أفضل ٥ مهرجانات جديدة

كتابةمعازف - يوليو/تموز 1, 2018

بودرة عفريت | إسلام ساسو وأسامة الصغير

قد تواجه المقطوعات الآلاتية الخالية من الغناء بعض الصعوبات في العالم العربي، حتى الموسيقى الإلكترونية، الآلاتية في غالبها، لا تحقق رواجًا شعبيًا بسهولة إلا عندما تفسح المجال لمغني. لكن شغِّل مهرجان آلاتي في فرح أو سهرة، وعندما ينتهي سيطلب الناس منك تشغيله مجددًا. رغم أن المهرجان الآلاتي ليس جديدًا، وله جذور في المولد، إلا أن النجاح الكاسح لمزمار عبد السلام على المستوى المحلي، وإقبال روَّاد الموسيقى الإلكترونية على المهرجانات في أوروبا، قد مهَّدا الطريق لأن يصبح المهرجان الآلاتي ظاهرة مستمرة كثيفة، ومجال منافسة بين عدة موزعين وعازفي مزمار وأورج / كيبورد. الموزِّع إسلام ساسو وعازف الأورج أسامة الصغير هما اسمان عتيدان في مجاليهما، يعملان سويةً منذ أعوام، ومهرجان / مولد بودرة عفريت هو من أفضل نتائج تعاونهما حتى الآن.

للأقوى البقاء | الكوتش وهادي الصغير والجن والمنسي وأحمد بلحة

لهذا المهرجان من اسمه (وفلسفته الداروينية) نصيب. فهو بالعموم لا يقدم جديد عن معظم سائر المهرجانات، لكن يقدم ما يقدمه بشكل قوي. كلمات فريق الجن والأسطورة ولبنا، ثلاثة من أبرز الأسماء في كتابة المهرجانات، تحافظ على عرف التبجح المهرجاناتي، لكنها تعثر على مجازات وتشابيه جديدة نسبيًا. أقوى عناصر المهرجان على كل حال هو الهوك Hook، سطر إيقاعي بصوت قريب من التصفير، يمسك بنا كما يمسك الخطاف بسمكة، ويسحبنا خلال المهرجان عبر تكرار على الكيبورد / الأورج، ثم عبر سطر مزماري لا يكرره لكنه يلعب حوله ويذكرنا به، قبل أن يعود الهوك نفسه في اللازمة.

بهدوء | فريق ٣٪ وفيجو

يذكرنا بهدوء لماذا معظم المهرجانات جماعية، لا تفضِّل الاعتماد على مغني واحد فقط. فأبرز ما في المهرجان هو التباين المستمر بين مغنيه، وبين هؤلاء المغنين من جهة، والتوزيع الذي يشغل طيف صوتي واسع، ولا يسهل التنبؤ بوقفاته لوصلات الإيقاع المنفردة من جهة أخرى.

إعلان

سامع صوت | سادات العالمي وشبرا الجنرال وعمرو حاحا

لا نعرف هل يقضي سادات العالمي هذا العام في استوديو أم في مختبر، فانهماكه في التجريب قد بلغ درجات راديكالية. حصلنا في الدفعة الأخيرة من سادات على أغنية تراب سنراجعها قريبًا، وأغنية مهرجانات / راب سجلها – للأسف – مع إم سي أمين من بين كل الرابرز الأقوياء في المشهد. لحسن حظ سميعة المهرجان التقليدي، حصلنا أيضًا على مهرجان سامع صوت. في سامع صوت، يأخذ سادات استراحة سريعة من التجريب، ويعمل على صقل أسلوبه في أساسيات المهرجان، من العثور على لازمة مغنطيسية مثل: “أنا مش سكران / أنا مش خربان” التي تلصق بباقي أجزاء المهرجان وبرأس المستمع، إلى خلق تنقل سلس بين مقاطعه ومقاطع شبرا الجنرال، وكأننا نشاهد مباراة تنس.

يا مرشدين الهنا | مجدي شطة ومادو الفظيع

هناك الكثير ليقال عن هذه الكبسولة الزمنية، لذلك سنخصص لها مراجعة منفصلة. إذ تلخِّص يا مرشدين الهنا الكثير من تطور الموسيقى الشعبية في مصر خلال العقدين الأخيرين، من الغناء الشعبي مطلع الألفينات إلى الظهور الطموح للمولد الذي سرعان ما فقد مكانته لصالح المهرجان. الأغنية هي أيضًا دليل آخر على عبقرية مادو الفظيع، الموزِّع العنيد الذي لا يستسلم للتحديات الأسلوبية مهما بلغ تعقيدها.

Leave a Reply