تِرمِنال، ألبوم زولي الطويل الأول

كتابةمعازف - نوفمبر/تشرين الثاني 2, 2018

بعد ثلاثة إصدارات قصيرة خلال العامين الماضيين، أطلق زولي اليوم ألبومه الطويل الأول تِرمِنال. الألبوم من إصدارات تسجيلات يو آى كيو البريطانية ومطبوع على قرصين فاينل. يمكن الاستماع لعينات من التراكات الأربعة عشر على رابط بومكات الخاص بالألبوم.

يُقدّم تِرمِنال الرابر المصري البارز أبيوسف، إلى جانب وجوه جديدة مثل أبانوب ومادو سام وآر-رايم، والمغني الغامض المستقر في مكة، مُسيلمة.

في تِرمِنال، يوسّع زولي نطاق عمله الذي عرفناه في ألبوماته القصيرة السابقة ليشمل مساحات أكثر محليةً وشخصية. يضم المشروع أيضًا تصويرًا لبعض الأماكن التي يتردد عليها في القاهرة. موسيقيًا، ينتقل زولي مع تِرمِنال من ساحات الرقص إلى مساحات استماع أكثر نغميةً ومحيطية.

“في عالمٍ يبدو أنه يتراجع إلى العشائرية القبلية، يحسّ الكثيرون منا ممن لا ينتمون إلى جماعة محددة أنهم أصبحوا على الهامش في أحسن الأحوال. عندما يحدثني الناس، سواءٌ من الصحافة أو المشتغلين في المشهد ذاته، غالبًا يكون لديهم صورة ذهنية مسبقة تشمل كل شيء، من مصدر التأثيرات على موسيقاي وذائقتي إلى وجهات نظري السياسية وأسلوب حياتي، فقط بالاعتماد على جنسيتي. هي صورة كاريكاتيرية أثبتت قابليتها التسويقية العالية. تجعل هذه الصورة أيضًا كل ما يرتبط بالفنان من القراءة عنه إلى محادثته وحجز حفلاته أكثر إثارةً، أكثر طبعًا من مُجرد شخصية متعددة الوجوه (وفريدة بالتالي) مثل التي تميّز كلّ واحدٍ منا. منذ لاحظت ذلك حرصت على التأكيد في كل فرصة ممكنة على مدى الظُلم في هذا التعامل.

إعلان

هذا ألبومٌ مُستلهم من تجربتي الشخصية مع المدينة التي أعيش فيها. صادف فقط أن أكون موسيقيًا مصريًا، وأن تكون المدينة هي القاهرة. قد يكون بين تجربتي في القاهرة وتجربة محاسب في نيو دلهي عواملًا مشتركة أكثر من تلك التي بين تجربتي وتجربة موسيقي قاهري آخر.

يأتي تِرمِنال ضمن سردٍ مُجرّد لحلقات مكررة ومتزايدة من موت الأنا خسارة كاملة للهوية الذاتية ثم ولادتها من جديد، وتأثيرها على كل شيء من الصورة الشخصية والعالمية، إلى العملية الإبداعية، إلى ثمارها والأقنعة / الهويات المختلفة والمفترضة في العملية. سطور الراب هنا إما من سيرة ذاتية أو من مكانٍ فريد يختلف من رابرٍ لآخر. رابرز صادف أن يكون بعضهم أن يكون قاهريًا، وأن يكون بعضهم الآخر غير ذلك. الفكرة أن ذلك لا يهم بالفعل في النهاية.” زولي.

 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply