الغنيمة ٤٨

كتابةمعازف - يونيو/حزيران 5, 2018

قام باختيار أغاني هذه الحلقة من الغنيمة عمار منلا حسن ومعن أبو طالب.


شكَّل ليث حسن (السينابتك) مع بدر عزام (ويكيدز) فرقة كوكب ١١، ونزَّلوا أغنيتهم الأولى والوحيدة حتى الآن، قرّب شوي، الأغنية التي تعثر على توافق مفاجئ وجذّاب بين الآر آند بي والروك البديل دون التخلي عن الطابع المحلي الخاص بمشهد الراب الأردني الفلسطيني.

أيام كان التريب هوب موضة، سمعنا تريب هوب عربي بالحلال وبالحرام. لحسن الحظ انتهت تلك الأيام، ولحسن الحظ أكثر سمعنا الأسبوع الماضي أغنية طخطخة لعاصفة ورامادول، التي تفهم التريب هوب خارج حدود المعتاد وتوظف خبرة عاصفة بالنويز بحذق، بينما تأخذ الكلمات توجهًا قريبًا من جماعة سالب واحد.

إعلان

شملت تطورات مشهد الراب والتراب في مصر العام الجاري دفعة مواهب قوية جديدة وتطور بالقدرات الإنتاجية. من أمثلة ذلك شغل المنتج الصاعد من القاهرة، زايتي ٧، الذي أخذ أغنية نيون الأخيرة أغاني الكفَّار، – ظهرت في الحلقة الأخيرة من الغنيمة -وأعاد توزيعها بصوت لا يحد نفسه بتوجه واحد، ولا يقفل على نفسه ولا باب. قد يكون زايتي قد أقبل على الأبواق الإلكترونية بحماس زائد بعض الشيء، ولم يتقن المزج على أتم وجه، لكن الريمكس له صوته الخاص، وفي بعض المقاطع ينافس الأغنية الأصل.

على سيرة الريمكسات، خربت الدنيا الأسبوع الماضي عندما تعاون أحد أكثر مغني المهرجانات تقدميةً وتجريبًا ومغازلةً للراب، سادات العالمي، مع أحد الرابرز المفضلين لدينا والذين تابعناهم منذ بدايتهم، مروان بابلو المعروف سابقًا بـ داما. سجّل السادات أغنية مروان الأخيرة، عايز فين (والتي عمل لها زايتي ٧ ريمكس بدوره). وزَّع أحمد فيجو الريمكس، وأتت النتيجة متزعزعة بعض الشيء في النصف الدقيقة الأولى، قبل أن تدخل إيقاعات المهرجانات ونشم دخانًا، ثم يدخل سادات ونرى لهبًا.

عند التركيز على كلماتها، تبدو تستاهلي غيري كأغنية الانفصال النمطية في الراب المصري، لكن ما يشدنا لتوقع شيء مختلف منها هو الإيقاع الجاف المبحوح، وكأنه آتٍ من روبوت صدئ سكران على ويسكي. يأتي إلقاء بولو، مدعومًا بمشاركة مو، ليمنح الكلمات أسلوبًا وما يكفي من الحسية لإنقاذ الأغنية من وادٍ سحيق من كليشيهات الندب والنقمة.

فتح الرابر الاسكندراني موكا حسابه على ساوندكلاود منذ أقل من أسبوعين، وأصدر أغنيتين من وقتها، كل وحدة تقدم راب مختلف. ثاني أكسيد المزيكا، الأغنية الأولى والأقوى برأينا، مفروشة بإيقاعات ثرية ومنهمرة بتدفق وإلقاء عنيف، بينما تقدم كسرت الكباية صوت محيط منكسر وهادئ.

تجح جبد بالحفاظ على مستوى معين من الجودة رغم كثافة إنتاجها. يحول الفريق بوصلته بين الفولكلور الشامي إلى الموسيقى الإلكترونية الراقصة والمهرجانات والبوب المغاربي، وتلتقط هذه البوصلة كل ما هو جديد ومنعش في هذه الأصناف. أغنيتهم الأحدث، يلعن أبو التوجيهي، هي على الأغلب أفضل استقبال للصيف قدمته الموسيقى العربية هذا العام.

إعلان

العينات التي حصلنا عليها حتى الآن من ألبوم عامر الطاهر المقبل، عكس السيل، كانت مبشّرة، لكن تعاونه الجديد مع السينابتك في أغنية حداي الجيل منحنا أفضل عينة من الألبوم حتى الآن. أنتج عامر، والذي يستخدم منذ ألبومه المقبل اسم المختار، الأغنية بنفسه، مزينًا إيقاعه العتيد بزخرفات وترية بدوية، تبادل فوقها عامر والسينابتك بارات الراب بسلاسة وتنسيق جنديين يغطيان بعضهما خلال معركة.

نزَّل سلَّام ناصر ألبوم ما بتاخد أكتر من دقيقيتن، ١٣ أغنية بين أسلوبه المعتاد وبين تجارب تخلينا نتنبأ إنه على أبواب مرحلة جديدة بخيارات أسلوبية أوسع. أغاني مثل صبر أيوَّب بتدفقها المتفجر، ضبط مصنع بصوتها المحيط المصقول، ضعيفة بإيقاعات تراب طاغية على بارات الراب، كلها تستكشف سكك يمكن أن يأخذها وينجح بها ناصر في أعماله المقبلة.

يا بلد هي أحدث تعاونات الناظر وشب جديد منذ شهر، تعلِّم مرحلة جديدة من صوتهم المشترك، حيث تطوَّر أسلوب الناظر من حيث التركيز والاقتصاد، متعاملًا بعقلية تقليلية مع إيقاعات زخمة، لا يمكن حذف نبضة واحدة منها. أسطر شب جديد بدورها أكثر حدَّةً ومباشرة، صوته أسهل وقعًا على الأذن الجديدة، ولازمته التي تردد “رمضان ما بيجيش ببلاش” تأتي كورطة يصعب إخراجها من الرأس.

اختفى ويزي بضعة أشهر وحذف الأغاني من قناته القديمة على ساوندكلاود، قبل أن يرجع مؤخرًا باسم علي وويزي وبأغنية بِن تِن من إنتاج باتيستوتا. في هذه الأغنية، يغني وويزي باراته بدل إلقائها كراب، يستوحش في الممبل راب ويسجِّل نشيدًا للمدرسة الجديدة في الراب في مصر.

نزَّل ثنائي الراب المغربي، لعصابة، أغنيتهم الجديدة داواوا. تشكل الثنائي من صاعر مان وبوف كيلا جي، الموجودين على الساحة من حوالي عشر سنين، والذين بدؤوا بإصدار تسجيلاتهم معًا منذ ٢٠١٦.

كان أهوار لندى الشاذلي أحد ألبوماتنا المفضلة من العام الماضي، عربي وغير عربي، ولا نزال نكتشف فيه متع جديدة مع كل سماع. نزَّلت ندى الأسبوع الماضي فيديو لأغنية محمية، اللي كتبتها بنفسها، ولحنتها ووزعتها مع موريس لوقا.


الغنيمة هي اختيارات معازف من أفضل أغاني الأسبوع | بإمكانكم الاطلاع على الحلقات السابقة هنا.

إعلان
 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply