الغنيمة | ١٣٨

كتابةمعازف - March 20, 2021

تعاون الرابرز للأسف وأشرف مع المنتج بشار سليمان على ناسي، أغنية راب سوداوية ذات إيقاع البطيء وثقيل، يبدو كنبض قلب على وشك التوقّف. يزيد تأثير الـ بتش شفتر من المزاج المعتم للأغنية، حيث ينزل بأصوات المغنيان إلى طبقات وخامات رتيبة وغليظة، تصبح أكثر بعثًا على القلق مع كل تكرار.

استكمالًا لنهجه المتمثّل بجمع تعاونات مع أسماء يافعة من المشهد الفلسطيني،  نزّل هيكل أغنيته الجديدة، مسدّس مي، مع أمير ومن إنتاج تيمور، رافقها فيديو لكلمات الأغنية من تحريك مجد درويش. نجح الثلاثي برسم سردية قاتمة بسلاسة عالية، من إيقاعات تيمور المحتوية على عوامل اللو فاي، إلى أسطر هيكل الهادئة واللاسعة في آن واحد، إلى اللازمة التي يردّدها أمير: “زاتت شبك الصيد وبتصيّد، ماشي بعتمة الليل وبتنوّر.”

بالتعاون مع فنّان الصوت التجريبي ناثان لارسون ومجموعته لومن بروجكت، أصدرت تسجيلات ربتشرد اللبنانية ألبومًا تجميعيًّا، ذَ درون سيشنز ١، بمشاركة من أربعة عشر موسيقيًّا محلّيًا خلقوا مقطوعات درون باستخدام آلات من اختيارتهم. من الأسماء المشاركة: جاد عطوة، ناديا ضو، زياد مكرزل، آية متولّي، فادي طبّال، وأنطوني صهيون. يتحتوي الألبوم على طيف واسع من الأصوات المحيطة والنويز والجلتش والإلكترونيات التجريبية.

بعد أربع سنوات من موته، أطلقت تسجيلات سرنديب لاب ألبومًا جديدًا للمنتج الفرنسي كبروس (توماس دنيس) بالتعاون مع أتو فون شيراش. بهذا الإصدار لا يزال كبروس رائدًا في مجال التصميم الصوتي محلقًا في عالم خارجي قائم بذاته وملهمًا العديد من المنتجين التجريبيين. يحفل الإصدار الناري ببنية مائعة وخامات ذات جودات متنوعة وأفكار إنتاجية طازجة، بينما تظهر لمسة أوتو فون شيراش الراقصة العنيفة ليحدث تناغمًا قويًا مع عالم كبروس الغريب.


أعلن فنان الميديا والمنتج المصري قاو (عمر الصادق) عن إطلاق ألبومه الطويل الأول، ضوافر. يحتوي الألبوم عشرة تراكات شديدة الديناميكية والتركيب ومفعمة بالطاقة، يعلن من خلالها الصادق عن حِرفيته العالية كمنتج ومصمم صوت. ينجح الصادق ببنية تراكاته المائعة في أسر المستمع في حالة من الترقب وعدم التوقّع الدائم، في حين تتنوع خاماته الصوتية بين ما هو معدني وممطوط وحاد، مغلفًا إياها بإيقاعات مفككة وبايس غليظ، بالإضافة إلى السنث بادز والأصوات البشرية الجذابة التي تبث مزيدًا من الروح إلى الكتل الصوتية الغنية. ضوافر ألبومٌ مترابط إنتاجيًا، تميزه مواده الصوتية المتدفقة وديناميكيته المتحوّلة ومزاجه العام الغامر.

تمهيدًا لصدور الألبوم التعاوني لـ أوشياك ونهاش في الثاني من نيسان / أبريل القادم على تسجيلات سَبْكَلت الصينية، تبث معازف حصريًا العينة الثانية، بِجد. يتنوع إيقاع التراك بين التكنو والتفكيكي الراقص، بينما تحتل السناير بأنماطها الإيقاعية والعينات البشرية الدور الرئيسي. تحفل التراكات بالتنويعات وسرعان ما يدخل صوت سنث جديد أو عينة جديدة ليتجدد التراك باستمرار.

في فيديو قصير غير متوقع يستمر فيه التوكسك كلاب برسم صور لغوية وبصرية قلما رأينا أو سمعنا مثلها، يظهر شباب نادي السم شب تيرو وحريزان وتايرنتدستركت وفرادي وفلو دَ كي في مستودعات خالية وبنايات مهجورة، يجوبونها بلا هدف ومغزى، يستنشقون الصمغ ويحطّمون سيارات. صدر الفيديو ضمنمشروع تعاوني بين معازف ومهرجان لو جس هو؟

يستمر ثنائي المهرجانات دبل زوكش بالصعود إلى قمّة المشهد المصري بشكل ثابت، إذ حازت أغنيتهم المصوّر فكك مع عنبه على أكثر من ٣٥ مليون مشاهدة على يوتيوب منذ صدورها في نهاية السنة الماضية. بعد عدة إصدارات ضاربة في أقل من سنة، بدأ الثنائي التجريب بثقة عالية من حيث الأسلوب والإنتاج، مصدران أغنيتهم المصوّرة الأولى في ٢٠٢١، هعمل اللي في نفسي، من إخراج عمر دونجا وإنتاج شركة البطرون. نسمع الزوكش في الأغنية في أسلوب أدائي جديد وطازج، معتمدان على فلوهات تراب بطيئة ورايقة.

لا يبدو الرابر ابن شيكاجو، سابا، على عجلة من أمرة فيما يتعلق بألبومه الطويل المقبل، إذ مرّت ثلاث سنوات منذ صدور آخر ألبوماته. يستغل سابا هذه الحريّة للتنويع بأسلوبه وتعاوناته، خاصةً في إصداراته المزدوجة الأخيرة مثل سو آند سو / آر يو داون. عاد سابا هذا الأسبوع بإصدار مزدوج جديد نزل ضمن فيديو واحد، زيبلوك / ريتش دونت ستوب.


اختار الرابر ميكي بلانكو افتتاح إصداراته لهذا العام بإتمام العمل على بعض التسجيلات القديمة، يعود بعضها إلى عام ٢٠١٨، ليخرج من ذلك بأغنيته المصوّرة الجديدة فري رايد، التي توائم بين الآر آند بي والإيقاعات الراقصة ضمن مزاجٍ مشرق ودافئ، وتهيّئ المنصّة لمقطع راب وحيد ومركّز من ميكي.

تستعد شركة التسجيل المستقلّة ميلو ميوزك جروب لإصدار ألبوم تجميعي الشهر المقبل، يضمً تشكيلة أسماء متقنة من الرابرز المستقلين والمغمورين، من بينهم أوبن مايك إيجل وكريس كويل وهومبوي ساندمان. صدر من الألبوم ثلاث أغانٍ حتى الآن، أحدثها جولد جلفز.