عليكِ أن تكذبي | سطور من سيرة تشَبيلا بارجاس

كتابةبدور حسن - يناير/كانون الثاني 8, 2019

تشرين الأول ١٩٩٤

تستعد مغنية مكسيكية تبلغ من العمر خمسةً وسبعينَ عامًا لإحياء أمسيتها الأولى في مسرح الأولمبيا في العاصمة الفرنسية باريس الزاوية الثقافية في جريدة إل بايس الإسبانية، (١٢/١٠/١٩٩٤). كانت مسارح بلادها قد أوصدت أبوابها في وجهها خلال سنوات صباها لإبرازِها أنوثَتَها غير المعيارية، وتمردها على التقاليد وكسرها الثّوابت الجمالية شكلًا وأداءً، فأخذ المخرج السينمائي الإسباني بِدرو ألومودوبار بيدها لتصعدَ خشباتِ أهم المسارح في إسبانيا وفرنسا. قبل بداية الأمسية بساعات، توجه إليه صحفي مكسيكي شاب ربما لم يكن قد سمع بهذه المغنية المغمورة من قبل، ولم يفهم ما الذي يدفع مخرجًا مرموقًا مثل ألمودوبار إلى تبنّي مغنّية عجوز لا شكّ أن التجاعيد قد حفرت أخاديدها في صوتها كما صنعت ببشرتها. لعلّه الكرمُ أو الشّفقةُ أو كلاهما. شكر الصحفي ألمودوبار على كرمه وعطفه فأجابه الأخير: “لم أفعل ذلك بدافع الكرم، بل من باب الأنانية. ما تلقّيته من تشَبيلّا يفوق ما منحتها إياه.” من الرسالة المفتوحة التي كتبها بِدرو ألمودوبار عقب رحيل تشَبيلا بارجاس. (٥/٨/٢٠١٢)

قدّم ألمودوبار تشَبيلّا للجمهور باللغة الفرنسية وبدأت بالغناء أو البكاء أو كليهما. يُحكى أن تشَبيلا لم تخرج من رحم والدتها باكيةً بل جاءت تغنّي، ويقول المغنّي الإسباني خواكين سَبينا إن تشَبيلا تغنّي باكيةً من رسالة مفتوحة كتبها خواكين سَبينا بعد رحيل تشَبيلا بارجاس. الزاوية الثقافية في صحيفة إل بايس، (٥/٨/٢٠١٢). غنّت تشَبيلا خمس عشرة أغنيةً في تلك الأمسية برفقة ثلاثة عازفي جيتار وعازف إيقاع. لم تكن أمسيةً بل كانت أشبه بقدّاس يحتفي بالحب والخطيئة والهزيمة. تشَبيلا لا تغنّي بل تصلّي، وحين تطلق تلك البحّة المتشظّية من غور حنجرتها تثقب جدران القلوب وتدعونا إلى الخشوع في كنيستها. “منذ يسوع المسيح لم يبسط أحدٌ ذراعيه كما فعلت تشَبيلا” يقول ألمودوبار، لكن المكسيك لم تبادلها العناق. حتى ذلك الحين على الأقل.

وإذا أرادوا معرفة ماضيكِ

عليكِ أن تكذبي

قولي إنك من هناك

إعلان

من عالمٍ غريب

وإنك لا تعرفين البكاء

ولا تفقهين في الحب

وإنّك لم تحبّي قط

لأنني أنّى حللت

سأتحدث عن حبك

كحلمٍ مذهّب

ومتناسيةً الأسى

لن أذكر أن وداعك

جعلني بائسة

إعلان

وإذا أرادوا معرفة ماضيَّ

عليّ اختلاق كذبةٍ أخرى

سأقول إنني جئت

من عالمٍ غريب

وإنني لم أعرف الألم

وإنني انتصرت في الحب

ولم أبكِ قطّ.

رأى الناقد والكاتب المكسيكي كارلوس مونسيبايس أن تشَبيلا بارجاس خلعت عن الألم الكامن في موسيقى الرَنتشيرا زيّه الاحتفالي الرّاقص، وعجنته بالوحدة العارية والجذرية التي تميّز موسيقى البلوز من حوار لخوسيه أندريس روخو مع كارلوس مونسيبايس في صحيفة إل بايس. (١٦/٦/٢٠٠١). شبّه مونسيبايس غناء تشَبيلا بالاعتراف الذي يبوح به المؤمنون للرّاهب في ساعات الصباح الأولى، لكن “مساحة الاعتراف” التي تفتحها تشَبيلّا بصوتها وبحّتها ونفسها المنهك والجهد الذي نسمعه في كل نوطة واختلاجة، ليست ذات طابع ديني ولا تطلب الغفران من الرب لورينا ألبارادو، من أغنية Que te vaya bonito: الإحساس والنفس وفقًا لتشَبيلا بارجاس. (٢٠١٠).

وإذا أرادوا معرفة ماضيّ

عليّ اختلاق كذبةٍ أخرى.

نيسان ١٩١٩

ولدتْ إِسَبِلْ بارغاس ليسانو في سان خواكين دي فلورِس في كوستاريكا الصغيرة. أتت إلى هذا “العالم الغريب” وهي تغنّي وودّعته وهي تغنّي. انفصل والداها لكنهما لم يخوضا حربًا على حضانتها، بل على التخلّص منها. اعتبراها لعنةً إلهيةً، ولاحظا منذ طفولتها أنها ليست أنثى بما فيه الكفاية، وكانا متأكدين من أنها لن تصبحَ امرأةً مسيحيّةً صالحة. أُرسلتْ إلى أعمامها لكنهم لم يحبّوها ولم تفهم كيف يمكن لطفلة أن تُمنحَ الحُبَّ منذ البداية بلا شروط. وكأن آلام الروح لا تكفي، كان عليها تحمل آلام الجسد كذلك. أصيبت بشلل الأطفال وبفقدان البصر المؤقّت، لكنها لم تثق بالأطباء أبدًا، وفضلت خلاصات وأعشاب وتعويذات الساحرات والطبيبات الشعبيات. لم يحبّها أحد في كوستاريكا سواهنّ.

لطالما عشقت إِسَبِل الصغيرة الغناء ولكن لم يكن ثمة من يصغي إليها. في الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمرها، رفضت الراهبة السماحَ لها بالغناء في جوقة الكنيسة لأنها تشبه الصِّبية. كيف لطفلة تمشي كالصِّبيةِ وترتدي ملابس الصِّبية وتغنّي كالصِّبية أن تشارك في جوقة الفتيات؟ هربت إِسَبِلْ من كوستاريكا في السابعة عشرة من عمرها لاجئةً إلى المكسيك، ولم يلاحظ أحدٌ غيابها لأن أحدًا لم يلاحظ حضورها أصلًا.

من يجيد الضحك

كما تبكي تشَبيلا؟

إعلان

الألم لا يبقى مرًّا

حين تغنّيه تشَبيلا

ويكتبه خوسيه ألفريدو.

من أغنية شارع الأحلام المحطمة، التي كتبها الموسيقي الإسباني خواكين سَبينا وغنّاها إهداءً لـ تشَابيلا بارجاس.

غنّى خوسيه ألفريدو خِمينس ولحّن الرَنتشيرا بعذوبةٍ استثنائيّة، وكانت موسيقاه برّيّةً وجامحةً كمشاعر الفلّاحين الذين كتبوا أغنيات الرنتشيرا الأولى بعد خمس أو ست كؤوس من التيكيلا. لم يُجد خوسيه ألفريدو العزف على أي آلة موسيقية ولم يحسن قراءة النوطة، لكنه ألّف أغانٍ أصبحت من روائع الرنتشيرا وأعاد تسجيلَها مئاتُ المغنّين والمغنّيات، غير أن أحدًا لم يعد خلق أغنياته كما فعلت صديقته ونديمته تشَبيلا بارجاس. كان خوسيه ألفريدو عرّابَ تشَبيلا الموسيقيَّ الأوّل وشاركها أغانيه ومخاوفَهُ وانكساراتِهِ وكؤوسًا لا تحصى من التيكيلا، أكثرَ من أربعين ألف ليتر، كما قالت تشَبيلا. غنّى خوسيه ألفريدو الرنتشيرا كما تشاء التقاليد بمرافقة فرقة المرياتشي وبحنانٍ موجع.

تعود بدايات موسيقى الرنتشيرا إلى القرن التاسع عشر. هي ابنةُ الحقول وملاذُ الفلّاحين البسطاء بعد يومٍ مضنٍ من العمل، وهي صوتهم الذي يخشون نسيانه. حقّقت الرنتشيرا انتشارًا واسعًا خلال الثورة المكسيكيّة (١٩١٠-١٩٢٠)، حيث استُخدم أحد أطيافها المعروف بالـ كُرّيدو لسرد قصص الثوار والثائرات ونقل أخبار المعارك من قرية إلى أخرى، وتخليد ذاكرة الثورة الشفوية وتشكيل هويّة وطنية وثوريّة مكسيكيّة جديدة.

عاشت الرنتشيرا عصرها الذهبي خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وساهم حضورها البارز والكثيف في السينما المكسيكية في تحوّلها إلى موسيقى المكسيك الشّعبيّة الأولى. تتحدّث أغاني الرنتشيرا عن الحب واللوعة والهجران والخمر والوطن، ويختبئ الألمُ الذي تعجّ به مفرداتُ الأغاني وقصصها تحت قشرة من الإيقاعات الرّاقصة، عادةً ما تكون محاطة بالجيتارات والكمنجات والأكورديونات وآلات الترومبيت والفلوت.

لم تلتزم تشَبيلا الشكل التقليدي للرانتشيرا، ففي إعادة خلقها أغاني خوسيه ألفريدو خِمينس وأغاني المؤلّف الموسيقي المكسيكي أجوستين لارا مثلًا، اكتفت تشَبيلا بصحبة جيتارٍ واحد معظم الأحيان. اجترحت تشَبيلا بخشونةِ صوتها الرّقيقة والمناجاة التي تختتم بها أغانيها لونًا موسيقيًّا خاصًّا بها. يمكن لهذا اللون أن يحمل اسمها، يقول ألمودوبار. نصغي إلى ثلاث دقائقَ من الرنتشيرا المكسيكية ونحس أن ما يخرج من أعماق حنجرتها قصيدةُ فلامِنكو أو مقطوعة فادو أو نشيد بلوز، أو كلّها معًا متقمّصةً روح الرنتشيرا. ولدت الرنتشيرا في الأرياف وروت حكاياتِ الفلاحينَ الفقراءِ الطافحين بالذّكورة وحكت عن حبهم للنساء.

ولدت رنتشيرا تشَبيلا في هوامش المدن وفي الحانات والمقاهي البوهيمية التي احتضنت صوتها حين أشاحت المسارح الكبرى بوجوهها عنها، وحكت عن عشق امرأةٍ لامرأةٍ أخرى. أخرجت تشَبيلّا السِنتيميِنتو Sentimiento، تعني الإحساس المرهف وهي إحدى أهم مميزات موسيقى الرَنتشيرا. ذاك الإحساسَ البَرّيَّ بالحب والشغف والشبق – من عالم الرجال، وحرّرت الدِسجارو Desgarro، تعني حرفيًا التمزُّق وتُستخدم لوصف التراجيدية في أغاني الرَنتشيرا.، تلك البحّةَ التي تختصر الشوق والفقد والانكسار، من هيمنة الجنسانية المعيارية، واستبدلت الصّخب بالصّلاة. إلهةُ الرنتشيرا المكسيكية هي امرأةٌ مثليّةٌ من كوستاريكا ترتدي بنطالًا ومعطفًا أحمر في أمسياتها، متمرّسةٌ بكسر الحدود وملتزمةٌ بالخروج عن النص، تحثّنا على العصيان ومعاودة ارتكاب الخطيئة، وهي تصلّي.

نيسان ١٩٩٥

تفصل أيّامٌ قليلةٌ تشَبيلّا عن يوم ميلادها السادس والسبعين. هل هو ميلادها السادس والسبعون فعلًا؟ كم حياة يمكن لامرأة واحدة أن تعيش وكم مرة تستطيع أن تولد أو تبعث نفسها من جديد؟ عاشت تشَبيلا حياتها الأولى في كوستاريكا منبوذةً ومكروهة، وعاشت حياتها الثانية في المكسيك حيث غنّت في الشوارع ومن ثم في حانات العاصمة، قبل أن تؤسّس اسمها وشهرتها في مطعم بوهيمي يقصده الفنانون والسياح في أكابولكو. عشقت تشَبيلا نساءً كثيراتٍ في سنوات الخمسينيات والستّينيات حين كانت في أوج نضارتها، لكنها كانت أيضًا في أوج إدمانها.

عندما توفي أعز أصدقائها خوسيه ألفريدو خِمينس سنة ١٩٧٣ عن سبعة وأربعين عامًا، سارت تشبيلا في جنازته ثملة. مزّقتها الكحول ومضت السبعينيات والثمانينيات وهي مشرّدة، لا تعرف ما الذي أبقاها حيّةً، أهو عون من تبقى من الأصدقاء أم يقينها بأن الحياةَ مدينةٌ لها بفرصةٍ أخرى، بفرصةٍ أخيرة؟ خال الكثيرون أنها ماتت، حتى أن المغنية الأرجنتينية مرسيدس سوسا طلبت ممن يزور المكسيك وضعَ وردةٍ على قبرها. خيّرتها آخر عشيقاتها بين الحب والكحول، فاختارت الحب وسدّدَتِ الحياةُ دينَها ومنحتها فرصةً أخرى، فرصةً أخيرة. تعافت من الإدمان على الكحول – أما إدمان الحب فتلك حكاية أخرى، وغنّت في أمسية عامّة للمرة الأولى عام ١٩٩١. فقد صوتها الكثير من قوّته لكن غنى عاطفته لا يذوي تحت وطأة السنوات.

كان يكفي أن يسمعها مَنويل أرويو تدندن ليعلم أنه عثر على إلهة الرنتشيرا الباكية، الضّائعة لعشرين عامًا، ويؤمّن لها تذكرة سفر إلى إسبانيا وإلى حياةٍ جديدة. من مقهىً صغيرٍ في المكسيك، سافرت تشَبيلا بصوتها إلى إسبانيا وألمانيا وفرنسا، وكان بِدرو ألمودوبار برفقتها دائمًا. “زوجي في هذا العالم” هكذا وصفته.

لم تحي أمسيةً في العاصمة المكسيكية منذ حوالي أربعين عامًا وظلّت خشبة مسرح قصر الفنون الجميلة حلمًا عصيًّا.

إعلان

تفصل أيّامٌ قليلةٌ تشَبيلّا عن يوم ميلادها السادس والسبعين، أو الرابع إذا ما اعتبرنا أن حياتها الجديدة بدأت قبل أربعة أعوام. الأرقام لا تهم. ما يهم أن ساعتين تفصلانها عن حلمها. غنت على خشبة مسرح قصر الفنون الجميلة ببنطالها ومعطفها الأحمر وبكل ما أوتيت من زخم العاطفة وعمق التفجُّع، وهذه المرة لم يتساءل أي صحفي شاب عمّا دفع ألمودوبار إلى مرافقتها. لم تربت حبيبتها فريدا كاهلو على كتفها ولم يطمئنها أجوستين لارا أو دييجو ريبيرا أن كل شيء سيسير كما يشاء صوتها.

جميعهم رحلوا، لكنها علمت أن التراب الذي يضم أجسادهم سيضج بالنغم والأغاني في تلك اللحظات. غنت تشبيلا، غنّت وغنّت وغمرها دفء لم تشعر به من قبل. أدركت أخيرًا معنى أن تُمنح طفلةٌ الحب منذ البداية، بلا شروط. “منذ يسوع المسيح لم يبسط أحد ذراعيه كما فعلت تشَبيلّا” وبادلتها بلادها العناق.

“تولد أغاني خوسيه ألفريدو في هوامش المجتمع وتحكي عن الهزائم والهجران، لكن تشَبيلا تضيف إليها مرارةً ساخرةً تفضح نفاق العالم الذي أُجبرت على تحمله والذي تحدّته دائمًا بالغناء.” من الرسالة المفتوحة التي كتبها بِدرو ألمودوبار عقب رحيل تشَبيلا بارجاس.

كانت إسبانيا تحت نير ديكتاتورية فرانكو حين سمع ألمودوبار صوت تشَبيلّا للمرة الأولى على شريطٍ لا يزال يحتفظ به إلى الآن. بحث عنها عشرينَ عامًا إلى أن وجدها في مسرح سالا كَرَكول في مدريد. عشرون سنةً من البحث تلتها عشرون أخرى من مرافقة تشَبيلّا وهي تراوغ حتمية الوداع وتحيي كل أمسية وكأنها الأخيرة، وكأنّها الأولى. كانت تحلم بأن تموت على الخشبة، أن تموت من فرط الغناء والحياة؛ وقد يكون ذلك سبب تجاهلها نصائح الأطبّاء وإصرارها على السفر إلى إسبانيا في صيف ٢٠١٢ رغم تدهور صحتها. كان هنالك متّسعٌ من الصوت لغناء كلاسيكيّات الرَنتشيرا، ولَ يّورونا ولَ مَكورينا أغنية لَ مَكورينا مأخوذة عن قصيدة تحمل العنوان نفسه للشاعر الإسباني ألفونسو كامين أهداها إلى ماريا كالبو، الملقّبة بـ لَ مَكورينا، والتي كانت أشهر وأجمل عاملات الجنس في كوبا في بدايات القرن العشرين. يُحكى أن لَ مَكورينا هي أول امرأةٍ تقود سيّارةً في كوبا وتحصل على رخصة قيادة، ما وضعها، إضافةً إلى وظيفتها كعاملة جنس، في مواجهة مباشرة مع الكنيسة الكاثوليكية آنذاك. سمعت تشَبيلّا بقصتها وقرأت قصيدة كامين خلال إحدى زياراتها إلى كوبا في الخمسينيات. تعد لَ مَكورينا أول أغنية إيروتيكيّة بالإسبانيّة تغنّيها امرأةٌ لحبيبتها ويتجلى هذا الإيحاء حين تغني تشَبيلّا: 'ضعي يدكِ هنا، مَكورينا. ضعي يدكِ هنا' يطفح أداء تشَبيلّا لهذا المقطع بالشّهوة والحب. منعت الرّقابة الإسبانية هذه الأغنية أثناء حكم فرانكو بحجة 'خدش الحياء العام'.. بقيت لها دقائق معدوداتٌ للبوح باعتراف أخير لفِدِريكّو غارثيا لوركا أهدت تشَبيلّا ألبوم القمر الكبير إلى ذكرى الشّاعر الإسباني فِدِريكّو غارثيا لوركا، وتدور فكرته حول ليلةٍ متخيّلةٍ تمضيها تشابيلّا مع لوركا على الهاتف، هو يقرأ لها القصائد وهي تغنّي له. قدّمت الألبوم خلال أمسيتها الثانية (والأخيرة) في قصر الفنون الجميلة في المكسيك في ربيع ٢٠١٢..

 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply