائمة من ١٢ صوتاً تقرب لنا غناء القدامى ومنطلقات تطور الغناء البدوي والحضري، وكيف نجحت هذه الأصوات في بناء هويات مستقلة لتصبح مرجعاً للموسيقات التي ظهرت من بعد.

الخمسة اللي لحقوا بالجرة | إسماعيل الحطاب

تروي الأغنية فصول ملحمة شعبية تونسية بطلها محمد الدغباجي الذي قاد حركة مسلحة ضد المستعمر الفرنسي وأعدم في ساحة عامة بمدينته الحامة بالجنوب التونسي. اشتهرت الأغنية مع الصوت القوي لفنان المزود إسماعيل الحطاب، ابن منطقة المثاليث في الوسط التونسي.

غطي صدرك البرد يضرك | الحاج بورقعة

هو الشاعر الشعبي والفنان البدوي الجزائري مساعدية أحمد بن محمد، لقب ببورقعة بسبب لباسه المرقع الذي كان يرتديه صغيراً، إذ ربي في فقر مدقع. اشتهر في القصبة، وهو نوع غنائي يتم فيه أداء مواويل طويلة بمرافقة آلة القصبة أو الناي.

مر فراقك ما طقتاش | الشاهد لبيض

سجل هذا الصوت الفريد حضوره في الذاكرة التونسية منذ أن اكتشفه الجمهور في سهرة الفن الشعبي سنة ١٩٨٠ على ركح مسرح قرطاج التي جمعت فنانين من مختلف الأشكال الشعرية والموسيقية. ينحدر الشاعر والمغني الشاهد لبيض من منطقة المزونة بسيدي بوزيد وسط البلاد التونسية، وعرف بأدائه لشعر الملحون والأغاني البدوية.

يظهر الشاهد بجسد نحيل ووجه يملؤه التجاعيد، مرتديا لبرنس لباس بربري تقليدي تقليدي ومتكئا على عكازه فيما يصاحبه إثنين من المؤدين خلفه يرافقانه بالإيقاع على العكاز. يبدأ الأداء بموال طويل ويباشر بالغناء من دون موسيقى، فيما يهتز جسده النحيل على وقع الكلمات وينفعل الجمهور المنتشي لتوه بهذا الاكتشاف حينما يصرخ الفنان: لا لا لا.

رايس الأبحار | الهادي دنيا

يظهر صوت الهادي دنيا مثخناً بجماليات التقدم في العمر وهو يؤدي أغنية من التراث الصوفي التونسي تتغنى ببوسعيد الباجي، أو رايس الأبحار كما يعرف. الهادي دنيا هو إحدى العلامات المؤثرة في موسيقى المزود والأغاني الصوفية. عرفت مسيرته تنوعاً شديداً على مستوى الانتاج والاختيارات الموسيقية.

إعلان

هز عيونك | بقار حدة

بقار حدة الخنشة، أيقونة الغناء البدوي الجزائري ومن أقوى الأصوات الشاوية. عرفت في بدايتها كمغنية في الأعراس إلى جانب والدتها بمنطقة سوق أهراس بالجزائر، وشكلت مع زوجها القصاب (عازف القصبة أي الناي) إبراهيم بن دباش ثنائياً فلكلورياً مؤثراً في تاريخ الأغنية الجبلية. غنت حدة لتاريخ نضالي طويل ضد المستعمر الفرنسي وللعاطفة الملتاعة والوجع. شهدت أغنية هز عيونك استعادات عدة بين الجزائر وتونس. يظهر ههنا صوت القصبة المميز لإبراهيم بن دباش إلى جانب الإيقاعات الشاوية الجبلية.

كيجيتي | بي كيدود

تروي الفنانة الزنجبارية فاطمة بن بركة أو بي كيدود في هذه الأغنية تفاصيل تجربتها في مجتمع ذكوري قاسي يغتصب الفتيات وينتهكهن ويرغمهن على الزواج صغيرات. رسخت بي كيدود حضورها كعلامة فارقة في موسيقى الطرب السواحيلي وطقوس الأونياغو الزنجبارية للتثقيف الحسي والجنسي الموجه إلى الفتيات المراهقات عبر الغناء. تظهر العجوز الزنجبارية تمكناً ملفتا من الطبقات الصوتية وقدرة مذهلة على الانتقال بين مختلف درجاتها.

فرسان الأوراس | حورية عايشي

صاحبة خامة صوتية جبلية قوية تعود إلى منشئها في سلسلة جبل الأوراس الجزائرية. وجدت أستاذة السوسيولوجيا طريقها إلى عالم الغناء التراثي في الثمانينيات. تؤدي حورية الأغاني التراثية البدوية والصوفية، وعرفت تجربتها الموسيقية تعاملاً مع موسيقات مختلفة من خارج الجزائر في محاولة لتقديم التراث الغنائي بشكل مختلف وعصري.

نحبك نحبك | رينات الوهرانية

سلطانة داود المعروفة برينات الوهرانية من الأصوات التي اشتهرت بين يهود الجزائر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أدت رينات عدة أنواع من الفلكلور الجزائري بالإضافة إلى موسيقى الحوزي فن غنائي جزائري يقترب من الغناء الأندلسي. يتميز ببساطته اللحنية وقصر المسافات الصوتية للمغني. برعت فيه رينات الوهرانية.التي تعتمد على قصر المسافات الصوتية وهو ما برعت فيه المغنية. تعلمت العزف على العود والمندول والدربوكة. انقطعت عن الغناء في أوائل الستينيات أثناء سفرها إلى فرنسا، ومن ثم عادت إلى الظهور على المسرح سنة ١٩٨٥.

أغنية نحبك نحبك تظهر تميز خامة رينات الصوتية والبحة المميزة فيه، وتعتبر من أشهر أغاني الحوزي الجزائري.

يا بنية العرجون | عبد الله المناعي

ابن منطقة واد سوف الجزائرية. استقر في تونس وقدم أغاني تراثية جسدت مشهداً ثقافياً مغاربياً بأوجهه المختلفة، التونسية والجزائرية والليبية. عرف بدايته الفنية خلال السبعينيات، بعباءته الصوفية وصوته القوي بالإضافة إلى آلة الزرنة (آلة نفخية تعرف باسم الزكرة في تونس) التي يعزف عليها.

إحنا الشاوية | عيسى الجرموني

مرزوق بن عيسى بن رابح المعروف باسم عيسى الجرموني، الوجه الأيقوني الآخر للأغنية الشاوية. صوت مدوي يعكس الطبيعة القاسية لجبال الأوراس. غنى الجرموني بلهجات عدة من الشاوية إلى الدارجة والأمازيغية، وكان أول الأفارقة الذين غنوا في مسرح الأوبرا بفرنسا في الثلاثينيات. إلى جانب أغانيه، عرف الجرموني بنضاله ضد الاستعمار الفرنسي وخلّد فصولاً من الملاحم الشعبية عبر حنجرته القوية.

باميرة يندني نكريلك | عيشة منت محمد أعلي

خصوصيات هذا الصوت النسوي لا مثيل له في الصحراء الموريتانية، إذ يحمل مادة بلوز خام في تجعداته اشتهرت به عائلة إنكذي. أدت عيشة منت محمد المديح، وعرفت إلى جانب زوجها الفنان محمد عبد الرحمان ولد إنكذي.

غناء أشويك قبايلي | نانا علجية والدة لوناس معطوب

نانا علجية، والدة الفنان المتمرد القبايلي لوناس معطوب، تؤدي هنا في لون الشويق وهو تقليد غنائي قبايلي تعتمده النساء من دون مرافقة آلاتية موسيقية. مثل هذا النوع من الغناء أول مدرسة موسيقية للوناس معطوب الذي سينحت فيما بعد مسيرته الملحمية مع الأغنية القبايلية.

إعلان

Leave a Reply