ماجستيك أنيمالز | نيكي ناير

المراجعات - كتابة: سيف منياوي - ٢٠٢٦/١٠/٢٦
ماجستيك أنيمالز | نيكي ناير
تحميل...

أصدر نيكي ناير، الذي يصف نفسه بـ “الدي جاي ذائع الصيت عالميًا”، ألبومه القصير ماجستيك أنيمالز، الذي يعد أول إصدار له على تسجيلات هايبردب. يخوض الفنان في هذا الإصدار المكوّن من أربعة تراكات في تقنيات جديدة، كاشفًا عن جانب مختلف من صوته.

يصف المنتج الأمريكي ألبومه بأنه موسيقى يمكن الاستماع إليها أثناء مشاهدة الحيوانات، موضحًا أن جمالها وغموضها كانا من مصادر إلهامه خلال إنتاج التراكات. سواء انعكست هذه الصورة المفاهيمية على تجربة الاستماع أم لا، يشهد ماجستيك أنيمالز توجهه نحو أصوات جديدة تتجاوز الأساليب المألوفة في الموسيقى الإلكترونية التي ارتبطنا بها في إصداراته السابقة.

بعد أن رسّخ صوته، سواء عبر إنتاجاته أو وصلات الدي جاي، حول الإلكترو والبريكس وموسيقى البايس، يخوض في تجارب مع إيقاعات هجينة مستوحاة من الفوتوورك إلى جانب توظيف موسّع للتوزيعات اللحنية.

يعتمد جانب كبير من التجريب الذي يقدّمه نيكي ناير على امتداد الألبوم على برمجة دقيقة للدرامز وتوزيع  أصوات بسيطة. يتكرّر توجّه واضح، يبني فيه ألحانًا ذات طابع رايف انطلاقًا من أصوات خام. غالبًا ما تتسم هذه الألحان بالبساطة والمباشرة، لكن الطبيعة الإيقاعية الكثيفة للألبوم، التي تتجلّى في تتابعات متكررة من ضربات الدرامز والحشوات الإيقاعية، تضفي على هذه التوزيعات حيويةً وحركة، وتحول دون انزلاقها إلى أنماط متوقعة.

يشغل البيانو والفلوت والماريمبا الحيّز اللحني، ويبرز استخدامها بوضوح في تراكَي جراوند هوجز وتابير سبيكتروم. تمنح الألحان الإصدار طابعًا مرحًا يكاد يكون كرتونيًا حين تنساب فوق خلفية إيقاعية واضحة وحادّة.

يمكن أيضًا ملاحظة ارتكاز الإصدار على الفوتوورك، إذ يبدو كل تراك فيه بمثابة تمرين مكثّف على الدرامز. يعتمد نيكي بكثافة على الـ ٨٠٨؛ الهاي هاتس المتدحرجة، والأنماط الإيقاعية المميّزة للفوتوورك على امتداد الألبوم. يتجلّى هذا التأثر بوضوح في تراكَي برايمايت إنديكيتور وولروس٢.

يشهد الإصدار أيضًا على تطوّر نيكي ناير كمنتج موسيقي. ظهرت بوادر هذا التحوّل في ناجويا، ألبومه القصير بالتعاون مع فودمان والصادر في أواخر عام ٢٠٢٥، واعتمد فيه المنتجان أنماطًا إيقاعية مشابهة في طاقتها وكسرها للمألوف. لكن تقترن هذه الأفكار في ماجستيك أنيمالز بتركيز أكبر على اللحن وتوظيف الآلات، ما يمنح الموسيقى وجهة مختلفة. بهذا، يبدو الإصدار امتدادًا لأفكار كان نيكي قد بدأ استكشافها بالفعل، لكنه بات الآن قادرًا على تطويرها.

من المنعش أن نشهد فنانًا يسعى إلى دفع صوته نحو آفاق جديدة، ونيكي ناير أحد هؤلاء المنتجين المنفتحين على تجاوز الأصوات التي عُرفوا بها واعتادوا العمل ضمنها.

رغم أن هذا الإصدار يبدو بعيدًا عمّا اعتدنا توقّعه من نيكي ناير، يُعد في الوقت نفسه امتدادًا طبيعيًا لإصدارات هايبردب، حيث يواصل المسار الصوتي الذي دأبت هايبردب على تقديمه. لطالما أتاحت مساحة للموسيقى الإلكترونية التي تتجاوز البُنى التقليدية، ينسجم ماجستيك أنيمالز مع هذا التوجّه من خلال الجمع بين إيقاعات الفوتوورك والتوزيعات الآسرة والتوظيف المرح للآلات الموسيقية.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

المزيد من معازف