كيف يفعلونها؟ | عن نجاح سعد لمجرد والبوب المغربي

كتابةجيمي هود - يوليو/تموز 27, 2015

بالتأكيد سمعت، ولو عن طريق الصدفة، أغنية انتي باغية واحد أو أغنية إنت لمعلم، أو على الأقل سمعت اسم سعد لمجرد. وإذا كنت مهتمّاً بالموسيقى، لابد وأن أرقام المشاهدات على اليوتيوب، التي وصلت إلى الملايين، وما تبعها من زّخم إعلامي حولها، قد أثار انتباهك. وإن تملكك الفضول، فمن الممكن أن تكون تعرّفت على أسماء أخرى من هذه الموجة المغربية التي تسمّى في المغرب الأغنية العصريّة المغربيّة وهي تسمية لنوع موسيقى البوب الحديثة التي ظهرت مؤخراً بشكل يذكرنا ببداية انتشار هذه النوعية في مصر في الثمانينيّات.

بداية، يجب الاعتراف بالتقصير المشرقي تجاه الموسيقى المغربيّة، والذي يعود إلى عوامل كثيرة أهمّها حاجز اللهجة التي لطالما وقفت عائقاً في طريق التعاطي مع المنتج الفني المغاربي بصفة عامة. إذ نجد أن أغلب الموسيقيين المغربيين المعروفين لدي جمهور المشرق غنّوا بلهجات مصريّة وخليجيّة ولبنانيّة، الأمر الذي كسرته موسيقى الراي بشكل محدود بخلقها لتوليفة وصوت جديدان على الأذن العربيّة استطاعت معه التغاضي عن فهم معاني الكلمات الصعبة، والوصول بشكل ما إلى جوهر تلقّي الموسيقى بغض النّظر عن اللغة أو اللهجة.

وبالرغم من العدد الكبير من الفنانين المغاربة الذين قدموا الموسيقى العربيّة الكلاسيكيّة بلغة عربيّة فصحى من خلال القصائد المغنّاة، أو بلهجة بيضاء مفهومة لدى جميع العرب، إلا أن ضعف تسويق هذا المنتوج المغربي الجيّد وعدم استهدافه المشرق بالأساس، إضافة إلى عدم دخول المغرب عصر الفضائيات والمحطات التلفزيونية التي تقدّم محتوى يستهدف كل العرب، وتلتزم إلى يومنا هذا بسياسة وجود القنوات المحليّة فقط، جعل من أسماء كبيرة مثل عبد الهادي بلخياط، الدوكالي، الإدريسي، ومحمد الحياني، وصولاً إلى نعمان الحلو في تسعينيّات مغربيّة مجهولة في المشرق، حيث اقتصر سماعها ومعرفتها على نخبة السميعة المشارقة، وهي مجموعة ضئيلة بطبعها، تسعى خلف الموسيقى وتقوم بمجهود في البحث عنها، على عكس النسبة الأكبر التي تتعاطى ما هو متوفر أمامها، ويفرضه السوق التجاري الذي يحتكر الأذن العربية.

إعلان

لسنوات طويلة، كان السيناريو الأفضل للفنانين المغاربة الذين قدّموا موسيقى البوب، أو كما يطلق عليها أيضاً الشبابيّة الخفيفة، والذي حافظ على تمثيل مغربي داخل السوق العربيوتحديداً في سوق موسيقى البوب التجاريّة، هو: بداية محدودة في المغرب، ثم الانتقال سريعاً إلى دول المشرق في هجرة فنية كاملة وانسلاخ شبه تام عن اللهجة والتأثر بالتراث الموسيقي المغربي بأنواعه المختلفة والمتعددة. اختلف هذا الأمر الآن، لتشهد السنوات الاخيرة رجوع العديد من الأسماء، مثل: أسماء المنور، وسميرة سعيد التي عادت وعملت مع محسن تيزاف لإنجاز تجارب في الديار بعد تغيّر محددات السوق الفني، وظهور موجة جديدة من الموسيقى المغربيّة. كما لا يمكننا استبعاد عامل ارتفاع عدد المهرجانات الموسيقية في المغرب والتي تستقطب الملايين من حول العالم سنويّاً.

ما الذي تغير إذاً؟ وما الذي قلب السيناريو ليصبح للأغنية العصريّة المغربيّة كما تُسمى في المغرب جمهور مشرقي كبير ومشاهدات بالملايين على اليوتيوب تفوق كل نجوم العرب؟

في أسباب انتشار الموسيقى المغربية الجديدة

عربيّاً، تحتل المغرب واحدة من المراتب الثلاث الأولى في مشاهدات اليوتيوب. وذلك عائد إلى فقر المحتوى التلفزيوني، وعدم إشباعه لقطاعات كبيرة من المغاربة الذين وجدوا في اليوتيوب قبلة وبديلاً جديداً، إضافة إلى جمهور معروف عنه استهلاكه الكبير للموسيقى المحلية والعالميّة نعرف ذلك بفضل تطور الإنترنت وإمكانية الحصول على أرقام دقيقة لنسب وحجم المشاهدات. ذلك أدّى إلى زخم في المحتوى المغربي على اليوتيوب، سواءً برفع الموسيقى القديمة والتراثيّة التي كان يتعذّر الوصول إليها من خارج المغرب، أو برامج الويب بشتى أنواعها. سبّب هذا الزخم انتعاشة مباشرة لصناعة الفيديوكليب المغربي التي وجدت ضالّتها في منصة مجانيّة مباشرة للجمهور تُغنيه عن محدوديّة القنوات التلفزيونيّة.

وإذا تساءلنا عن انتشار الموسيقى الجديدة داخل المغرب قبل أن تنطلق خارجها، فالجواب هو الراديو. تتميّز المغرب بكثرة محطات راديو تحظى بانتشار  جماهيري كبير، وتُعتبر والموسيقى التي تلعبها جزءاً من الحياة اليوميّة. المثير للاهتمام، أنّه في السنوات الخمس الأخيرة، عملت محطات الراديو مثل (هيت راديو، شدى إف إم، أصوات وغيرها)، إلى جانب الدخول كرعاة إعلاميين لأغلب التظاهرات الفنيّة، على استغلال اليوتيوب كبديل عن محطات التلفزيون. إذ هناك مشاهدات بالملايين لبرامج راديو حيّة، جرى تصويرها خلال اللقاءات الإذاعيّة مع الفنانين والمشاهير للحديث عن ألبوم أو أغنية منفردة تظهر وتحقق نجاحاً بهدف تحقيق انتشار أكبر وتحقيق ملايين المشاهدات في أسابيع قليلة.

أغنية إنتي لسعد لمجرد مثالاً على الزّخم

حقّقت الأغنية ٥٢ مليون مشاهدة للفيديو الرسمي فقط (حتى تاريخ كتابة هذه السطور)، وملايين المشاهدات عبر قنوات اليوتيوب الأخرى، وملايين المشاهدات لفيديوهات صنعها هواة من جنسيات مختلفة عربية وغير عربية، وحتى الاطفال غير العرب. ثم ظهرت رقصة إنتي التي انتشرت في الخليج، والتي دفعت الإعلام الخليجي لمناقشة هذه الظاهرة في العديد من البرامج، إلى حد الهجوم عليها كتيار جديد دخيل على المنطقة.

كل هذا الزخم صنعته بالأساس برامج إذاعيّة مغربيّة مصوّرة على اليوتيوب مهّدت لإصدار الأغنية أوّلاً، ثم استضافت سعد لمجرد والمنتج الفني للأغنية دي جي فان، اللذين قدّما إصدارات وتوزيعات جديدة حية لها، منها إصدار كوميدي، وإصدار استضافا فيه جمهور من الهواة لتقديم نسخة بالمشاركة مع سعد، ثم رقصة خاصة، في سلسلة لقاءات حققت ملايين المشاهدات على اليوتيوب، وصنعت زخماً حول الأغنية على مدار شهور، لتتحوّل إلى ما يشبه غانغام ستايل العرب، بالرغم من عدم وجود فيديو كليب مصور للأغنية بعد، والتي اقتصرت نسختها الأصلية على فيديو كتابي تضمّ صور المغني والمنتج الفني فقط.

خديجة لحاتم عمور

إعلان

فاطمة الزهراء العروسي، حدك تما

كاينة ولا ماكيناش، شوقي

ما هو أكثر إثارة للدهشة هو الفترة الزمنية القصيرة التي تحقّق فيها هذه الأغنيات نسبة مشاهدة بالملايين. إذ حقّقت أغنية نفس الموسيقي الأخيرة انت معلم، خلال ٣٠ يوم فقط من طرحها، أكثر من ٦٤ مليون مشاهدة، أي بمعدل ٢.١٣ مليون مشاهدة في اليوم الواحد. بالتأكيد يبدو هذا رقماً عملاقاً إذا وضعنا بجانبه مثلاً أرقام فيديو كليب سي السيد لتامر حسني مع مغني الراب سنوب دوغ، والذي صدر بتزامن مع أغنية إنتي وحقق ١٧ مليون مشاهدة على اليوتيوب خلال ٢٢ شهراً، بالرغم من الدعاية الكبيرة من شركة الإنتاج الضخمة، والاحتفاء الكبير بهذا الحدث على الفضائيات العربية.

سر الخلطة

مقارنة بالمشرق، تأخرت المغرب في إنتاج هذا اللون الموسيقي، ولا أقصد أنه لم يكن هناك وجود لهذا اللون، فالمغاربة حاضرون من بداية صعود هذه الموجة في الثمانينيّات، ولكن كان هذا إما بلهجات غير مغربيّة، أو بمنتج محدود لم تصدّره المغرب لباقي العربحيث يسيطر اللون الشعبي والموسيقى التراثية المغربية الملحون، الأندلسي، الغناوة، العيساوة، والفن البلدي وغيرها على الذوق المغربي العام. إضافة إلى موسيقى الراب والروك والريغا وغيرها التي أضيفت لها نكهة مغربية خاصة، وأصبحت لها قاعدة جماهيرية كبيرة.

ماهي إذاً الخلطة الجديدة التي يقدمها سعد لمجرد، حاتم عمور، حاتم ايدار، شوقي، هدي سعد، محمد الشرابي وآخرون، والتي مكنتهم من حجز مكانة مرموقة على يوتيوب بمشاهدات لا تقل عن العشرة ملايين للأغنية الواحدة؟

لهجة مغربية بسيطة

يصنّف المشرق اللهجة المغربيّة على أنّها أصعب اللهجات العربيّة على الإطلاق، حتى أن بعض القنوات الفضائية تخصّص لها ترجمة على شاشات برامجها. لكن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك، فالمغرب نفسه يحتوي على عدد كبير من اللهجات التي تتباين فيما بينها باختلاف المدن المغربيّة، إضافة للغة الأمازيغيّة. لذلك كان أهم تحدٍّ لهؤلاء النجوم الجدد هو الوصول إلى صياغة للحد الأدنى من اللهجة المغربيّة، والتي تتشكّل غالبيّتها من لهجة مدينة الرباط التي تتّسم بالبساطة والوضوح، إضافة لاستخدام حصيلة هذه اللهجة من المفردات والكلمات المشتركة مع باقي العرب، مع تطعيمها بكلمات مغربية يمكن فهمها من السياق العام لكلمات الأغنية، والتي أضافت لجاذبية الأغنية نفسها بعداً جديداً لدى المتلقي العربي السعيدبلهجة جديدة عليه تماماً كما حدث في بداية انتشار موسيقى الراي في المشرق العربي إذ ظهرت على اليوتيوب تعليقات تتوجه للفنان بالشكر على إعطائهم الفرصة لفهم اللهجة المغربيّة.

الإيقاعات المغربيّة القريبة من الإيقاعات الخليجيّة

كما تتباين اللهجات داخل المغرب، تتباين الإيقاعات داخلها. إذ لا يعرف الجمهور أغلب الإيقاعات المغربية ولا يستسيغ أغلبها لسبب واضح: يحتاج الإيقاع إلى تراكم ذاكرة خاصة عند المستمع، والتي تترجم لحركات جسد راقصة فيما بعد. من الصعب مثلاً أن يرقص مصري على الدقة المراكشية أو الركادة. يحتاج الأمر للوقت والاستماع ومحاولة النفاذ لجوهر هذه الإيقاعات. استخدمت الأغنية العصريّة المغربيّة إيقاعات حديثة ممزوجة مع إيقاعات مغربيّة تقترب من الإيقاعات الخليجيّة تحديداً، في محاولة للوصول لمساحة مشتركة ترضي الجميع، مع إضافة مؤثرات مغربيّة على الإيقاع مثل القراقب التي تجعل من التجربة كلها مختلفة وجديدة ومستساغة.

الاعتماد على الفيديوهات الكتابية

موضة عالمية خلقتها الحاجة لوضع محتوى بصري بسيط مصاحب للمقطع الصوتي على اليوتيوب، والذي تطورت تقنياته وإخراجه مع الوقت. عمل هذا في حالة الأغنية المغربية على تبسيط تلقي المشاهد المشرقي لكلمات الأغاني عند مشاهدتها مكتوبة على الشاشة.

أغانٍ راقصة وموضوعات جديدة ومغنين شباب

ابتعدت هذه الموجة الجديدة عن الأغاني الدراميّة المستغرقة في الحزن واتجهت نحو موسيقى الفرحة، لتقترب من التلقّي التجاري للموسيقى وتداولها في التجمّعات الاجتماعيّة كالأعراس وغيرها. إضافة إلى الموضوعات الجديدة التي تعتمد أغلبها على ثيمات جذابة وجديدة على المستمع المشرقي ثيمات البوب المغربي تشبه البوب الغربي، حيث يُعتمد على موضوع جذاب ومختلف عن السائد، ثم على جملة تتكرر. فيكون محتوى الأغنية الباقي عبارة عن جمل بسيطة تخدم الفكرة بدون دراما عميقة. مثلاً في أغنية انت معلم يتم الاعتماد بالأساس على جملة اللازمة المتكررة وكوبليه قصير جدا، الذي شعر بالملل من الموضوعات المكررة القمر، الليل، البعاد، الهجر، القلب، الدموع، إلخ لسنوات طويلة. ساعد في تزخيم هذه التوليفة تناولها من قبل جيل صغير السن مقارنة بالجيل المسيطر حاليّاً على موسيقى البوب العربيّة، والذي استثمر نجاحه وحلبه حتى آخر قطرة، ليجلس الآن على مقاعد الحكام في برامج المسابقات الغنائية، إضافة لروح وطريقة جديدة لمشاهير جدد يتعاملون مع هذه الشهرة ببساطة وود لاحظها الجميع.

انتقادات من الداخل

بالرغم من اعتماد هذه الموجة على قاعدة جماهيريّة عريضة داخل المغرب، والتي مكّنتها من غزو السوق العربي فيما بعد، إلا أنّها ترافقت مع انتقادات محليّة شديدة، (مثال، ومثال آخر) أهمها التخوّف الواضح من خلجنةالأغنية المغربية، والدخول في سباق تجاري تضيع معه اللهجة والروح الأصيلتان للفن المحلي، خاصّة على مستوى الكلمات، ليتحوّل نجوم هذه الموجة في النهاية لغناء محتوى خليجي ومن الداخل هذه المرة، لتشير بوصلة الفن المغربي لخدمة من يدفع أكثر.

ذهبت آراء أخرى إلى انتقاد مواضيع هذه الأغاني التي وصفت بالسطحية مقارنة بموضوعات الأغاني المغربية التراثية والكلاسيكية وحتى الحديثة منها، والتي تتميز بمواضيعها وتعبيراتها القوية واستغراقها في المغربية، بجمل وتراكيب لا يفهمها إلا المجتمع المغربي، وتعبر عنه بشكل مباشر.

أدّى كل ذلك إلى التخوّف من أن يقف التعاطي المشرقي للموسيقي المغربية على عتبات هذه الموجة، ليعتبرها معبراً عن المنتج الموسيقي المغربي الغني والمتباين والمتعدد في أنواعه، والذي سيدفع المواهب الشابة المغربية في المستقبل إلى الابتعاد عن تقديم باقي الألوان الموسيقية المغربيّة لصالح الموجة التي حققت نجاحاً مع المشرق، لتبدأ نهاية هذا الموروث.

إعلان
جيمي هود مع سعد لمجرد ودي جي فان والمذيع مومو وياسين الجرام، في يوم يوتيوب الأول الذي ساهم جيمي هود في تنظيمه

جيمي هود مع سعد لمجرد ودي جي فان والمذيع مومو وياسين الجرام، في يوم يوتيوب الأول الذي ساهم جيمي هود في تنظيمه

ماذا نتوقع؟

بشكل شخصي أعتبر أن تغيّر المسار الفني لمغنيين البوب المغاربة وانطلاقتهم من داخل المغرب، مستغنيين عن الهجرة الفنية الكاملة إلى خارجه نجاحاً بحد ذاته، يمكن في المستقبل البناء على أساسه، وخاصة فيما يتعلّق بخلق قاعدة جماهيرية في المشرق لمنتج فني باللهجة المغربيّة التي لطالما وقفت في وجه معرفة المشرق بالمغرب على العديد من المستويات.

كما أن صعود نجوم جدد للساحة الفنية، معتمدين على الانترنت، يساوي بين الفرص بعيداً عن احتكار شركات الإنتاج الكبرى والقنوات الفضائية والهيمنة الثقافية لصالح بلاد أو ألوان موسيقية بعينها. خاصة أن العدد الأكبر من هؤلاء الفنانين متعاقدين سلفاً مع شركات إنتاج مغربية صغيرة، إذا استمر اعتمادهم عليها، سينتعش السوق الموسيقي المغربي من دون الحاجة لخروج هؤلاء الفنان للتعاقد مع شركات خليجيّة.

الأمر ذاته تحقق مع برامج المسابقات الغنائيّة – سواءً اختلفنا أو اتفقنا على محتواهاوالتي منحت الفرصة للمشاهد العربي للتعرّف على ما هو خارج حدوده الجغرافيّة، والمختلف عن الأسماء المحتكرة لآذانه وذوقه الفني.

وأخيراً، لا نستطيع توقّع مستقبل هذه الموجة الآخذة في الانتشار، إلا أنّنا، على الأقل، نحاول رصد ما يحدث والاهتمام به، لما سيكون له من تأثير عميق وأكيد في تغيير شكل سوق الموسيقى التجارية في المنطقة.

 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply