أفضل ٥ مهرجانات جديدة

كتابةمعازف - أكتوبر/تشرين الأول 5, 2018

٧ فركات | حمو بيكا وميسرة وتوزيع فيجو الدخلاوي

منذ صعوده إلى الشهرة نهاية العام الماضي، أصبح حمو بيكا المغني الذي لا يمكن أن يصدر مهرجانات تقل مشاهداتها عن مائة ألف، حتى إن حاول. صار الاسم “الآكل السوق” سواءً على يوتيوب أو في الشارع أو كشخصية جدلية / صدامية / هزلية على وسائل التواصل الاجتماعي، بشخصيته الكبيرة التي تظهر عندما يغني وعندما لا يغني. ٧ فركات هو أحد مهرجانات حمو بيكا الضاربة الأخيرة، سجله مع تعاوناته المعتادة، الموزع فيجو الدخلاوي وكاتب الأغاني الشاعر الفاجر الذي يكاد لا يعمل مع غيرهما، وميسرة الذي تعاون معه منذ العام الماضي. عدا عن شخصية حمو بيكا الطاغية، لا يختلف ٧ فركات عن مهرجانات الاسكندرية التقليدية سوى بإضافة لازمة تتكرر بشكلٍ منتظم على طوله، تزيد من قابليته للرواج والاستماع المتكرر.

افتح بوقك يا بابا، إقفل بوقك يا بابا | غناء وتوزيع المايسترو أحمد شيكو

من النادر أن يغني موزع مهرجانات في مهرجاناته، ومن الأكثر ندرةً أن يكون غناؤه خطوة موفقة. في هذا المهرجان يحدث العكس. يوزِّع أحمد شيكو المهرجان المثالي لصوته وأسلوبه الداكنين والجافين، ليسجِّل مهرجانًا يسهل تمييزه من ألف مهرجان، راقص وسوداوي، صوته عريض ومكتوم، مصقول لكن لا يزال يحتفظ بحدّة وصياعة شوارعية. وسط كل ما حصل على ساحة الـ مهرجانات في الشهرين الأخيرين، يبقى افتح بوقك يا بابا أفضل وأمتع ما سمعنا.

إعلان

متزعلش | شحتة كاريكا وأحمد وغزلان

عند مشاهدة مهرجان شحتة كاريكا الجديد للمرة الأولى، يسهل التسرع والقول إنه بات يقلد محمد رمضان، لكن مع تكرار السماع نكتشف عدم دقة ذلك. وراء الإيقاعات الإلكترونية والفيديو الفاره هناك ديناميكية غنائية لم نسمعها من قبل بهذا الشكل، تجمع شحتة كاريكا بالثنائي المغربي الأصل أحمد وغزلان، اللذان شاركا بإنتاج الأغنية والفيديو إلى جانب الغناء. ربما أفضل ما في مهرجان متزعلش أنه يأخذ شحتة كاريكا إلى مكان جديد، مبهرج ومصقول وإلكتروني، دون أن يطغى ذلك على أسلوب كاريكا الخشِن والحيوي الذي تم استثماره بذكاء ليبقى عنصر الجذب الأوّل.

اقرأ مراجعتنا الكاملة عن المهرجان.

أنا متزاول | بيسو وتوتي وقاتي وتوزيع مادو الفظيع

رغم قدراته الاستعراضية كموزِّع وصانع إيقاعات، فضَّل مادو الفظيع في هذا المهرجان أن يترك بقعة الضوء للمغنين، وأن يكتفي بدعم المهرجان بإيقاعات متكررة. تأتي جاذبية المهرجان الحقيقية من روح السرد الشعبي، حيث يحكي كل مقطع فصلًا جديدًا من مذكرات شخص يقضي يومًا عاديًا جدًا تحت تأثير المخدرات. جزء كبير من السبب الذي يدفع المستمع لإتمام هذا المهرجان هو رغبته بمعرفة تتمة القصة المسرودة بعفوية شوارعية شيّقة ومسلية.

أنا بحبك إسلك | محمد زيزو وتوزيع أحمد بلحة

يشبه هذا المهرجان من حيث التوزيع أغنية حبيبي ولا عباله لـ عمرو دياب، يجمع كلا العملين آلات إيقاع شرقية وغربية، آلات طبول وطبلات ودفوف، كيبوردات ولوبات إلكترونية وعينات وترية شرقية، ويصدف أن تكون النتيجة في الحالتين خفيفة وسلسة ومسلية، ناجية تمامًا من سماجة موسيقى المزج. فوق إيقاعات أحمد بلحة الديناميكية، يكتفي محمد زيزو بالغناء بالطبقة الوسطى من صوته دون اللجوء إلى الأوتوتيون، ليذكرنا بإمكانية تسجيل مهرجان ناجح دون اعتماد أساليب الغناء المبهرجة والصاخبة كقاعدة إلزامية لا مهرب منها.

 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply