فيه مزيكا بس مافيش مُكنة | مقابلة مع عمرو العلمي

كتابةرامي أبادير - أكتوبر/تشرين الأول 9, 2018

عمرو العلمي أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في مشهد الموسيقى الإلكترونية في مصر. على مدار عدة سنوات أصدر العلمي أعمالًا من خلال مشاريع متنوعة، وأصبح يُعرف بموسيقاه التجريبية ودقته في تصميم الأصوات ومهارته الإنتاجية، إلى جانب كونه دي جاي غير تقليدي في اختياراته وطرق خلطه للموسيقى. بالإضافة إلى ذلك، أسّس العلمي العام الماضي تسجيلات آنبا التي تسعى لاستعراض جزء هام من المشهد التجريبي في المنطقة والعالم.

أبادير: أنشطتك ومشاريعك في مشهد المزيكا الإلكترونية في مصر كتيرة، فكنت عايزك تديني فكرة شاملة عنهم قبل ما نتكلم عليهم بالتفصيل.

عمرو: أنا باعمل مزيكا إلكترونيك من ٢٠٠٩ / ٢٠١٠، بدأت أريليس بإسم سِلَر دور، بعدها ركنت المشروع ده شوية وبدأت أشتغل على ١١٢٧، ومؤخرًا باريليس والعب لايف بإسم الشريف طرخي. على السنة اللي فاتت بدأت بلاتفورم أو نت لِيبل بإسم آنبا بالاشتراك مع واحد صاحبي بريطاني من ساوندكلاود وفيسبوك إسمه فِنجَل آشفورد (مانج).

خلينا نرجع لبدايتك مع سلر دور، إزاي ابتديت المشروع ده وإيه المزيكا اللي كنت بتعملها الفترة دي؟

أول ما ابتديت كنت مقضيها فيديوهات تعليمية على يوتيوب. أتفرج واقعد انزّل بلَج-إنز وبعدين أجرّب. بعدها ابتديت أتسحل مع بويلر روم واتحمست، ودي كانت بداية سلر دور. فضلت فترة كبيرة أتابع مزيكا كلَب club music على بويلر روم وبعدين بدأت أركز مع دارلينج فرح. اللي شدني له إنه من المشهد بتاع التكنو بس في نفس الوقت مزيكته مالهاش علاقة بالتكنو، فعجبتني فكرة إن الراجل بيظهر في بويلر روم والناس واخدة مزيكته جد برغم انه مش بيقدم كلَب ميوزك صريحة. ده حمسني إني أعمل مزيكا فيها درونز وأركز على التكستشرز بدل ما أقعد ارص شوية طبقات فوق بعض (درامز، بايس، ميلودي)، فبقيت أشتغل ببلَج-إن اسمه جرانيولايزر جرانيولر سنث بتاع فروتي لوبس واستخدم ريفرب كتير. أهم حاجة في المزيكا اللي كنت باعملها وقتها هي التكستشر والميلودي والأتموسفير، بعدها كان بييجي الدرمز. تقدر تقول إن اللي كنت باعمله كان أقرب حاجة للدَب تكنو وبرضه كنت متأثر قوي بـ بِيريال. وعلى سيرة الدَب تكنو، في نفس الفترة دي أُنسي سمعني ديبكورد، وكنت باروح معاه استوديو في مساكن الشيراتون إسمه سكراتش أدي جاي معاه باك تو باك.

بعدها زي ما انت قلت بدأت ١١٢٧، كانت إيه فكرة المشروع ده؟

الفكرة الأولى من المشروع إنه ده يبقى مشروع مزيكا الكلَب، فده الإسم اللي حـ دي جاي وأريليس بيه مزيكا تتحط في دي جاي ست وتتمكّس مع مزيكا تانية. اللي سخني على المشروع ده إنه فنت كان لسا فاتح ودي كانت أول مرة أخش كلَب وأحضر سِتس بتتلعب من الأول للآخر وأركز مع الفلو بتاع الست، وده حمسني إني أعمل مزيكا دبّ ورزع وألعبها لايف في فنت.

إعلان

إزاي المزيكا بتاعة ١١٢٧ اتطورت بعد كدة. وإيه أهم ريليسز عملتها؟

أول إي بي عملته – هو لايف ست لعبتها في فنت – كان مع نِتليبل اسمها هاف دث بتاعة واحد اسمه كادان من نيويورك. الليبل كان عليها ناس كتيرة، زي دارك ماتر اللي اشتغلت معاه بعد كدة وسَنجَم وناس تانية عرّفوني على مزيكا تانية غير اللي كنت اعرفها. ده خلاني أدخل في سكة تانية غير مزيكا الكلَب وعرفني على ليبلز جامدة زي سيجرايف ونَن وورلدوايد. بعدها نزلت تراك إسمه إت نفر دروبس، كان في كومبايليشن مع نَن وورلدوايد وبعدها نزلت تراك تاني إسمه هاكني في كومبايليشن تبع سيجرايف. الكلام ده كان في ٢٠١٥. بعد كدة ابتديت أركز في صوت معين بدل ما انا شغال على كذا سكة مالهاش علاقة ببعض. يعني في الآخر أنا اللي عامل المزيكا دي بس كنت عايز يبقى عندي الصوت بتاعي. فمن ساعتها وانا شغّال على ألبوم طويل وقربت اخلّصه.

وإيه الصوت النهائي اللي استقريت عليه؟

زي ما قلتلك أول ما ابتديت كنت مركز على مزيكا ممكن أتحرك عليها وتتلعب في كلَبز، كانت واخدة من الهيب هوب والجرايم. بعدين ابتديت أفصص الجرايم وآخد عناصر معينة منه وأحطها على المزيكا اللي باعملها – من هنا جه التركيز على السَب بايس بشكل أساسي – وأرمي دِستورشن على أي حاجة عشان أشقلب الصوت. ابتديت أفكني شوية من مزيكا الكلَبز ومع الوقت العضمة ابتدت تكبر. وقفت لعب في فنت وقضيت وقت أكبر في البيت وبقيت أشيل الدرامز خالص من المزيكا وأركز أكتر في الفريكوَنسيز. نزلت تراك إسمه رينيسانس مبني بالأساس على البلَج-إن بتاع روبرت هنكِه اللي اسمه جرانيوليتر، وده كان بداية الألبوم اللي انا شغال عليه دلوقتي. يعني ١١٢٧ فتحلي سكك تانية خالص، فاشتغلت على سي٣١إس٣٩، ده مشروع أوديو / فيجوالز مع إسلام شبانة ومزيكته مجردة بشكل كبير. نزلت السنة اللي فاتت تراك إسمه بات تويفت في كومبيلشن مع ليبل بريطانية اسمها سيرامكس. وبرضه عملت ريليس كان عبارة عن جام سِشن طويلة مع ليبل اسمها إنفِنِت ماشين.

اشتغلت على مشاريع مشتركة مع ناس تانية؟

آه في كولابورايشن مع دارك ماتر، كنا بنبعت لوبس لبعض رايح جاي وبنشتغل على حاجات ملَحْوِسة خالص، التركيز كان أكتر على التكستشرز وعلى الفريكوَنسي رينج. خلصنا ألبوم لسا ما نزلش وشغالين برضه على حاجات تانية دلوقتي. اشتغلت برضه مع عاصم تاج ومع محمود مشهور ومع أُنسي، كنا بنعمل تكنو مع بعض زمان.

تمام، طيب خلينا نتكلم على خطوات وطريقة الشغل وإنت بتشتغل بإيه بالظبط عشان تعمل مزيكا.

الأول ما كانش عندي مكان معين باشتغل فيه، ما كنتش مهتم أنا باشتغل فين ولا إذا كنت واخد راحتي ولا لأ. كنت باقعد في أى مكان وآخد الهدفونز واللابتوب. مع الوقت بقيت أركز أكتر وأقعد في البيت عندي في الهرم، ده أكتر مكان قضيت فيه وقت على إِبلتون. باشتغل بشكل أساسي عليه، ما باحبش أسحل نفسي قوي في بلَج-إنز كتيرة وباعتمد بشكل كبير على السامبلز، باحطها في أكتر من سامبلر على إِبلتون وأسمبل وأعمل ريسامبلينج كتير نيك. بافرتك السامبلز دي، يعني شغلي كله أوديو أكتر ما هو كتابة ميدي. باشتغل كمان بإل إف أوز LFO's كتيرة من ماكس فور لايف وطبعًا الجرانيوليتر.

في كلامك جبت سيرة فنت أكتر من مرة، كان إيه تأثير فنت في المزيكا اللي انت بتعملها وتأثيره على المشهد الإلكترونيك؟

قبل فنت أنا ما كنتش باسمع مزيكا غير أونلاين. لما فنت فتح ابتديت أشوف ناس بتلعب حاجتها لايف وبتدي جاي ودي كانت حاجة جديدة بالنسبة لي. كان في ناس بتدي جاي كتير في فنت زي أحمد سامي وأُنسي، كانوا بيلعبوا تكنو وكان في يوم مهم نظموه وجابوا الليبل أوبال تايبس. ما كانوش بس مركزين على مزيكا الكلَبز. على تاني سنة بقيت رزدنت دي جاي فبقيت ألعب كتير. فنت كان فشيخ، كان مكان الناس بتسمع فيه مزيكا ما سمعتهاش قبل كدة، سواء كانت لايف سِتس هادية لغاية الحاجات الوَش والرزع خالص. وبرا عن الناس اللي جايين ينبسطوا، كان مكان الآرتستس بيتجمعوا فيه بشكل ثابت، بيتكلموا فيه عن المزيكا ومزيكة بعض، كإنه بلوج، بس على الحقيقة.

تعالى ننقل على الشريف طرخي. إيه قصة المشروع ده وإيه الصوت بتاعه؟

الشريف طرخي كان في الأساس أكاونت قديم نيك ليا على ساوندكلاود، أول أكاونت عملته. كنت بانزل عليه تراكات معينة واجرب اشوف رد فعل الناس عليها بدل ما هى مركونة على الهارد دسك. كانت المزيكا واخدة من التكنو بس فاضية شوية، مافيهاش العجينة اللي انا شغال عليها مثلًا دلوقتي في ١١٢٧. مع الوقت الصوت بتاع المشروع ده بقى مفتوح. أصل الإسم إن أبويا كان عايز يسميني الشريف، وطرخي دي أصلها جاي من طاحون، أول حد عملت معاه مزيكا. كان زمان رابر، وقاللي: “إنت طرخي”. فنكتة بنكتة جه إسم الشريف طرخي، يمكن الناس يعدي عليها الإسم، فاللي هو آه ماشي طيب ما يلا نسمع فيه إيه وبتاع. من هنا بقى ابتديت اتسحل في الراب، اللي هو إيه كل الراب اللي طالع ده أصلًا من اسكندرية ومن هنا القاهرة. الشباب ١٩ و٢٠ سنة عمالين بينزلوا حاجات فشيخة يعني ما سمعتهاش قبل كدة. فبس، قعدت اتسحل معاهم وأفصص المزيكا، اللي هو مثلًا في بار هنا عاجبني، فأقفش لوب واقعد اكررها وازود بايس زيادة وأريمكس. غير كدة قلت ليه مالعبش بيه أصلًا، يعني أنا كدة كدة وحش في الأسامي فمش حاطلّع إسم تاني لو عايز أدي جاي بيه في مصر.

طيب إيه المزيكا اللي بتدي جاي بيها تحت إسم الشريف طرخي؟

من ساعة فنت وأنا نفسي ألعب جرايم، بس الجرايم خلاص مافيش ناس كتير هتسمعه، فلازم أتقبل الموضوع ده واشوف حاجات تانية. قشطة ممكن الناس تتبسط يعني، ما انا مش رايح انبسط لوحدي. فغير الجرايم في التراب والهيب هوب العنيف شوية، والمزيكا اللي فيها الكيك درَم اللي هى جاية من البالتيمور كلَب واللي أخدوها في مزيكا الجيرسي كلَب، وشوية بوب أجنبي أو عربي، مهرجانات طبعًا وش، يعني في كام مهرجان كدة، يعني أبو أصالة. قعدت فترة كل ما بلعب حفلة لازم ألعب مهرجان تلاتات، الحاجات المهرجانات القديمة، اللي هى بتبقى أبطأ، يعني تمبو ٨٠، من ٨٠ لـ ٩٠ دي فشيخة.

إيه أهم التراكات أو الريمكسات اللي عملتها بالشريف طرخي؟

في تراك عامله تشي إسمه خطر. هو كان الأول إسمه تشيتوس من العشرين كان مع شلة اسمها ٩٩ هيب ستريت. كانت مجموعة هيب هوب كدة بيعملوا جرافيتي وبيرقصوا وبيرابوا وبتاع، اللي هو الكام إِلِمنت بتوع الهيب هوب. كان في بقى بيف ما بينه وما بين واحد اسمه كاريكا، وكان في كام شاب رابر برضه من بولاق وكان في حوارات بقى ما بينهم وبين ٩٩ وبتاع. فهو كان عامل تراك كدة إسمه خطر قاعد بيمجد في شلته وبتاع. فالتراك ده عجبني فشخ. بس، كان في لوب ما استعملتهاش على أى تراك تاني قبل كدة، كانت درَم لوب تقيلة شوية وعنيفة ولوب كواير Choir، وكان ناقصها سامبل، كنت عايز فوكال أو ميلودي أحطهم معاها. قصقصت كام بار من تراك تشي اللي هو بيقول فيهم حاجات اللي هو أحا! وحطيتهم على الكواير والدرامز ومِشْيت. سجلت كذا جزء وقعدت العب بالإفكتس عليهم. طلع تراك طويل شوية حطيته على ساوندكلاود بس مافيش ناس كتير سمعته. بعدين طلّعت منه تراك تاني إسمه شوّاف، هو ريمكس لنفس التراك اللي اسمه خطر بس قاصص منه لوب صغيرة قوي، تراك ممكن الناس تسمعه اللي هو دقيقة ولا دقيقتين.

بما إنك اتكلمت شوية على الراب في مصر، أنا عارف إنك مش بتنتمي دلوقتي للمشهد ده، بس إنت كبروديوسر ومتابع فشايف المشهد ده ازاي؟ يعني كان فين وبقى فين؟

زمان كانوا بيسمعوا راب أمريكاني ويعربوه ويجيبوا بيتات من مواقع أونلاين. دلوقتي خلاص عدوا المرحلة دي، كل واحد بقى يعمل الراب اللي هو عايز يعمله، الراب المصري بس. فمن هنا بقى عمالين يطوروا في الراب المصري وبقى ليهم الفلوهات والليركس بتاعتهم وذوق معين كدة في البيتس بتاعتهم، مش شرط كمان الحاجات الترِندي دلوقتي في أمريكا. يعني عندك مثلًا ناس زي مروان بابلو وأبانوب وويجز، وأبيوسف شغال نيك طبعًا. تقدر تقول انه حصل نطة بنت متناكة في الراب. الفكرة إنه في كتير منهم لسة جامعة وعندهم الضغط بتاع حيطلعوا من الجامعة ويشتغلوا إيه، ومش حيجيبوا فلوس من الراب في الآخر، والحفلات كلها شباب صغير مش حيقدروا يدفعوا بشكل مستمر، ده غير إنه مافيش أماكن يعملوا فيها حفلات، فبالنسبة للوضع اللي هم فيه في مصر، أحا!

إعلان

طيب بما إنك متابع برضه مشهد الراب بتاع رام الله، فشايفه ازاي مقارنةَ باللي عندنا؟

رام الله بقى أروق، فلوهاتهم أهدا من زمان، وعندك ناس بقى زي شب جديد وداكن ومقاطعة وهيكل. هم حافظين فلوهات كتير نيك ومتعودين عليها كويس، ده غير إن اللهجة الفلسطيني فشيخة في الراب والليركس بقى حوار تاني خالص، أحلى حاجة بتكيفني. لما باسمع أغنية باقعد أوقف كتير واعيد تاني عشان أسمع كل مرة الفلو والليركس والبيت كمان، بالذات بيتات مقاطعة وداكن.

في السين بتاعنا في مصر اللي هو يندرج تحت إلكترونيك أو تجريبي، شايف السين ده ازاي دلوقتي؟ وإيه المشاكل اللي بتواجهه؟

أنا ما كنتش متابع السين ده في الأول وكنت مركز أكتر مع سين الراب. بس أول ما لقيت نفسي بابروديوس مزيكا بقيت متابع أكتر. بدايته كانت أيام ١٠٠ نسخة، وبعدين فنت فتح فالناس ابتدت تتجمع أكتر ويتكلموا في المزيكا ويسمعوا حاجات جديدة ومختلفة والناس بقيت متابعة وبيسمعوا مزيكا بعض كويس. هنا حسيت إنه بقى في سين خلاص، بالذات انه بقى في فرصة إن الناس كلها تلعب لايف. بعد كدة الآرتستس تطوروا وبدأوا يغيروا مزيكتهم. أُنسي غيّر من التكنو للآي دي إم للصوت اللي بيعمله دلوقتي، إنت نقلت برضه كذا صوت ورا بعض، زولي نفس القصة وعاصم و ٠إن٤بي. يعني عندك مزيكا كتير شغالة.

بس برضه من ناحية تانية السين ناقصه حاجات كتير زي إنه مافيش أماكن الناس تلعب فيها، مافيش فستيفالز بتحصل تجمّع لاين أب طويل عريض والناس فعلًا تيجي تسمع، ومافيش جمهور للمزيكا دي، ده غير إنه مافيش حد بيشتري مزيكا، فالفلوس بتيجي من الحفلات اللي هى أصلًا مش موجودة. السين ده برا الناس بتاعته مرتاحة أكتر. حد زي مِش بيعمل مزيكا غريبة نيك بس قشطة عنده أماكن كتير يلعب فيها فيقدر ينظم تور لسنة كاملة وناس كتير غيره بيعملوا الكلام ده، لكن هنا ما فيش. يعني من الآخر في ناس بتعمل مزيكا بس ما فيش مُكنة. بس على طول في محاولات، زي عندك مابينج بوسيبيليتز وجيلي زون وهِز.

في وجهة نظر في تحليل المزيكا والأعمال الفنية بشكل عام بنشوفها في مقالات ودوكيومنتريز وكتب، بتتكلم على تأثير الجانب الاجتماعي في المزيكا اللي هو حاجة حقيقية أكيد. بس أحيانًا الموضوع بيشت جامد، لغاية مثلًا ما وصلنا للتيمة بتاعة المدينة وتأثيرها على المزيكا والفنان، ده غير محاولة حشر جزء فلسفي وتنظيري عن ألبوم أو مزيكا معينة، يمكن في أوقات كتير الفنان ما بيبقاش قاصدها من أساسه. إلى أي مدى في علاقة بين وعيك باللي حوليك والمزيكا اللي بتعملها، ولا مزيكتك بس بتمثّلك حاجة شخصية وانت فنان إنترنت وخلاص؟

في المزيكا بتاعتي وأكتر ناس أنا متابعهم ومهتم بمزيكتهم ما باحسش إنه الظروف اللي حولينا ولا حاجة زي المدينة ليهم تأثير واضح في المزيكا واحنا واعيين بيه. يعني أكيد في وعى باللي حاصل، يعني ده ضروري عشان نعرف نكمل حياتنا، لكن ما فيش ربط ما بين ده وبين المزيكا. اللي هو أنا ما باقعدش اعمل تراك أقول قشطة أنا اتأثرت بعجل توك توك ماشي ما بين فيصل والهرم ولا الوضع اللي مش عارف إيه، يعني عمرها ما حتحصل. يعني أنا حتى ما باقعدش افكر أنا ليه مستخدم أصوات معينة في مزيكتي. الموضوع بييجي تلقائي، احنا مش بننظر على القهوة. ممكن الموضوع ده ييجي بطريقة غير واعية بس مش هحاول أركز معاه. باحس ان ده بيضيع الوقت، يعني أنا لو قررت أدخل في السكة دي فممكن أكتب أحسن بدل ما أعمل مزيكا. ولما بييجي ناقد مثلًا ويفرض أسلوبه التنظيري على المزيكا فده بقى بضان وبيضايقني.

طيب بالنسبة للمزيكا اللي بتلهمك، في أي فنانين أثروا في المزيكا اللي انت بتعملها؟

مش آيفكس توين أكيد ههههه. بس مافيش حد معين وثابت عشان الناس اللي متابعهم هم نفسهم بيغيروا مزيكتهم طول الوقت.

قلتلي في الأول إنك شغال على ألبوم دلوقتي، تقدر تديني فكرة عن صوت واتجاه الألبوم ده؟

فيه تركيز جامد على أصوات الكوايرز وفيه بايس كتير والدرامز قليلة وتركيز على التكستشرز أكتر. وفيه تركيز قوي على إن الصوت يبقى متقسم على الستيريو فيلد ازاي وازاي بيتحول من مونو لستِريو، ولعب على الداينَمِكس والسكتات في التراك الواحد. المزيكا قريبة من تراك اسمه جرول كنت منزله على آنبا ورينيسانس، مزيكا تنفع ساوندتراك لفيلم.

خلينا نقفل بالليبل بتاعتك، آنبا. الفكرة جاتلك منين وإيه الصوت والفنانين اللي انتو مركزين عليهم؟

آنبا جت من إني كنت باتكلم كتير مع فِنجل اللي هو بينزل مزيكا بإسم مانج. بنرغي كتير عن المزيكا وبنبعت مزيكا لبعض، واشتغلنا على كام تراك مع يوشيتاكا هيكاوا، شاب ياباني في سكة قريبة مننا ونفس الأصوات اللي بتعجبنا. لقينا ناس تانية كمان ماشيين في حاجات قريبة مننا يعني، فقلنا طيب ممكن نجمع الحاجات دي كلها في قالب كدة بدل ما تبقى بتنزل على ساوندكلاود بس، فيبقى ليها فيجوال آيدنتيتي معينة ماسكاها، ليها فورم أو كونسبت كدة معين هو ده اللي رابط المزيكا والأصوات دي ببعض. مافيش صوت معين قوي، بس مجرد أخلّي الموضوع مفتوح شوية ويبقى برا الترندات المربوطة بأوروبا.

وإيه الريليسز اللي عملتوها وأهم الآرتستس اللي اشتغلتوا معاهم؟

بدأنا الأول أكتر في فكرة الكومبايليشن، ما كناش متأكدين من صوت معين، فكنا عايزين نجمع حاجات ومع الوقت يبقى في ألبوم أو حاجات سولو بتاعة حد واحد. فبدأنا بـ سِلك، دي كانت أول كومبايليشن. كان في أصوات كتير كلَب عايزين نحطها، يعني ناس كتيرة بتلعبها في كلَبات في أوروبا وكتير بتتسمع على إن تي إس، زي أفبفرن هو شاب عايش في ألمانيا بيعمل ماش أبس وإديتس لأصوات كتيرة باحبها، وجرايم بس متفصص شوية. أوبجكت بلو كمان. نزلنا بعدها ريموفد بليس، كانت جزئين بحيث انها ما تبقاش كومبايليشن طويلة قوي وفي تراكات في النص تسقط والناس ما تسمعهاش كتير قوي زي بقية التراكات، فنحط أربع تراكات مثلًا على كل كومبايليشن. فكان في مثلًا نياندرثالك من روسيا، أفبفرن كمان ومانج وزن. آخر حاجة نزلناها كان إي بي لشاب إسمه جايكوب، كان في تراك إسمه كوزموجينك بعتهولي على الصفحة بتاعتنا، اللي هو أول مرة يجيلي مسج على الصفحة. لقيت التراك تمام، هو ده! كان شغال على أكتر من تراك تاني جنبه فقالي خلاص حيجمعهم في إي بي وينزلهم. السنة دي حاننزل أكتر من إي بي تانين، حيبقوا برضه حاجات سولو قبل ما نرجع تاني للكومبايليشنز.

 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply