أهم ١٤ سنث في تاريخ الموسيقى الإلكترونية

كتابةمعازف - يونيو/حزيران 14, 2017

كيف أصبح للسِنث دور رئيسي لهذه الدرجة في الموسيقى المعاصرة؟ يؤرِّخ جون توِلز تطور الآلة التي كانت في صميم عملية كتابة الأغاني خلال القرن الحادي والعشرين، ذاكراً في أشهر الأغاني التي استُخدم السِّنث فيها، والأكثر مفاجأةً.

السِّنث موجود، وله أهمية في موسيقى اليوم تماثل أهمية الصوت البشري. تقوم الآلة على فكرة بسيطة – دارة كهربائية بدائية تولِّد نغمة يمكن التحكم بها وتغييرها عبر بيانات مدخلة، سواءً من قبل إنسان أو مصادر أخرى. شكلت هذه الفكرة العمود الفقري لما لا يعد من الآلات خلال الأعوام المائة الماضية، وسواءً أعجبنا ذلك أم لا، فقد وجهت هذه الفكرة الموسيقى المعاصرة، السائدة منها والمغمورة.

أصبح من السهل اليوم أن يشغِّل أحدنا نسخته المقرصنة من برنامج آبلتون لايڨ أو لوجيك ويفتح داخل إحداهما العدد الذي يريده من السِّنثات المصممة وفق تقنية الاستوديوهات الافتراضية، ليستفيد من عقود من الابتكار التكنولوجي. ذلك لا ينفي ضرورة أن نعلم كيف استحوذت هذه الأصوات على مكانتها الحالية في المقام الأوَّل، وما أسباب نجاحها هذا. أحيانًا كان سبب النجاح مختزلًا بعدم وجود منافسين (مينيمووج) بينما كان في أحيانٍ أخرى متعلقًا بالسعر والإتاحة (إم إس ٢٠).

تضم القائمة التالية عدداً من الآلات الرئيسية التي ساهمت في تشكيل الموسيقى الإلكترونية، من المعروف منها (آلة رولاند تي بي ٣٠٣ المعروفة) إلى المغمور (آلفا جونو ٢ المتواضعة). قد يفاجئكم كم من هذه الآلات كانت أساسية في كتابة أغانيكم المفضلة.

إي إم إس ڨي سي إس ٣

إي إم إس ڨي سي إس ٣

صدر عام: ١٩٦٩

إعلان

السعر الأصلي: ٣٣٠£ + ١٥٠ للوحة المفاتيح

صمم ليكون رخيصاً وسهل الحمل والبرمجة. كان هذا السنث سيكون الآلة المعتمدة في صناعة الموسيقى لولا خلفه الأكثر أناقةً، من بوب مووج. ملقبًا بـ ذ پَتني نسبةً للحي اللندني الذي وقع فيه مكتب شركة إي إم إس، كان الـ ڨي سي إس-٣ سِنث قائم على الوحدات بالأساس، لكن بدلًا من استخدام مجموعة كبلات إشارة، قررت الشركة اختراع مصفوفة صغيرة (ومعروفة بتعقيدها) من مستوى 16×16، كانت مسؤولةً عن التحكم بنقل البيانات الداخلي في السِّنث. كان لهذا التعديل دور عظيم في رواج الآلة، لكنه جعل صوتها صعب التنبؤ لدرجة مذهلة، حيث تباينت المقاومة الكهربائية بين القبضات المختلفة لدرجة جعلت توليد الصوت نفسه مرتين أمرًا شبه مستحيل.

بفضل فرادته في ذلك الوقت (كان أول سِنث متاح فعليًا للجمهور العام) وسعره النسبي المتواضع جدًا، حقق الـ ڨي سي إس-٣ نجاحًا هائلًا، خاطفًا لشركة إي إم إس حصةً من السوق كانت لمنافسيهم الأشداء مثل مووج وآيه آر پي. لكن بعد عدة إصدارات غير متقنة والانتقال من لندن إلى أوكفسوردشر، انزلقت شركة إي إم إس للأسف في انحدار لا رجعة منه في أواخر السبعينيات، الأمر الذي انتهى بتصفيتها. على كل حال، اشترى روبن وود حقوق إي إم إس عام ١٩٩٥، وبدأ بإنتاج وبيع سِنث ڨي سي إس 3 مجددًا، مثبتًا أن سوق سنثات الخيال العلمي غرائبية الصوت لا يزال بعيدًا عن الانقراض.

كيف كان صوته؟

بدا صوت الـ ڨي سي إس-٣ غريبًا لدرجة تبرر تحوله في نهاية المطاف إلى آلة معهودة في موسيقى الخيال العلمي. عجز معظم الموسيقيون من التمكن من الآلة الغرائبية لدرجة تكفيهم لاستخراج الألحان التي يريدونها منها، ما دفع البعض لاعتبارها ببساطة وحدة مؤثرات صوتية ضخمة ومكلفة. تم الاحتفاء بما تبقى من وحدات هذه الآلة، إذ بات ينظر إلى السنث المحروف على أنه كنز لا يستنزف من الأصوات المفرقعة والرنَّانة والميالة للأنين. أمكن التحكم بالآلة عبر جويستِك (كما فعل جون پول جونز من لِد زِبلين، إذ أن لوحة المفاتيح كانت تباع منفصلةً) لم يجعلها سوى أكثر جاذبيةً.

من استخدمه؟

رغم كونها لا تحب الِّسنث بالدرجة التي يعتقدها الناس (مفضلةً تقنية الميوزك كونكريت)، كانت دِليا دِيربشر إحدى أوائل المتبنين المهمين لسِنث الـ إي إم إس ڨي سي إس ٣، معتمدةً عليه بكثرة في ألبومها مع فرقة وايت نويز، آن إلكتريك ستورم، ومشجعةً البي بي سي على شراء عدة نسخ منه لمشروع راديوفونك ووركشوب. لم يكن ذلك مفاجئًا كون دِليا صديقة مقربة من مؤسس إي إم إس پيتر زينوڨيِف (كلاهما عضوين مؤسسين لـ يونِت دلتا بلس، منظمة تهدف لترويج الموسيقى الإلكترونية)، إلى جانب كون الآلة مصممة من قبل المؤلف الموسيقي الذي يعمل بشكل متقطع لصالح مسلسل دكتور هو (والمؤسس المشارك في إي إم إس) ترِسترام كاري.

تمكن الـ ڨي سي إس ٣ من دخول استوديوهات الروك بالمثل، عندما بدأت فرق مثل هوكويند ولِد زِبلين وپينك فلويد بتجريب الأصوات الإلكترونية وتضمينها في موسيقاهم. أحبت فرقة هوكويند صندوق الآلة اللامع لدرجة أنها أسمت أغنيتها البارزة من ألبوم سپايس ريتشوال الصندوق الفضي تيمنًا بالآلة.

يُسمع على:

وايت نويز | لاڨ ويذاوت ساوند (١٩٦٩)

هوكويند | سيلڨر ماشين (١٩٧٢)

روكسي ميوزك | لايديترون (١٩٧٢)

إعلان

إدجار فروزس | أپلاند (١٩٧٤)

پورتسهد | وي كاري أون (٢٠٠٨)

مووج مينيمووج

مووج مينيمووج

صدر عام: ١٩٦٩ (نموذج مبدئي)، ١٩٧١ (إنتاج)

السعر الأصلي: ١٤٩٥$

جهاز بوب مووج الشهير هو أول سنث متكامل، وبالتالي كان أحد أهم نقاط التطور في تاريخ الموسيقى الإلكترونية. أجهزة مووج السابقة كانت كبيرة بشكلٍ معيق ومن شبه المستحيل اصطحابها في الجولات، مصنوعةً من وحدات بإمكانها احتلال غرفة صغيرة. كانت الآلات القديمة تبنى ليتم طلبها وبيعها كـ “أجهزة صوتية احترافية” لا كآلات موسيقية، ولذلك كانت تعتبر صعبة الامتلاك بالنسبة لمعظم الموسيقيين والاستوديوهات. على العكس، بُنِي المينيمووج ليكون سهل الحمل وبسيط الاستخدام بالمقارنة، مستفيداً من مجموعة قبضات وأزرار تغيير سهلة الاستخدام استبدلت كبلات نقل الإشارة الغليظة في سابقاته.

في البداية كان تصميم المينيمووج والمصطلحات اللازم الإلمام بها لاستخدامه (مفلتر، مذبذب، إلخ…) سببًا في تشويش المتاجر الموسيقية، والتي لم تكن أكيدةً من قدرة الموسيقيين على الإلمام بهذه الآلة الجديدة، لكن كون المينيمووج لا يزال قيد الإنتاج بعد أكثر من أربعة عقود من إصداره، تثبت عكس ذلك.

كيف كان صوته؟

كونه آلة أحادية الصوت (أي غير قابل لتصويت أكثر من نوطة واحدة في نفس الوقت)، لم يكن المينيمووج ملائمًا لاستخراج تسجيلات أغانٍ منه، لكن تنوعه جاء من مذبذباته الثلاثة السخية، وفيلتره ذو الأقطاب الأربعة والإشارة المنخفضة، والذي لا يزال يعتبر أفضل فيلتر في فئته، كونه مسؤولًا عن الخفقات الثخينة المشبعة بالبايس التي شكلت شخصية الآلة على مدى العقود الأربعة والنصف الماضية. هو صوت بإمكان معظم المنتجين أن يضمنوه في أي تسجيل، وعندما يفكر أحدهم بكيف قد يبدو صوت سِنث تناظري، سيكون الجواب في المينيمووج.

من استخدمه؟

السؤال الأنسب هنا هو من لم يستخدمه؟ إذ كان المينيمووج يعد لفترة طويلة جزءًا أساسيًا (ولو كان مكلفًا بعض الشيء) من ترسانة أي موسيقي جاد. على كلٍ، كان عازف الجاز التقدمي الطليعي سَن را من قدم الاختراع لنظرائه، حيث أتيح له استعارة أحد النماذج المبكرة (مودل ب) من بوب مووج في ١٩٦٩. أحب را الآلة لدرجة أنه لم يعِدها، بل اشترى ثانيةً عندما بدأ إنتاجها، وقد شاهده عديدون يعزف على الاثنتين معاً في عدة مناسبات، محاولاً تخطي أحادية صوت الآلة.

بدأت الفرقة الألمانية ذات الأثر الواسع كرافتوِرك ثورةً في الموسيقى الإلكترونية مع ألبومهم الرابع (والأكثر نجاحًا تجاريًا حتى الآن) أوتوبان، حيث اتخذت المينيمووج موقع المركز في توليفتهم، بل وظهرت في صورة الغلاف لبعض النسخ من الإصدار. لم يكن استخدام المووج مقصورًا على موسيقيين تجريبيين، فسطر البايس في أغنية مايكل جاكسون الشهيرة ثريلر كان مولدًا من آلتي مينيمووج معدلتين تعزفان بالتناغم، كما استخدمت فرقة هَت باتر المينيمووج في إعادة تسجيلهم للمقطوعة  الإلكترونية الكلاسيكية پوپكورن، بينما استخدم كيث إمرسون الآلة في أغنية تاركوس المحتفى بها لفرقة إمرسون لايك آند پالمر.

يُسمع على:

سَن را | ذ ويند سبيكس ١٩٧٠

إمرسون لايك آند پالمر | أكواتاكوس ١٩٧١

كرافتوِرك | أوتوبان ١٩٧٤

ديڨو | مونجولويد ١٩٧٧

إعلان

پارلمنت | فلاشلايت ١٩٧٧

آيه آر پي أودِسي

آيه آر پي أودِسي

صدر عام: ١٩٧٢

السعر الأصلي: غير معروف

نجح مووج بخلق سوق جديد للسِنثات المحمولة وسهلة الاستخدام، وأدرك المصنعّون الأمريكان آيه پي آر أن عليهم مواكبة الموجة والانقضاض على هذه السوق بلا تأخر. كانت أجهزتهم الضخمة القائمة على الوحدات طراز ٢٥٠٠ و٢٦٠٠ شائعة وواسعة الاستخدام بشكلٍ مذهل، لكن منافس المينيمووج الأصغر حجمًا، الأودِسي، هو الذي حقق انتشاراً مماثلاً. كانت هذه الآلة بشكل أساسي نسخة من طراز الـ ٢٦٠٠ بعد تعريتها من وظائفها الرئيسية، وأصبحت أكثر أجهزة السنث المنتجة من قبل هذه الشركة مبيعًا. اعتبرت هذه الآلة محدودة مقارنةً بنظيرتها المووج، كونها امتازت بمذبذبين عوضًا عن ثلاثة، وحملت عبء فيلترٍ محدود، لكنها بالمقابل كانت أول سِنث ثنائي الصوت في العالم – قادرةً على لعب نوطتين في نفس الوقت.

كيف كان صوته؟

كانت النسخة المبكرة من الأودِسي، والتي ضمت فيلتر بقطبين فقط (تم استبداله في نسخ لاحقة بفيلتر رباعي الأقطاب قادر على مجاراة نظيره في المينيمووج)، ذات صوتٍ صفيحي، لكنه منح السنث شخصيةً خاصةً به. يتم الخلط بين هذا السِّنث والمووج كثيراً كون العديد من الفرق (والاستوديوهات) امتلكت الاثنين، لكن الأودِسي تفوق بأصوات رئيسية صفيحية ورنين مشبع بصدىً عميق، لعب دورًا في تشكيل صوت الإلكترو پوپ.

من استخدمه؟

دخل هذا السنث منذ سنواته الباكرة في أعمال الفرقة الألمانية الإلكترونية تانجرين دريم، حيث سُمِع في عدة من أعمالهم في السبعينات المبكرة إلى جانب ألبوم إكزت الصادر في ١٩٨١، كما تم استخدامه من قبل عازف الجاز الخالط بين الأصناف الموسيقية هِربي هانكوك، والذي تفتتح مقطوعته كاميليون بنبضة مفعمة بشخصية هذا السِّنث. كذلك عُزِف اللحن في الأغنية ذائعة الصيت لفرقة آبا عام ١٩٧٩، Gimme Gimme Gimme، على الأودِسي، وعُرف بأنه السنث المفضل على الإطلاق لدى جون فوكس من آلتراڨوكس، حيث استخدمه بشكلٍ موسع في تسجيله الكلاسيكي لعام ١٩٨٠ مِتاماتيك. بفضل رواجه كان من الممكن الحصول على السِّنث بسعرٍ مقبولٍ جدًا، ما ساعد ريتشارد دايفز حين كان شابًا على امتلاكه، والذي عزف على الأودِسي إلى جانب جوان آتكِنز في التسجيلات المبكرة لفرقتهم سايبوترون، ممهدين الطريق لما تبع من إلكترو وتكنو.

يُسمع على:

هِربي هانكوك | كاميليون ١٩٧٣

جون فوكس | آندرپاس ١٩٨٠

پيتر هاوِل | موسيقى الشارة لمسلسل دكتور هو ١٩٨٠

سايبوترون | آليز أف يور مايند ١٩٨١

ناين إنش نايلز | ذ هاندز ذات فيدز ٢٠٠٥

ياماها سي إس – ٨٠

آيه آر پي أودِسي

صدر عام: ١٩٧٦

إعلان

السعر الأصلي: ٦٩٠٠$

محبوب هواة جمع السنثات. ما يجذبهم إليه ليس فقط سعره المرتفع لدرجة غريبة في سوق السنثات المستعملة، إذ كان ياماها سي إس – ٨٠ أول مساهمة هامة لليابان في صناعة السنثات. غائر العمق، محروف لدرجة مقلقة ومتخم بأصوات لم يكن لها صلة أو علاقة بأي آلات أخرى مشابهة، كان السي إس – ٨٠ آلة مترفة مبهجة. رغم ذلك، كان لسعره الغالي ووزنه المفرط (٢٢٠ باوند بيكسروا الظهر) دور رئيسي في جعل الـ سي إس – ٨٠ آلةً صعبة البيع، وكالعديد من آلات السِّنث المعاصرة له، كان معروفًا أيضًا بصعوبة ضبط صوته.

عندما اضطر الـ سي إس – ٨٠ لمواجهة المنافسة من پروفِت ڨي الصادر عن سيكوِنشال سِركويتس وپوليمووج الصادر عن مووج في السنوات اللاحقة لصدوره، كان من الصعب إقناع الاستوديوهات بإنفاق الفارق لشراء ما بدى – على الأقل ظاهريًا – آلة أقل تطورًا. عانى الـ سي إس – ٨٠ المسكين من ٢٦ حزمة إعدادات غير قابلة لإعادة البرمجة، في الوقت الذي كانت فيه بنوك الأصوات الضخمة وقابلية تخزين أصوات خاصة من قبل المستخدمين تصبح متطلبات مسبقة ضرورية لدى الراغبين باقتناء سنث.

كيف بدا صوته؟

كان الـ سي إس – ٨٠ أحد أول السِّنثات متعددة الأصوات، ما جعل عزف الكوردات عليه سلساً، كما قدم ميزةً جديدة مكنت العازفين من مراكمة عدة توليفات، بشكلٍ أتاح للمؤدي مجموعتين من ثمانية أصوات للواحدة يمكنه استخدامها خلال الأداء. كان أيضًا أحد أول السنثات التي زوِّدت بلوحة مفاتيح حساسة للّمس، متيحةً القدرات التعبيرية التي عادةً ما تقتصر على الآلات “الحقيقية”، كما قدم ميزة الآفتر تاتش للمرة الأولى (تستجيب الآلة لمكان ضغط المفتاح الموسيقي بشكل مختلف لو كان الضغط على أعلاه أو أسفله أو يمينه أو شماله). لكن الخاصية الأفضل كانت مفتاح تحكم شريطي في واجهة اللوحة، يتم من خلاله التحكم بسلاسة بقبضات الـ سي إي – ٨٠ المتعددة. على خلاف أدوات التحكم المقصورة في السِّنثات الأخرى، أتاح المفتاح الشريطي تحقيق تعديلات طويلة وسلسلة في حدة الصوت وتنقلات واسعة في الفلتر، مانحًا السِّنث تنوعًا لم يستطع منافسته إلا قلائل.

من استخدمه؟

نظرًا إلى سعره المرتفع لم يجنح إليه منتجو غرف النوم، واستقر الوحش الثقيل في الاستوديوهات الكبيرة بشكلٍ أساسي. ستيفي وندر كان مولعًا به على وجه الخصوص، استخدمه لدرجة أن مفتاح التحكم الشريطي انكسر معه. ڨانجِليس كان وفياً أيضاً، مستخدمًا إياه للمرة الأولى في ألبوم سپايرل الصادر في ١٩٧٧ ثم في معظم الألبومات اللاحقة له. كان هذا السنث سلاح ڨانجِليس السري في عدة مناسبات – إذ خلق من توليفاته المعدة مسبقًا بعد تعديلات طفيفة عليها الموسيقى التصويرية واسعة الأثر لفيلم ريدلي سكوت، بلايد رانر، كذلك فعل في موسيقى الشارة لفيلم تشاريوتس أف فاير، والتي أصبحت ضربةً تجارية فور صدورها.

امتلكت ورشة بي بي سي راديوفونيك جهاز سي إس – ٨٠ لفترةٍ طويلة. كان تقني الورشة پيتر هاوِل متحمساً للحصول على إحداها لدرجة أنه توسل البي بي سي أن تنفق ما يلزم للحصول على واحد. لحسن الحظ أنه عندما استجيب له، استخدمت موسيقى الـ سي إس – ٨٠ ضمن الكثير من الموسيقى التصويرية لمسلسل دكتور هو في الثمانينات، والذي استخدم لصنع ذلك الصوت الواخز الذي لا ينسى في افتتاحية شارة المسلسل.

يُسمع على:

بريان إينو | جولي ويذ… ١٩٧٧

پول مكارتني | وندرفول كريسماس تايم ١٩٧٩

كلاوس شولز | سايلنت رانينج ١٩٨١

ڨانجِليس | بلايد رانر بلوز ١٩٨٢

توتو | أفريكا

كورج إم إس – ٢٠

كورج إم إس – ٢٠

صدر عام: ١٩٧٨

السعر الأصلي: ٧٥٠$

لم يختلف هذا السنث عن طراز ٢٦٠٠ الضخم والفعَّال التابع لشركة آيه پي آر، كان جهاز إم إس – ٢٠ من شركة كورج، القابل للحمل ولو بصعوبة، مدعومًا بمزيجٍ مماثل من التوصيلات الثابتة والقابلة للتعديل. كان جزءًا من الجيل الثاني الذي أنتجته الشركة من السنثات أحادية النغمة (إلى جانب شقيقه الأصغر إم إس – ١٠)، وفيما جذب مظهره المهيب الكثير من المستخدمين، أعرب كثيرون عن خيبتهم من كون الجهاز لا يشبه المينيمووج بشيء. بدلًا من ذلك كان الـ إم إس – ٢٠ ذو صوتٍ صفيحي وعصي على التحكم، وإذ لم تعلم مالذي تقوم به بالضبط فعلى الأغلب سينتهي بك الأمر بسماع وحل صوتي خارج عن السيطرة. إم إس ٢٠ وإم إس ١٠ كانوا من السنثات التي قد تجدها تحت غبار متراكم في متاجر الخردة أو باحات المنازل.

كانت هذه الإتاحة على الأغلب ما أطلق حركة إحياء هذا السِّنث، فبعد استخدامه بكثرة بين وسط وأواخر التسعينات، بدأت سعر الإم إس – ٢٠ بالصعود بسرعة. لا يزال سعره يرتفع منذ ذلك الوقت، بعد أن حصل على تحديث في برنامجه وإعادة تطوير لجانبه التناظري.

كيف كان صوته؟

امتاز الإم إس – ٢٠ برنَّانين وفيلترين، ما أكسبه شخصيته الصوتية القائمة على رنينه الحاد الذي يضرب أذن المستمع بقوَّة. أضيف إليه أيضاً معالج إشارة خارجي فريد من نوعه، والذي سمح إما بالتحكم بالسنث عبر مصادر صوت خارجية، أو التلاعب بالأصوات الخارجية عبر فلاتر الإم إس – ٢٠ عالية الفعالية. أعطى كل ذلك الموسيقيين نوع التحكم الواسع الذي غالبًا ما كان مقصورًا على المهوسيين بالسنثات ذات الوحدات الصوتية أو المعسكرين في الاستوديوهات. كانت هذه الميزة (إلى جانب شبه السِّنث بروبوتات مصابة بالفواق أو أنابيب صرف صحي تصدر أصواتًا شبيهة بالتجشؤ) ما مكنته من حشد الكثير من المستخدمين على مدى العقود الثلاثة التالية لصدوره.

من استخدمه؟

كونه لم يلق نجاحاً عند صدوره، كان الإم إس – ٢٠ مستخدمًا بشكلٍ رئيسي في التسجيلات الإلكترونية محدودة الميزانية أو الأعمال التجريبية التي تبحث عن استكشافات في أصوات أكثر صخبًا وغرابةً. حصل الألماني المولع بأجهزة السنث فِيلكس كوبن على جهاز إم إس – ٢٠ كهدية في ١٩٨٠ وأصبح مهووسًا به منذ ذلك الحين، لكن هذه الحالة استثنائية.

لسببٍ ما (بسبب سعره، بصراحة) بدأ استخدام هذا السِّنث بالرواج في فرنسا في التسعينات. استخدم الثنائي دافت پانك الـ إم إس – ٢٠ لنحت الأغنية التي قدمتهم للعالم دا فانك، بينما استخدم ثنائي البوب الهلوسي آير السِّنث للتلاعب بأصواتهم في أغنية سِكسي بوي، لكن الحالة الأكثر شهرةً كانت استخدام مستر أويزو السِّنث لخلق سطر البايس في أغنية فلات بيت المستخدمة في إعلان شركة لِيڨايس. تم رؤية آليسون جولدفراپ تستخدم السِّنث متحكمةً به باستخدام صوتها، فيما بقي السِّنث في مركز التوليفة الآلاتية لفرقة Add N to (X) لعدة سنوات.

يُسمع على:

أو إم دي | بانكر سولجرز ١٩٨٠

دافت پانك | دا فانك ١٩٩٥

آير | لا فام دآرجَن ١٩٩٨

مستر أوزيو | فلات بيت ١٩٩٩

فِليكس كُبين | جابان جابان ٢٠٠٣

سيكوِينشال سيركيتس پروفِت-٥

سيكوِينشال سيركيتس پروفِت-٥

صدر عام: ١٩٧٨

السعر الأصلي: ٤٤٩٥$

كونه سِنثاً متعدد الأصوات يتمتع بسهولة التحكم والحمل التي يمتاز بها المينيمووج واسع الانتشار، أصبح سيكوِنشال سيركتس پروفِت-5 بسرعة طرازًا مقياسيًا في مجاله. ما أعطى الپروفِت دفعته القوية هو احتواؤه على ذاكرة توليف – الميزة التي كانت مفتقدة بشكلٍ مضر في منافسه المباشر ياماها سي إس – ٨٠ – والتي منحت مستخدميه إمكانيه تخزين أصواتهم بدلًا من الإعدادات المسبقة او تدوين موقع كل قبضة ومفتاح على جداول مطبوعة مخصصة لهذا الغرض. أنتج هذا السِّنث أخًا أكبر له هو الپروفِت-١٠، لكن ما كسبته تلك الآلة في تعدد الأصوات افتقدته في الجودة، إذ لم يكن نادرًا أن ترتفع حرارتها ويغمى عليها وسط جلسات التسجيل. الجهاز الأكثر شيوعًا كان شقيق الپروفِت-٥ الأصغر، جهاز پرو وَن المحبب والشائع.

للأسف، أغلقت شركة سيكوِنشال سيركويتس – المملوكة من قبل دايڨ سميث – أبوابها في أواخر الثمانينات بالتزامن مع بداية سيطرة السِّنثات الرقمية. لكن أسطورة الپروفِت-5 استمرت بالنمو. أعاد سميث إطلاق خط الإنتاج تحت اسم دايڨ سميث إنسترمنتس في ٢٠٠٢، واحتفل بالذكرى الثلاثين لصدور پروفِت-٥ في ٢٠٠٧ بإصدار نسخة جديدة محتفى بها، پروفِت ‘٠٨.

كيف كان صوته؟

لم يكن مفاجئًا شيوع استخدام الپروفِت-٥ في الموسيقى الأفلام، حيث كانت أصواته التناظرية المقلقة مثاليةً للكوردات المتوترة التي شكلت خلفية أفلام الرعب والخيال العلمي في أوائل الثمانينات. لم يكن هذا السِّنث مجرد آلة تستخدم بشكلٍ وظيفي كالـ سي إس – ٨٠، إذ كان بالإمكان استدراج الپروفِت لخلق انزلاقات وقعقعات صوتية تجريبية فظَّة بفضل ميزته المبتكرة پولي مود، والتي أتاحت توجيه الإشارات بين مولدات ورنَّانات صوته العديدة.

من استخدمه؟

كطراز المينيمووج الذي سبقه، كان الپروفِت رائدًا في سوقه، ولم يحول سعره الباهظ دون استخدامه بشكلٍ واسع لدرجة مهولة. اعتاد مؤلفو موسيقى الأفلام بسرعةٍ على هذا السِّنث، ربما لقدرته على عمل الكثير في جهاز واحد. لم يستخدم جون هاريسن سوى پروفِت-٥ وبيانو لتسجيل موسيقاه المحتفى بها لسلسلة  الرعب الصادرة في ١٩٨٢ كريپ-شو، كما وقع جون كارپنتر في حب هذا الجهاز بسرعة بعد أنه قدمه له آلان هاوارث حين كانا يعملان على موسيقى فيلم الهروب من نيو يورك.

أحبت موسيقى الپوب الپروفِت بدورها – استخدم بشكلٍ واسع في ألبوم ثريلر لمايكل جاكسن، وبعد بضعة سنوات في ألبوم مادونا الأول الذي حمل اسمها، وفي لاحقه لايك آ ڨرجِن. بعد تحوله لركن أساسي من الاستوديوهات، كان من المنطقي ظهور الپروفِت في تسجيلات الراب المبكرة في الساحل الغربي في الولايات المتحدة – كان دكتور دراي أحد المعجبين بهذا السِّنث، كذلك توو شورت الذي استخدمه (إلى جانب آلة طبول رولاند تي آر – ٨٠٨) لتسجيل ألبومه الأول واسع الأثر بورن تو ماك.

يُسمع على:

جون كارپنتر وآلات هاوارث | الهروب من نيور يورك ١٩٨١

توكينج هِدز | برنينج داون ذ هاوس ١٩٨٣

مادونا | لاكي ستار ١٩٨٣

تو شورت | فريكي تايلز ١٩٨٧

راديوهِد | إڨريثنِج إن إتس رايت پلايس ١٩٩٩

فِرلايت سي إم آي

فِرلايت سي إم آي

صدر عام: ١٩٧٩

السعر الأصلي: ٢٧,٥٠٠$

لا يمكن لسِنث أن يحقق السمعة الأسطورية التي حققها الفِرلايت سي إم آي ولا أن يكلف مبلغًا لا يقل أسطوريةً. عند صدوره في ١٩٧٩ كلَّف هذا السِّنث ما يكفي لشراء منزل منفصل، لكن ذلك لم يوقف الاستوديوهات ولا نجوم تلك الحقبة من التزاحم للحصول على واحد. تم تطوير السي إم آي في أستراليا من قبل پيتر ڨوجل وكيم ريري، باعتباره نسخة مطورة من سِنثهم التجريبي كاسار إم ٨. كان من المفترض بالـ إم ٨ أن يشكل البيانات الموجية بشكلٍ آني، لكنه افتقر لقوة المعالجة الخام، لذا اضطر الثنائي للجوء إلى تقنية العينات الصوتية عوضًا عن ذلك. هكذا ولد السي إم آي وأصبح أول سِنث قائم على العينات، بمعنى أنه تمكن من استقبال أصوات مسجلة وتوزيعها على مدى لوحة مفاتيحه. قدَّم السِّنث أيضَا منظم بيانات متقن وقلم ضوئي أتاح استخدام لوحة تحكم ذات شاشة تعمل باللمس في عام ١٩٧٩ – واضعًا قدمه في المستقبل من ذلك الوقت.

كيف كان صوته؟

كان هذا السِّنث جهاز عينات صوتية، لذا كان بمقدوره تقنيًا أن يتملك أي صوتٍ ترغبون بعزفه (أو ببساطة شاهدوا هذا الفيديو حيث يولِّف پيتر جابريِل الجهاز على صوت تحطيم شاشة تلفاز) لكنه تمكن من الحفاظ على شخصية صوتية مميزة رغم ذلك. عن استخدامه اليوم، يبدو صوت السي إم آي مرحًا ومقتضبًاـ مجسدًا الثمانينات، لكنه يمتلك هذا الصوت لسبب – ذاكرة حفظ العيِّنات كانت قصيرة، كما لم تكن الجودة عاليةً بدورها (٨ بِتات بمعدل ١٦ كيلوهرتز في السلسلة الأولى من السي إم آي)، لذا كانت الأصوات الصغيرة المتقطعة الحادة لتتوافق مع السي إم آي بشكلٍ أفضل من الجمل الصوتية الطويلة. قدرة السِّنث على رسم خرائط موجية على الكومبيوتر وتعديل خرائط محفوظة مسبقًا كانت قدرة سابقة لوقتها أيضًا، لكن وكما الشائع، التزم معظم المنتجون بالأصوات المولفة مسبقًا في الجهاز (والتي لا سبيل لإنكار عظمتها).

من استخدمه؟

كان العضو الرئيسي السابق لفرقة جِنِسيس پيتر جابريِل أول زبون محظوظ أتيح له شراء السي إم آي، وقد أعجب به لدرجة أنه أقنع نسيبه ستيفِن باين بتسويق الآلة في المملكة المتحدة. بيعت ثاني وحدة من الجهاز لجون پول جونز من لِد زِبلين، وبدأت سمعة الجهاز الغريب المستقبلي الذي يرفع من مستوى أي استوديو يدخله بالانتشار عبر المحيط الأطلسي. كان هِربي كانكوك (الذي اشتهر بتقديمه للجهاز خلال حلقة من مسلسل شارع سمسم، واستخدمه لتشكيل أغنية روكِت) إلى جاتب ستيڨي وندر أول مستخدمي الجهاز بين الأمريكيين، لكن الإدراك الأكبر للسِّنث جاء بعد استخدامه من قبل جاي هامر في خلقه لموسيقى شارة ميامي ڨايس. كان السي إم آي ملكيةً قيمة لدرحة أنه تم تصوير هامر وهو يعزف عليه في فيديو الأغنية، في الوقات الذي كان فيه، بالطبع، يهرب من كروكِيت على هِليكوبتر – لكن هذا شأن الثمانينيات بعد كل شيء.

بعد أن أبهرها الطراز المطوَّر من قبل پيتر جابريِل، أصبحت كايت بوش أيضًا من أوفياء السي إم آي المبكرين، وكانت أول موسيقية تستخدمه في ألبوم، جاعلةً إياه الآلة المركزية في ألبومها الطويل الصادر في ١٩٨٠ نِڨر فور إڨر، أما في ألبومها الصادر في ١٩٨٥ هاوندز أُف لاڨ، فقد أتقنت بوش استخدام السِّنث متيحةً له التأثير بصوت الألبوم السياقي والتجريبي.

يُسمع على:

پيتر جابريِل | شوك ذ منكي (١٩٨٢)

هِربي هانكوك | روكِت (١٩٨٣)

جان ميشِل جار | زولوك (١٩٨٤)

جان هامر | ميامي ڨايس ثيم (١٩٨٤)

كايت بوش | رانينج أپ ذات هيل (١٩٨٥)

پي پي جي وايف

پي پي جي وايف

صدر عام: ١٩٨١

السعر الأصلي: ٧،٠٠٠$

بعد الاهتمام الذي حصل عليه وايف كمبيوتر ٣٦٠ المعقد والفريد من نوعه، طور وولفجانج بالم من بي بي جي جهاز الـوايڤ، وهو سنث يجمع بين ابتكارات الوايف كمبيوتر، وفلاتر وقوالب توجد أكثر في الأنالوجات التناظرية التقليدية. حقق ذ وايڤ نجاحاً مبكراً لمجرد أنه لم يشبه أي شيء متاح حينها، لكن سعره الباهظ (كانت بالم تحاول أن تنافس بالفايرلايت سي إم آي الباهظ الثمن أيضاً)، أبطأ المبيعات، خصوصاً أن سنثات إف إم ووايف تايبل مثل الياماها دي إكس ٧ وإنسونيك إي إس كيو-١ كانت متاحة بأسعار معقولة وسيطرت على السوق. أقفلت الشركة أبوابها في ١٩٨٧، لكن زبدة الوايف أخذته شركة والدورف لتصنع منه مايكروويف الأقل ثمناً في ١٩٨٩، وبهذا ضيفت سنين جديدة إلى حياة الوايف.

كيف كان صوته؟

مع ثمان أصوات بوليفونية، كان البي بي جي ملجأ كل موسيقي يريد خلق أصوات غنية ذات ملمس خيال علمي أو بايس عميق، لكن مع ضغط عال على الترددات المنخفضة. في نفس الوقت كان صوت البي بي جي فريداً من نوعه، مثلما كانت سنثات الوايف تايبل المعقدة التي كانت على بعد ملايين الأميال عن الصوت التناظري التقليدي لتشكيلة موجات الساين والسو، والمثلثة والمربعة. كان تعلم الوايف صعباً، لكن هؤلاء الذين تمكنوا منه تمتعوا بالقدرة على إنتاج أصوات فريدة، ذات هارمونيات غير معتادة، جعلت البي بي جي يبرز بغرائبية محتفىً بها.

من استخدمه؟

رواد الموسيقى الإلكترونية الألمان تانجرين دريم كانوا بحاجة ماسة لأصوات جديدة لدرجة أنه مولوا البي بي جي، وطبعاً اختبروا كل ما خرج عن مختبر وولفجانج بالم. آني ددلي من ذ آرت أوف نويز كانت أيضاً أحد المستخدمين المبكرين، وحصلت على نسخة أكثر ندرة اسمها  وايف ١ – وهو موديل لم يطرح للعام – واحتفظت به لفترة طويلة حتى بعد صدور نسخ عديدة بعده، واستخدمته لتسجيلات عديدة. كان البي بي جي منتشراً أيضاً في الاستوديوهات الكبيرة، حيث استخدمه دايفد بووي، ستيف وينوود وترفور هورن (في عمله مع فرانك يذهب إلى هوليوود). هناك مفارقة هنا وهي أن أصوات الوايف الغريبة أبهرت أسطورة الجاز مايلز دايفز، الذي سمع موظف متجر أدوات موسيقية يعزف السِّنث فدعاه لينضم إلى فرقته لبضعة جلسات.

يُسمع على:

آي بي سي | بووك اوف لوف (١٩٨١)

آلفاڤيل | ساوندز لايك اي ميلودي (١٩٨٤)

آلترا ڤوكس | لامنت (١٩٨٤)

تانجرين دريم | بولاند (١٩٨٤)

مايلز دايفز | ربر باند (١٩٨٥)

رولاند  تي بي – ٣٠٣

رولاند  تي بي – ٣٠٣

صدر عام: ١٩٨٢

السعر الأصلي: ٣٩٥$

كونه أحد أكثر السنثات شهرة على الإطلاق، من الصعب تصديق أن رولاند ترانزستر بايس موديل ٣٠٣ كان في بدايته فشلاً ذريعاً. كانت المشكلة في أن رولاند سوقت الصندوق الرمادي الصغير على أنه عازف بايس افتراضي لفرق الروك التي تفتقد عضواً رابعاً، أو الفنانين الذي يعملون وحدهم ويحتاجون لمرافقة غير مكلفة. للأسف فإن الـ ٣٠٣ لم يكن كافياً ليحل مكان بايس حقيقي، وكان من الأرجح أن يجد عازفو الجيتار بليبات الـ ٣٠٣ العشبية كشيء طريف، لكن لا يستحق استبداله بصفطة مال جني بصعوبة. لحسن الحظ، كان هذا الفشل هو سبب نجاح الـ ٣٠٣ اللاحق، إذ هجم عليه منتجو الهاوس في شيكاجو ذوي الجيوب الفارغة، الذين كانوا متلهفين لصنع موسيقى دانس بميزانية متواضعة. تمكن هؤلاء من الاستفادة من عيوب هذا السِّنث وإطلاق – بغير قصد – هوساً بالآسيد يستمر حتى اليوم.

تم إنتاج الـ تي بي ٣٠٣ لأكثر بقليل من سنة ونصف، وشحنت رولاند ١٠،٠٠٠ وحدة فقط، ولهذا فإن الحصول على أحد السنثات الرخيصة التي صدرت أولاً مكلف. حاولت رولاند أن تعيد تصنيع الجهاز عدة مرات، كان آخرها الـ آيرا تي بي ٠٣، ولكن لم تتمكن أبداً من أن تتفوق على شفطة الأصلي الفريدة من نوعها.

كيف كان صوته؟

كانت ميزة الـ ٣٠٣ الكبيرة هي وجود سيكونسر ١٦ خطوة مضاد للغباء، يسمح ببرمجة سهلة جداً لأي نوع من سطور البايس البسيطة، وما تحتاجه لموسيقى دانس تشد الراقصين. الصوت نفسه، فهو غني عن التعريف. انه الآسيد هاوس.

من استخدمه

إذا كنت تصنع الآسيد هاوس في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات فإنك بحاجة إلى تي بي ٣٠٣٠، الموضوع بهذه البساطة. لكن من الخطأ أن نفترض أن هذه هي المرة الأولى التي تم استخدامها. المنتج الهندي شارانجين سينج استخدم الـ ٣٠٣ بما كاد أن يكون صدفة عندما أنتج راجاز تو آا ديسكو بيت في ١٩٨٢.  منتجو الهيب هوب المتأثرين بالموسيقى الإلكترونية سارعوا لاقتناء هذا الصوت، منهم آيس تي ومانترونكس اللذان استخدماه في منتصف الثمانينات. لكنهم كانوا فيوتشر من شيكاجو اللذين حققوا الشهرة لهذه العلبة الرمادية الصغيرة، مع آسيد تراكس في عام ١٩٨٧ (يذكر المقال الأصلي أن آسيد تراكس صدرت في ١٩٨٥، بينما هي صدرت في ١٩٨٧، فوجب التصحيح هنا ) التي انتشرت بفضل الدعم من توم هاردي منتج ودي جاي من شيكاجو. تم استخدام الـ ٣٠٣ في تسجيلات عملاقة من ٨٠٨ ستايت، آ جاي كولد جيرالد، ڤيرجو، أدونيس وغيرهم، ثم كان العمود الفقري لأعمال ريتشي هوتن المبكرة تحت اسم بلاستك-مان. دحش جوش وِنك إحداها مع دستورشن على هاير ستايت في كونشسنس (١٩٩٥) وصرح فات بوي سلم أن “الكل بحاجة لـ ٣٠٣” على أغنيته المنفردة الأولى عام ١٩٩٦. منذ ذلك الحين والحصول على ٣٠٣ يزداد صعوبة، وارتفعت قيمته المعنوية بين منتجي الموسيقى الإلكترونية.

يُسمع على:

شارانجيت سنه | ساجا بوپالي (١٩٨٢)

أورانج جوس | رِپ ات أپ (١٩٨٣)

فيوتشر | آسيد تراكس (١٩٨٧)

آ جاي كولد جيرالد | ڤودو راي  (١٩٨٨)

پلاستك-مان | پلاستستي (١٩٩٣)

رولاند إس إتش – ١٠١

رولاند إس إتش – ١٠١

صدر عام: ١٩٨٢

السعر الأصلي: ٤٩٥$

من السِّنثات الأكثر بساطة على هذه القائمة، الـ إس إتش ١٠١ كان المونوسنث الأخير لرولاند وكان محاولتهم لخبط السوق بكيبورد له شكل سنث مقنع، وسهل جداً للاستعمال. كان متوفراً بثلاثة ألوان (رمادي، أزرق وأحمر) وكان هناك خيار لـ مسكة وحمالة كوول، تسمح لحامل السنث بعزفه كأنه جيتار – وهي محاولة لجذب فرق السنث بوب الناشئة الذين لم يكونوا قادرين على الحصول على آلة معروفة أكثر.

بينما جمع المهتمون والموسيقيون ذوي الإمكانيات المادية السنثات الأكبر والأكثر شهرة، أصبح الإس إتش ١٠١ الآلة المختارة لمنتجي الدانس الناشئين، وأخذت مكانها المستحق على طاولة الرايڤ. كان استخدام الـ إس إتش ١٠١ أسهل من الـ إم سي-٢٠٢ المعقد (والذي كانت برمجته شبه مستحيلة) ومتاحاً أكثر من التي بي ٣٠٣، كما أن الـ ١٠١ يمكنه عمل الكثير بجهد قليل، وبهذا، بدأ هذا السنث ينتشر.

كيف كان صوته؟

لم يكون صوت الـ إس إتش ١٠١ بعيداً كل البعد عن سنث رولاند الشهير تي بي ٣٠٣، ولهذا اقتنصه باكراً كل منتجي التكنو الباحثين عن صفقات جيدة. في داخله كانت نفس الدوائر الكهربية التي وجدت في الـ إم سي-٢٠٢، وكان قادراً على صنع أصوات بايس ثخينة كبيرة، وأصواتاً رئيسية رنانة نشطة. كان أيضاً من السهل تحطيمه وتفكيكه، مما جعله جذاباً لمنتجي الموسيقى الاكترونية التجريبية في أواخر التسعينات وأوائل الألفينات.

من استخدمه؟

كان ثمنه منخفضاً جداً ولم يفعل الكثير مما لم يفعله ميني-مووج الأفخم (مع الأجراس عليه)، ولهذا لم يصل الإس إتش ١٠١ إلى الاستوديوهات الضخمة، وبالتالي لم يُسمع على الكثير من أغاني البوب كما قد تتوقع، لكن سعره جعله قيّماً بين الفنانين الأقل شهرة. أحد رواد موسيقى التكنو من مانشستر، آ جاي كولد جيرالد، استخدم ١٠١ على ألبوم ٨٠٨ ستايت الأول المهم، نيوبلد، واستخدمه أيضاً عندما سجل أغنية الآسيد التي لاقت رواجاً، ڤوودو راي، إذ استخدمه جنباً إلى جنب مع التي بي ٣٠٣.

آيفكس توين أيضاً كان معجباً بهذا السنث، ومع أنه من غير الواضح أي من تراكاته استخدم فيها الـ إس إتش ١٠١ (مقدمة بولينوميكال سي هي رهاننا المفضل)، فقد وصلت به أن جعل رقم الكاتالوج لـ يونيفيرسال إنديكايتور جرين ١٢  على اسم السنث، إس إتش ١٠١. لم يكن هو الوحيد على تسجيلات وارب ليستخدم سنث رولاند الرخيص – بوردز اُف كانادا استخدموه في ألبومهم الأول الفارق ميوزك هاز ذ رايت تو تشلدرن، وطبعاً أغرقته الفرقة في الريفيرب لدرجة يصعب معها تمييز صوته. آدريان أتلي من پورتسهد كان أيضاً معجباً، وكشف لـ ساوند ان ساوند في الأربعة وتسعين أنه مع أن الأغلب يعتقدون أن مقدمة ميستيريونز هي ثيرامين، لكنها صنعت حقيقة على الإس إتش-١٠١.

يُسمع على:

٨٠٨ ستايت | ناكروسا (١٩٩٨)

روبرت هود | إس إتش ١٠١ (١٩٩٤)

بورتسهيد | مستيريونز (١٩٩٤)

بوردز اف كانادا | رويجبڤ (١٩٩٨)

جوكر آند جنز | ري أپ (٢٠٠٩)

ياماها دي إكس-٧

ياماها دي إكس-٧

صدر عام: ١٩٨٣

السعر الأصلي: ٢٠٠$

كان دي إكس-٧ القبيح من ياماها، في تلك الأيام، ناجحاً جداً. كان السنث الرقمي الأول الذي عرفه الكثير من الموسيقيين، ولاقت الأصوات المعدة مسبقاً التي وفرها – من بيانو إلكتروني مقنع إلى طبوله الزجاجية المألوفة – نجاحاً فورياً عند منتجي البوب حول العالم.

المحزن في الأمر، أنه على عكس باقي السنثات على هذه القائمة، لم يكن الزمان لطيفاً لمنتَج ياماها الرئيسي هذا. نتج عنه نسخ معدلة كثيرة في سلسلة الدي إكس (من أشهرها التي إكس٨١ زي الشهير، ودي إكس ١٠٠ الذي يعشقه دريك ماي)، لكن مع انحياز المستمعين إلى الأصوات التناظرية، قل الاهتمام بـ سنثات الإف إم. إن أنصتّ بعناية ستجد أن هناك عودة قريبة (نايت سلاجز معجبون)، لكن سنثات الإف أم ما زالت لا تجلب الأسعار المرتفعة التي تحظى بها نظيراتها التناظرية.

كيف كان صوته؟

كونه رقمياً، افتقر الـ دي إكي ٧ للصوت الدافئ الأجعد الذي تمتعت به السنثات التناظرية التي سبقته، وكان في المقابل، بارداً إلى حد ما. أصوات زجاجية حادة رقمية ألفت معظم الأصوات المعدة مسبقاً، وكان السنث صعباً جداً للتعديل بدون كبسات أو منزلقات، مما دفع معظم المنتجين لتجنب العبث بهم. عملاق موسيقى الآمبينت براين إينو كان أحد القلائل الذين تمكنوا من فك طلاسم الدي إكس ٧ وقوائمه الفرعية المعقدة وشاشات الإل سي دي، وتمكن من خلق أصوات هنية مريحة على ألبومه أبولو.

من استخدمه؟

براين إينو كان معجباً كبيراً بهذا السنث ومعدلات التردد المريبة لدرجة أنه اقتنى مجموعة منهم. في مقابلة في عام ٢٠٠٤ قال إن لديه سبعة منه، الأمر الذي يبدو لدينا زيادة عن اللزوم، ولكنه براين إينو، وهو قد تمكن فعلاً من دحش الدي إكس ٧ في ألبومات لـ يو تو وكولد بلاي.

انتشر الدي إكس-٧ في الاستوديوهات الاحترافية والمنزلية لدرجة جعلت من مجموعة أصواته المعدة مسبقاً تظهر باستمرار على قنوات الراديو. الإعداد المسبق بايس ١ استخدم تايك ان مي لـ آها، وشيز فرش لـ كوول آند ذ جانج، وداينجر زون لـ كني لوجنز (وآخرون)، والإعداد المنتشر في كل مكان، إي بيانو ١، (قد يكون إرث دي إكس ٧ الأعظم) أصبح شهيراً بفضل فل كولنز، لوثر فاندروس، بيلي أوشن وآخرون كثيرين غيرهم.

يُسمع على:

براين إينو | آن إندنج – آسنت (١٩٨٣)

هارولد فالتماير | آكسل إف (١٩٨٤) ماريمبا

ذس مورتال كويل | بارامُندي (١٩٨٤)

إنيا | ذ سلتس (١٩٨٧)

رولاند ألفا جونو

رولاند ألفا جونو

صدر عام: ١٩٨٥

السعر الأصلي: ٥٧٥-٧٩٩£

بالنسبة للسنثات التالية لسلسلة جونو المتواضعة النجاح التي تنوعت من سنث ما قبل ملفات الميدي جونو ٦ وجونو ٦٠ إلى المكتسح جونو ١٠٦، تبدو سلسلة الألفا جونو خارج الزمن نوعًا ما، لقد استخدمت المذبذات المنظمة رقميًا DCO  التي ضبطت ميل السوالف المنظمة جهديًا للخروج عن النغمة، وكانت محملة بعينات صوتية عالية الجودة. كانت الألفا جونو١ و٢ (ونموذج الراك إم كاي إكس ٥٠) تجربة رولاند الأخيرة في السنثات التناظرية بينما كانت بقية العالم تمضي نحو الصوت الرخيص والمبهج لـ دي إكس ٧  وجهاز رولاند نفسها جاي إكس ٣ بي، من غير المفاجئ إذًا إن هذه السنثات بالكاد أخذت حظها في المشهد الموسيقي، تم اعتبارها باهظة الثمن جدًا وصعبة التكيف، ومثل عديد من التجارب الفاشلة السابقة لرولاند، وبسرعة تم اعتبارها صفقة تامة  لفيلق من منتجي التكنو المٌوفرين في التسعينيات.

كيف كان صوته؟

هناك صوت واحد يمكن أن نشكر ألفا جونو عليه وهو  صوت مكنسة الهوڤر الأسطوري، نموذج بسيط وغير مؤذي يسمى “ماذا؟”، تم برمجته في الأصل كمزحة (ومن هنا جاءت تسميته) من قبل التقني إريك برسنغ، لكن تم اختياره من قبل منتج التكنو جوي بلترام في ١٩٩١ وبدأ هوساً جديداً. ليس الأمر إنه لم يكن هناك سنث آخر قادر على إنتاج صوت بديل فبحث وجيز على الإنترنت سيظهر نماذج أخرى لا حصر لها، لكن لأن صوت مكنسة ألفا جونو الكهربية كان مضبوطاً تمامًا. لفترة شهد هذا السِّنث انتشارًا مماثلاً لانتشار تي بي – ٣٠٣، ولم ينفع سوى الأصل بلوحة مفاتيحه الضخمة (عرفت باسم لوحة ألفا) على الواجهة بغرض البرمجة وفلتر المسح.

من استخدمه؟

الألفا جونو لم يكن روش أبدًا، لذا لن تر سجل فنانين يتغنون بمدائحه، فهو ليس إم إس – ٢٠، لكن كان هناك كمًا مفاجئًا من التسجيلات في ذلك الوقت، فبعدما افتتح جوي بلترام وأصدقائه الموضة بـ Mentasm  في عام ١٩٩١، وضع هيومان ريسورس نموذج “ماذا؟” على قوائم الأكثر رواجُا بمسار الراب-تكنو Dominator، على أن الأجدر ذكرًا هي ذ بروديجي التي صدمت عقول وقلوب جيل تعاطي الأقراص بأغنيتهم المنفردة المثيرة للجدل تشارلي.

مؤخرًا، في الأعوام السابقة، تمتع صوت مكنسة ألفا جونو ببعث طريف، وعلى الرغم من صعوبة تحديد ما إذا كان المنتجون المسؤولون يستخدمون نماذج سابقة أو شيئًا آخر بالكلية، فنموذج “ماذا” الذي لا يمكن الخطأ في ملاحظته قد ظهر في برثداي كايك لريانا، باد رومانس لليدي غاغا وآر.آي.پي لريتا أورا. هوڤر للأبد.

يُسمع على:

سكند فايز | مِنتازم (١٩٩١)

دي جاي پي سي | إنسومنياك (١٩٩١)

هيومان ريسورس (١٩٩١)

ذ بروديجي | تشارلي (١٩٩١)

آلترن-٨ | إي ڨايبر-٨ (١٩٩٢)

كورج إم-١

كورج إم-١

صدر عام: ١٩٨٨

السعر الأصلي: ٢١٦٦$

في سوق اعتبر البيع في حدود عشرات الآلاف نجاحاً كبيراً، حطح الكورج إم-١ جميع التوقعات عندما حقق مبيعات وصلت الربع مليون. ما زال هذا السِّنث الأكثر نجاحاً على الإطلاق، ولهذا لا يمكن تجنبه في بوب وروك أواخر الثمانينات وإوائل التسعينات.

كان سببه نجاحه بسيطاً، فأنت تحصل على الكثير مقابل نقودك. بسعر يفوق الألفي دولار، لم يكن الإم-١ رخيصاً، ولكنه منحك سامبلر، تسنيث، عدد كبير من المؤثرات، وحتى سيكونسر مبني فيه. لذلك لم يكن الأمر مفاجئاً عندما بدأ الناس بتسمية الجهاز بـ محطة عمل، وكان هذا قبل صعود الكيوبايس في إس تي ولوجيك برو الحتمي، كان الإم-١ أقرب ما يكون لجهاز يمكنه فعل كل شيء في صندوق واحد، دون أن تحتاج لأن ترهن بيتك.

كيف كان صوته؟

كان صوته مثل صوت التسعينات، باختصار، وهذا لأنه سمعته على كل شيء، من الإعلانات إلى برامج التلفزيون إلى أكثر الأغاني سواداً. جاء الإم-١ محملاً بـ إعدادات مسبقة لمئة صوت و٤٤ عينة طبول وإيقاع، وكل من هذه تم حلبه من المنتجين حول العالم. كانت هذه الأصوات محروفة بشكل جميل وجذاب، وتتنوع من مزمار عوام وكاليمباس إلى البيانو الهوائي والأوتار المشوشة، وكل من هذه الأصوات حقق بطريقة ما صوتاً طبيعياً وصناعياً في آن. ذاكرة العينات التي بلغ حجمها ٤ ميجابايت قد تبدو ضئيلة اليوم، ولكن في تلك الأيام كان هذا حجماً معتبراً.

من استخدمه؟

سواء أدركت ذلك أم لا، أنت بالتأكيد سمعت الكورة إم-١. تنوعه وبساطته جعلته اختيار الاستوديوهات الكبيرة والصغيرة، ولم يمر وقت كثير قبل أن تسمع هذه الأصوات على الراديو. أغنية فوج لمادونا نشرت إعداد بيانو-٨ المسبق، وجعلت له مكانة اسطورية في دوائر الهاوس (بالإضافة إلى بيانو ١٦ الذي ماثل بيانو ٨ انتشاراً)، بينما أورغ ٠٢ استخدم بحرية في شو مي لَڤ لـ روبن إس، وهي أغنية عادت للصدارة اليوم بفضل نسخة كد إنك وكرس براون منها. الإعداد المسبق الذي يعرفه الجميه حتماً هو سلاب-بايس، والذي استخدمه المنتج جوناثان وولف لتأليف شارة ساينفلد – شكراً لذلك، جوناثان.

يُسمع على:

مادونا | فوج (١٩٩٠)

سناپ | رِذم إز آ دانسر (١٩٩٢)

روبن إس | شو مي لَڤ (١٩٩٣)

جاي زي | مَني، كاش، هوز (١٩٩٨)

بون آيفر | بث/رست (٢٠١١)

كورج تريتون

كورج تريتون

صدر عام: ١٩٩٩

السعر الأصلي: ١٧٩٩£

كونه الخلف الفاخر لطراز كورج الرائج ترينيتي (والذي كان بدوره الخلف للطراز الأكثر رواجًا إم ١)، قدم التريتون حلَّا شاملًا برَّاقًا جديدًا جذب الاستوديويهات التي ترغب بإنتاج صوت الپوپ دون الدخول في نفقات الپوپ. قدم التريتون تعددية أصوات تتجاوز سلفه، وجهاز عينات محسَّنًا، لكنه انتقد عند صدوره لعيناته الفقيرة ومنظِّمه ضحل الأداء. لم تقف هذه الانتقادات في وجه سيطرته على كل حال، وأصبح التريتون مألوفًا في الاستوديوهات بقدر ما كان أسلافه.

كيف كان صوته؟

عنده هذه النقطة من تطور السِّنثات، اختفى التقييد المحبب المرتبط بالآلات التناظرية القديمة لصالح ظهور الحواسيب الافتراضية المتخمة بالمزايا، والتي استطاعت تلبية كافة احتياجاتك (والمزيد)، لكن بقيامها بذلك افتقرت أي صوت أو شخصية خاصة بها. بالطبع، كان كان للكميات الهائلة من العينات الصوتية وبنوك الأصوات التي جعلت التريتون ما هو عليه، كان لها صوتٌ خاصٌ بها، وليس بإمكاننا الاستماع إلى أغاني الراب والآر آند بي من مطلع الألفينات دون سماع سماع أغنية أو أغنيتين تحملان جلجلات التريتو الإيقاعية الجافة لدرجة غير معتادة، أو الطقطقات المرافقة لأصواته المقلدة للآلات الحية.

من استخدمه؟

من الصعب الحديث عن التريتون دون ذكر تيمبلاند أو النِپتونز، لكن القصة لا تنتهي هنا. فبينما كان النِپتونز يستحدمون التريتون في العديد من المناسبات (الإيقاع واسع التأثير لأغنية جريندِن هو متتابعة من أصوات الترتيون مسبقة التوليف، والموجودة في الواقع إلى جانب بعضها البعض في بنك الأصوات)، لكنه الكورج ٠١/دبليو الذي كان مسؤولًا عن صوت الجيتار المنتور والكلاڨينِت (معادل إلكتروني مضخَّم للكلاڨيكورد) الذين ميزا موسيقاهم. بشكلٍ مماثل، كان تيمبلاند معروفًا بالعتماد على الإنسونيك آيه سي آر – ١٠ بشكلٍ أكثر انتظامًا، لكن ذلك لا ينفي اعتماده على الترينتون في عدة مناسبات، غالبًا استجابةً لإعجاب منتجه المساعدة دانيا بالآلة.

أما في المملكة المتحدة، فقد اِئتلف المنتجون على مجموعة العينات السلسة وسهلة الاستخدام التي امتاز بها التريتون – حيث استخدمه مارك هِل من آرتفُل دودجر في إنتاجه لأعمال كريج دايڨد، وبمرور وقتٍ قصير غزت أصوات التريتون المشهد. لم يدع أحد مؤصلي موسيقى الجرايم، وايلي، السِّنث يفلت من انتباهه، واستخدمه إعداداته المسبقة “جلايدِنج سكويرز” التي أصبحت أسطوريةً اليوم، لخلق سطر البايس واسع التأثير في أغنية الجرايم المجدِّدة إسكيمو.

يُسمع على:

كليبس | جريدِن (٢٠٠٢)

ذ جايم | پوت يو أون ذ جايم (٢٠٠٥)

باستا رايمز | تاتش إت (٢٠٠٦)

تي آي | هرت (٢٠٠٧)


اقترح المقال للترجمة رامي أبادير وترجمه فريق معازف.

Leave a Reply