بعض أغاني أبيوسف

كتابةمعازف - July 13, 2015

أعلاه بعض من أغان أبيوسف المفضلة لدى فريق معازف، وأدناه تجدون بعض تلك من أصدقاء معازف:

الناظر

أوّل من عرّفني على أبيوسف هو هيكل قبل عامين أو أكثر، في وقت لم يكن لأيّ من جماعة السالب حضور على الانترنتوفوجئنا وسعدنا بفنّان مصري ينتج هيب هوب بهذه الجودة العالية. أذكر أنّني سمعت أغنية شد سطر من بدايات أبيوسف عندما كان يعمل مع سواج لي، وكانت الأغنية اكتشاف عظيم ومصدر إلهام بالنسبة لي.

ما جذبني إلى أبيوسف حينها أنّه كان يتكلّم كشاب متواضع مخاطباً الحقائق الاجتماعيّة بطريقة ساخرة وشخصيّة للغاية، محاولاً أن يقدّم نفسه بطريقة شفّافة متجنّباً، في نفس الوقت، السياسة في عالم ممتلئ بالسياسة، مفضّلاً بدلاً من ذلك التركيز على رسالته الشخصيّة وبالتالي: مساعدة مستمعيه على إقامة هذا الفصل أيضاً.

هذا عن المضمون، ولكن أهم ما يقدّمه أبيوسف كمنتج هو قدرته العالية على ركوب اللحن بطرق عربيّة جديدة ومبتكرة في ظل عالم الهيب هوب العربي المكرسح الآخذ في التطور، ليضع بصمته ويساعد الهيب هوب العربي على التقدّم,

آية متولّي

طيّب، لا أستمع عادةً إلى الراب العربي وليس لدي اطلاع على مشهد الراب في مصر تحديداً، لكن عندما يحصل ذلك لا أحب ما أسمعه بسبب تبنّي موقف الموعظة الذي لا أحبّه في الموسيقى ولا أحب ما يدعى بـفن الرسالة“. ما جذبني إلى أعمال أبيوسف هو عكس ذلك تماماً: فهو لا يقدّم مواعظاً ولا يتبنّى رسالة، بل يقول كلاماً عشوائيّاً جدّاً إلى الدرجة التي يمكن أن يكون فيها عبثيّاً أحياناً، لذلك يتحوّل الموضوع إلى لعبة كلمات ولعبة إيقاع وقوافي مفاجئة معظم الوقت لذكائها وعدم توقّعها، وهو شاطر جداً في ذلك. إذ يخرج تدفّق الكلام بسهولة منه وكأنّه في الأساس سهل جداً، مع أنّني أتخيّل كم المجهود المبذول لكتابة كلمات كل أغنية.

يمكن أن تكون أغاني أبيوسف الوحيدة التي سمعتها إلى الآن تتضمّن متعة إيقاعيّة بحتة من دون رسالة تتمحور حولها الأغنية، بينما تتمحور الأغنية حول الإيقاع واللعب بالكلمات والمعاني والألفاظ المتجانسة. وهذا، من وجهة نظري، أمر عبقري.

خطة ب

ما يميّز أبيوسف تقنيّته العالية من تدفّق وقوافي ومواضيع. إذ عندما ظهر في البداية قدّم مفهوماً جديداً للراب العربي من دون أن يكرّر نفسه. وهذا ما يظهر خاصّة في مطلوب حريم وصيفي شتوي ونبذة عنّي. بالنسبة لمواقفه السياسيّة أو اختفائها في هذا الوقت بالذّات، فلا أتّفق مع فكرة أن أبيوسف خارج السياسية، بل على العكس: من مبدأ أنّه ليس هناك أمر خارج السياسة، فمواضيع أبيوسف التي تركّز على الخطاب الشّعبي والشّخصي هي تمثيل للمطالب الشعبيّة.

قدّم لنا أبيوسف مثالاً حول الكيفيّة التي يمكن بها أن تكون هادئاً وتقدّم أمراً جديداً وتركّز على التفاصيل البسيطة وأن تقول ما تريد حتى لو بدا ذلك هامشيّاً. وهو بذلك أقرب لي من كثير من مغنيي الراب الذين يدّعون أنّهم سياسيّون. رغم أنّني أعتقد أنّه سيفقد الكثير إن لم يتعاون مع سواج لي.