الغنيمة ٩١

كتابةمعازف - نوفمبر/تشرين الثاني 17, 2019

 قام باختيار أغاني هذه الحلقة من الغنيمة صادق التجاني وعمار منلا حسن ومعن أبو طالب ورامي أبادير وهيكل الحزقي.


يتجه الجراندي طوطو هذه السنة إلى التركيز على التعاونات وتشبيك أسلوبه مع رابرز آخرين. بعد جايمز وكيندي وميرا التي ظهر فيها تباعًا بصحبة ماد وبيزا وأنس، رجع طوطو بتعاونٍ رابع جمعه بدوليبران. اختار الثنائي مدينة الدار البيضاء لتصوير الفيديو. ظهر كل رابر في فقرةٍ أدائية مستقلة، ما منح كليهما مساحةً مريحة لفرض أسلوبٍ خاص. لا يظهر طوطو فقط عصيًا على المجاراة في الأداء، إذ يربك مستمعيه بتمكنه من تطويع لغته المحكية على نحوٍ فريد يجعلنا نتعامل مع العامية المغربية كتشكيلة واسعة من الأدليبات المثيرة.

بعد تجاربه مع فرقتي بورترِت أَفينيو وفينرود، يعود المغني والمنتج بلال علي بمشروعه الفردي الجديد تحت اسم فَزي ليتل براين. عمل بلال على ألبومه الأول فَزي ليتل براين لأكثر من عام ليسفر عن عمل محمّس ومليء بالطاقة، أطلقته تسجيلات هز المصرية. على مدار ستة تراكات يتمسك بلال بصوت إندستريال يتميز بالحدة وحافل بالضجيج وغني بالأصوات الإيقاعية المعدنية والسنثات العنيفة، كما يوظف صوته بمهارة ليسرد كلماته المجردة على الخامات الغنية لتراكاته. يظهر تأثر بلال بـ ترِنت رِزنر في روحه، لكنه في النهاية يطلق العنان لصوته ولغته الموسيقية الخاصة. صوت فَزي ليتل براين جديد على المنطقة، يجمع بين الضجيج والروك والإندستريال والإلكترونيك في ألبوم واحد، ليحتل مكانًا فريدًا كمنتج ومغني.

إعلان

نزل المنتج الأمريكي دي جاي شادو أول ألبوم له منذ ثلاث سنوات بعنوان Our Pathetic Age عبر تسجيلات ماس أبّيل. يجمع شادو الموسيقى الإلكترونية بالهيب هوب عبر السكراتشينج واستخدام العينات الصوتية. يحتوي الألبوم على ٢٢ أغنية تتضمن بعضًا من أفضل أعماله الإنتاجية خلال سنين، وتعاونات مع رابرز مثل ناز ورن ذ جولز ودي لا سول.

استكمالًا لألبومه السابق إِن إِ برافنترال سكايل الذي صدر بداية هذا العام، نزّل المنتج البريطاني لي جامبل ألبومه الثاني لهذا العام تحت عنوان إكزوست على تسجيلات هايبر دَب. يختلف إكزوست عن سابقه في التوجه، فبينما كان السابق أكثر هدوءًا ويعتمد بشكل أساسي على التصميم الصوتي، يعود إكزوست بنا إلى أسلوب لي جامبل الراقص المفكك الذي تميز به في الماضي، والذي يعتمد على الفواصل الإيقاعية والعديد من العينات الصوتية والبايس الغليظ.

نزّل صبري فديني، أحد ثلاثي تريبي بويز، أغنيةً منفردة على قناته الجديدة المستقلة على اليوتيوب تحت اسمه الفني سولدجا سيزون. حملت الأغنية عنوان آي فيل بِتر، في إشارةٍ رمزية لبدء مسيرته المنفردة إثر نهاية تجربة تريبي بويز على ما يبدو، بعد بوادر تفككٍ مبكر لمسناها من ظهور كل من حمزة ناست وجوهر ذي سبيس روكيت في أعمالٍ منفردة منذ فترة

بعد انقطاع ثلاث سنوات منذ صدور ألبومها الأخير، عادت فرقة جلاس آنيمالز بأغنية طوكيو دريفتنج المسجلة بالتعاون مع دنزل كري. تنتقل الأغنية بين التريب هوب والتراب، وتعتمد في نصفها الثاني على سطر أبواق ضخم يحمل بعضًا من روح Blood on The Leaves. تأسست جلاس آنيمالز كمشروع للموسيقي دايف بايلي، الذي كتب وأنتج ألبومي الفرقة السابقين، برفقة ثلاث عازفين آخرين.

نزّلت المغنية والمنتجة جِن (هنا مشهور) تراك جديد بعنوان أوتوفوبيا. تأخذ جِن صوت التريب هوب لألبومها الأخير بينك ستِم & وايت بِتَل إلى منطقة مظلمة تذكرنا بفريق بورتيسهد. كعادتها تتلاعب جِن بصوتها الغنائي متعدد الطبقات معالجةً إياه بالديلاي والريفرب، موظفةً صوت الترومبيت المفضل لديها.

إعلان

منذ مغادرته تونس واستقراره في سويسرا، بدأ فينيكس بصقل إنتاجاته وتجريب حيلٍ مختلفة في كل مرة. نزّل الرابر فيديو لأغنيته تشاينجز، مستعيدًا بعض ملامح فيديو تتصور التي نزلت سنة ٢٠١٧ من خلال اختياره لبيئة ثلجية محيطة. استهل فينيكس الأغنية بمقدمةٍ صوتية خافتة تتضح معالمها تدريجيًا في تصعيدٍ آسر، لتبدو كأنها خارجة من نفق ما، في تماهٍ مجازي مع حضور القطار في الفيديو.


الغنيمة هي اختيارات معازف لأفضل ما صدر من موسيقى أسبوعيًا | بإمكانكم الاطلاع على الحلقات السابقة هنا.

 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply