شغالين بالأثر والإيثار | مقابلة مع سموم

مقابلات - كتابة: عمر غنيم - ٢٠٢٦/١٠/١٥
شغالين بالأثر الإيثار | مقابلة مع سموم
تحميل...

مين سموم وازاي بدأ المشروع؟

بيس: شوف، لما أكون أنا وفاروق، بخلي فاروق دائمًا يبلش.

مرفع: سموم يا سيدي العزيز عبارة عن ستيكر مش ليبل [يضحك]. هاي الستيكر، أنا لقيت كمشة ستيكرز وأنا صغير، كان عنا محل مواد زراعية، ففيها سموم المواد الزراعية هاي، فهاد الستيكر كان ينحط على العلب بتاعة السموم وتنباع، فسكر المحل من عمر. من الثمانينات يعني، آخر الست وتمانين تقريبًا، والديزاين تبعها باللزقة عشان هيك بتلزقش منيح.

بيس: موجودة هاي الستيكرز في كل محل داخل الوطن وخارجه. بلزقوش وكلياتهم بطلبوا مننا هيك لزقات على أساس يلزقوها. بس إحنا كسموم بنلزق، إحنا ملزقين بالعقول فاهم كيف؟ هاض المفهوم جاي من هاض المحل.

مرفع: بيستعملوا المصطلح سموم في فلسطين للمخدرات، طبعًا إحنا لا نحفز على المخدرات. شعارنا أصلَا لسموم جانج “لا للمخدرات”. كتير سألوني إنت ليش سموم؟ إنت بتبيع سموم؟ إنت بتتعاطى سموم؟ قلت لهم لا يا عمي مين حكى هالحكي؟ ملناش بالضرر إحنا. أبدًا مش من هالنوع، إحنا بالعكس بنساعد الناس يطلعوا منها.

إنتو سموم سمعية وبصرية فقط؟

مرفع: سموم سمعية وبصرية، أيوه.

بيس: بالظبط، إحنا شو رؤيتنا للفن تبعنا؟ إنه بيلزق بالرأس، الأشياء اللي إحنا بنسويها بتعلق والناس بتحبها وبتتعامل معها كأنها سموم، فاهم علي؟

أكيد لا بد فيه نوع من الاستعراض والتفاخر باللاوعي، لأنه إحنا من وين جايين؟ إحنا جايين من هاد المحل اللي هو الشارع، و طول عمرنا عايشين هيك يعني، كل هاي المعاني موجودة بحياتنا، بنخوضها، بنعيشها وبنحاربها أو بنجرب نطّلع إشي منها. وعشان هيك فيه جانج بعد سموم، هي الفكرة إنه إحنا مجموعة، أيا حدا ممكن يكون سموم مش بس بيس ومرفع.

يعني ثقافة الشارع والمجموعة جزء أساسي برضه من هوية سموم.

بيس: طبعًا، بس إحنا الاثنين هسا الموجودين، بس يعني ممكن كانت المقابلة مع عشرين حدا، فاهم كيف؟

إنتو كمؤسسين سموم، إزاي اتقابلتوا؟

مرفع: إحنا اتقابلنا أول مرة بحفلة سندباد تبعت شب جديد بـ٢٠١٩. كناش نعرف بعض.

بيس: كنا على وشك نتكاتل أصلًا [يضحك]، شوي وبحكيله “مالك بتجحر فيي؟”

مرفع: [يضحك] المهم فطنشته الأخ، وكملت يومي بالطبيعي. ما كنتش أعرفه عادي ما عليش ذنب، وبعديها بفترة شفنا بعض وقعدنا مع بعض بحفلة تانية برضه.

إنتو عايشين بنفس المكان؟

مرفع: أنا من أريحا وهو من طولكرم، أماكن قريبة جغرافيًا كتير بس بعيدة عن بعض في الحواجز وفي القمع خلينا نحكي.

بيس: حتى قبل أكم من يوم رحت أنا التقيت فاروق بعد غياب طويل. لفينا الضفة عشان الحواجز مسكرة فبنضطر نروح طرق التفافية من طولكرم على رام الله على اريحا. شو يعني طرق إلتفافية؟ هي مش الطرق الرئيسية، فإنت بتمر من وعلى قرى فلسطين عشان تتجنب الحواجز الرئيسية، طرق بتكون أطول وأصعب جغرافيًا.

مرفع: بس برضو فيها حواجز.

بيس: طبعًا فيها حواجز، البوابات. الضفة اللي هي قد كس عقربة بس فيها فوق الـ ١٨٠٠ بوابة حديدية بين قرية وقرية وبلد وبلد.

بيس: وهذا سبب إنه المقابلة اليوم على الساعة ٩ مصارتش. عشان أنا كنت امبارح برام الله وكنت بدي أضل عند فاروق ومروحش على طولكرم بس اضطريت أروح على طولكرم وطريق طولكرم اللي بالعادة بتاخد ساعة أخدت ثلاث ساعات. عشان كان فيه حواجز مسكرة وضلينا نلف، فأنا أساسًا ما شفتش الإيميل وفاروق كمان شغال والتهى، يعني فاهم إنه عجقة، عجقة الحياة هون والضغط هو اللي بخلينا شوي كمان مش فاضين إنه ننتج ونكون فعالين أكثر.

ازاي الوضع دا بيأثر على الإنتاجية؟

مرفع: يعني أنا صارلي مش كاتب يجي شهرين تلاتة، من أَيام جانج نوتس. آخر إشي كتبته حاولت أكتب ع الفاضي وبطلع حكي فاضي.

بيس: آه بطلع حكي فاضي حكي فاضي حكي فاضي [يضحك].

مرفع: هذيك اليوم والله سجلنا سيشن أخت منيوكة وطلع شوية أشياء وهينا بنبني عليها.

أوك إنتم اتقابلتم في حفلة سندباد شب جديد. طب إمتى بدأ مشروع سموم فعليًا، كان قرار إنكم هتبدأوا حاجة اسمها سموم؟

مرفع: إحنا مبلشناش، إحنا بس لزقنا [يضحك].

بيس: بالظبط، إحنا ما قررناش، ما كانش فيه خطة واضحة. اللي هو قعدنا مع بعض اسمع بدنا نسوي مشروع بدنا نصير مش عارف إيش.

مرفع: مش ناويين نكون أصلًا فنانين.

بيس: الشيء أجا مع الوقت لحاله صار، هو قرر يصير، مش إحنا قررنا نعمله، ولقينا حالنا هيك.

مرفع: مسير.

بيس: أنا بتذكر أول مرة أجا عندي فاروق بـ ٢٠٢٢ أو إشي زي هيك وكان جايبلي كمشة ستيكرز، وطلعنا هون بطولكرم وتحديدًا مخيم طولكرم، اللي لهسا مش طالعين منه الإسرائيلية، طلعنا وصرنا نلزق الستيكرز بكل محل بالبلد، ومن بعدها بفترة لقيت فاروق عامل صفحة سموم وبنزل عليها أغاني، وخلص بلشنا يلا تعال ننزل أغاني هون. بصراحة ولا عمره كان فيه رؤية محددة للشيء، ممكن هسا آخذين الشيء على محل مهنيًا أوضح، جدي أكثر.

كنتوا بتشتغلوا بمفردكم ومتواجدين على الساوند كلاود قبل سموم صحيح؟

بيس: آه بنعمل مزيكا، إحنا طول الوقت بنعمل مزيكا.

مرفع: من قبل ما نعرف بعض.

وليه أغلب إصداراتكم على باند كامب وساوند كلاود فقط؟

بيس: لهسا على ساوند كلاود إحنا، كمان المنصات كلياتها هاي الأشياء إحنا بنعرف إنه كل إشي صفى بالأخير صهيوني.

يعني إنتم ضد المنصات؟

مرفع: إحنا ضد الصهيونية.

بيس: بالظبط.

فاروق: المنصات عادي بنقدر نستغلها بظروفنا، عادي أنا لما أطلع على إسرائيل خلينا نحكي بروح تهريب، بس بشتري أشياء من هناك وأرجع ع الأرض، لكن مش هضلني هيك أشتكي وأقول يا علي وأذبح نفسي أو أذبحلي حدا، لا هذا الإشي راح يأثر سلبًا علي كثير. 

فنحاول نستغل الفرص بالتصرف الصحيح، تصرف صحيح بأقل خسائر عشان برضه ما نتلغوصش، عشان إذا تلغوصنا بنضطر ننضف بعدين. وطبعًا شغالين على حفلة أخت شرموطة حتكون قريب، حتكون بـ ١٨ سبتمبر، وهذا اللاين أب كلياته يعني محلي، إحنا وأصحابنا يعني.

دي أول حفلة ليكم؟

بيس: مش أول حفلة، بس أول حفلة إحنا بننسقها. إحنا بنطلع حفلات وطلعنا حفلات مع ليبلز ومع ناس أصحابنا بس أول حفلة إحنا بنرتبها.

عايز أرجع لنقطة التعاونات اللي هي كتيرة جدًا في كل الحاجات اللي نزلت، إزاي دا بيحصل يعني؟ أو بتختاروها ازاي؟

مرفع: فادي (را) مثلًا صاحبنا وإحنا بنسمعله، يا بننكشه يا بينكشنا، بيقولي اسمع خد هاي ٣٠ بيت خلصلي عليهم [يضحك] بنطلع مثلًا بـ ٢٠ بس. مثلًا لما عملنا جانج نوتس، كان بدايتها تراكين تلاتة بعدين بلش لهب يبعتلنا بيتس، بلشنا نكتب، السحس قاعد، وأنا قاعد، وباسل قاعد، وخلاص فتحت معانا ورمينا.

بيس: صح، أيامها أجانى را بعتلي بيت وهو مغني عليه وبحكيلي إسمع إسلخ هون فيرس يعني ويلا نشوف، سلخت فيرس وبقولي إسمع شو مع فاروق؟ مستر إف ١٣ شو وضع؟ قلتله هيو إحكي معاه. حكى مع فاروق، عملوا كمان تراك بعدين صفى ببعتلنا كمان بيتس كان لهب باعتله كمشة بيتس، وصفينا بنحكي مع بعض إحنا الأربعة وسحس كمان ويلا هينا، كل يوم كنا نعمل تراك.

مرفع: أه بس قلنا للهب هدول البيتات مش كفاية، كمان ادينا كمان، فبعتلنا أشياء من أربع سنين أو يمكن خمس سنين وأحييناها هيك فظبطت معانا.

وإيه كانت الفكرة الأساسية لجانج نوتس؟

بيس: فكرة جانج نوتس أجت كإحياء لرا، را حدا بتتواصل معاه بس على ساوند كلاود، ويا دوب هيك بالسنة مرة بيجي بيحكي معاك، فاهم علي؟ فإجا كان عامل حادث وكان حادث قوي، إنه حتى إيده تقريبًا انقطعت كل الأوتار فيها وبطل عارف يحرك إيده، بس أحياها وأحيانى.

يعني حصل الألبوم بصورة عضوية زي ما بتقولوا، بس برضه واضح إنه محكم وبيدي تجربة استماع كاملة يعني. هل بتعتبروا العفوية دي هي جزء من هوية سموم جانج؟

بيس: بالظبط. يعني جانج نوتس فيه الهوية البصرية والسمعية وفيه قصة. من ناحية معينة هو ألبوم متكامل، مش بهديك التقنية اللي هي محترفة على الآخر، بس طلع معنا هيك مظبوط. 

أنا دائمًا نظرتي للأشياء اللي بسويها دنيئة.

مرفع: لأنك بني آدم.

بيس: أنا إلي سبعين تراك عند فاروق جاهزين مش نازلين أنا شايفهم كلهم خرا بديش أنزلهم. فاروق نفس الشيء يعني عملنا إكسل شيت هديك المرة أكم من تراك جمعنا فاروق؟ اللي هو إحنا خلص بدنا ننزلهم؟

مرفع: اللي مسجلين ومكتوبين وبدهم بس بوليشينج شوي، يعني قول خمسين تراك تقريبًا.

طب إزاي بتحافظوا على الغزارة الإنتاجية دي في ظل التحديات والحواجز وانتم مش عارفين تتقابلوا برضه، ومن ناحية أخرى ما يحصلش احتراق بسبب الغزارة؟

مرفع: شوف إحنا شغالين بالأثر، إحنا شغالين بالأثر والإيثار. هلا لما إحنا بنشوف عوامل وبنتعرض لعوامل، هاي العوامل بتأثر فينا، إحنا بنعالج المدخلات هاي ونترجمها لإيش ما كان. سواءً فن سواءً أغنية سواءً بعبوص أو حركة أو شعور أو رسمة. فهاد كله من الانكشاف للعوامل اللي بنمر فيها يوميًا، ولو أنا عايش في مكان مريح ورايق بكونش فنان.

بيس: آه أنا بحس نفس الإشي بالظبط كيف حكى فاروق، إذا أنا مرتاح وعايش برفاهية ممكن أعمل فن بس رح يكون فن رفاهية، بدك أغني عن الرولز رويس تبعتي والفراري؟ فاهم كيف؟ 

طب وإيه هي المدخلات دي بالتحديد؟ إيه هي مصادر الإلهام اللي انت بتقوللي عليها دي؟

مرفع: أنا إذا فيه كلمة حبيتها كتير هيك لمعت في عيني، رنت معي وتلاقيها بدها تتكاثر، تلاقي كمان كلمة نطت عليها، تلاقي كمان كلمة نطت على جملة وهي الجملة إذا كانت قوية كفاية ممكن تمد معاك كمان أغنية تنتين تلاتة.

بيس: أنا الإلهام تبعي مشاعري، وهي أساسًا مربوطة بحياتي وإيش أنا بواجِهِ بالحياة، بس آه أنا بترجم مشاعري وأفكاري طول الوقت.

مرفع: بروسيسور.

بيس: آه بس كيف حكى فاروق بالأخير، إنت شو بتعيش شو بتواجه بيطلع معاك، وعشان هيك أساسًا فيه غزارة إنتاجية لأنه إنت طول الوقت بتندَق.

وازاي بتحدث العملية الإنتاجية؟

مرفع: هي بس إنك تقعد قدام المايك تتفضاله، وكل شي بطلع. يعني معظمه كان ارتجال اللي بطلع، فيه عندي ارتجالين كان في ألبوم جانج نوتس. حتى كان واحد غنيته ربع ساعة بس حكينا لا كتير طويل فقصيناه لتنين، طلع شي خرافي.

بيس: فيه ارتجال ساعة كمان عند فاروق، فاروق هو ملك الارتجال.

مرفع: لا يا زلمة، ما شفتش كارلو امبارح [يضحك].

بيس: سحس برضه بسكتش [يضحك]، سحس بخرّف معاك راب بخرف معاك إنت قاعد هيك بخرّف طول الوقت.

مرفع: فعادي الارتجال كتير حلو يعني وتلقائي، وبفرجيك كيف البني آدم بحس، كيف البني آدم بشوف، كيف البني آدم بيحكي بشكل عام، كيف بفكر، وإحنا بنفكر كتير الحمد لله.

بيس: بنعملش إشي غير إنه بنفكر.

مرفع: ودايمًا بتوصل لنتيجة.

طب من ناحية تقنية شوية، وأنتم شغالين على الأغاني، توزيع الأدوار بيبقى ازاي؟ 

مرفع: عندنا مايك كوندنسر، عندنا مونيتورز، عندنا دايناميك، وفي عندنا أصحاب برضه عندهم استوديوات وأشياء احترافية أكثر من الموجود، بس بنشتغل في ما تيسر، إذا تيسر. أنا أول ما بلشت أغني بلشت أغني على التليفون يعني، صرت أبعت لرا يمكس من التليفون ويسوي أغاني مرعبة، اللي هو فوليوم ١ وفوليوم ٢ بجانج نوتس.

بيس: وتوزيع الأدوار بيجي حسب كل حدا شو بقدر يعمل، فاهم علي؟ يعني كلياتنا بنعرف نسجل وكلياتنا بنعرف نمكس وكلياتنا بنعرف نجهز تراك، اما بتيجي تراكات زي مثلًا الحل لفاروق، أنا سمعته كان فاروق ممكسه وسمعني الديمو. لليوم فاروق بحب الديمو اللي هو عملها أكثر، هي أخت شرموطة مع إنه قلتله لا هاي خلص انساها. بس وقتها أنا حكيتله أنا بدي أمكسه عشان حبيت التراك. ف آه حسب كل حدا بعرف بده يعمل إيش، كلنا بنعرف نسوي كل شي، وإحنا بنوثق ببعض وبنعرف إنه بنسمع زي بعض وبنشوف زي بعض.

مرفع: حتى لو إنه ما عجبنا بكون عاجب الجميع.

وإيه التجارب أو الأسماء اللي بتسمعوها دلوقتي؟

بيس: بنسمع بعض أكثر إشي، مش بعض إحنا كسموم، بعض اللي هو يعني كل الفنانين المحليين أصحابنا.

مرفع: كلنا أصحاب وإحنا بنحب الإشي الحلو. هاد أهم إشي آخر فترة، إنك تدرك إنه هذا الإشي حلو، فإحنا بنسمع كل شي حلو، أنا آخر فترة ما بسمع راب، بسمع راي وبسمع مهرجانات.

بيس: أنا بسمع ياباني.

مرفع: ياباني! والله، كتير أشياء كلها هاي بتلهم.

والأشياء البعيدة عن الراب دي بتأثر في صناعة موسيقى سموم؟

مرفع: نعم بالظبط.

بيس: أنا بستعمل بس ساوند كلاود، فبتلاقيني دايمًا بَبعبش بالساوند كلاود. هذيك المرة لقيت حدا ولا حدا بعرفه بس إنه بسوي موسيقى جامدة، خلص مسكت براسي وفتت على الصفحة تبعته وصرت أسمع كمان هو إيش بسمع. إنه حدا بسوي موسيقى حلوة فبتابعه. بنبعبش إحنا يعني، بنحب نسمع الموسيقى الحقيقية.

طب وعلاقتكم بالمشهد المحلي في فلسطين عاملة ازاي؟

بيس: بنموت فبعض، إسمع كل يوم بتلاقينا قاعدين مع حدا. كلياتنا يعني، وأنا وفاروق أصحاب مع الكل، الحمد لله. 

مرفع: مش بناخد صف حدا، عشان نكسب نفسنا. نرفض الذهاب مع القطيع يعني [يضحك].  

بيس: بدناش نكون محسوبين على حدا.

مرفع: بالظبط، الحدا الوحيد اللي ممكن أوقف معاه أهلي، بس الأهل، بعد الأهل يعني إنتو دبروا حالكم ونعمل تصفيات ونشوف. 

بيس: وما عمرناش رحنا حشرنا حالنا بصف حدا. اجتنا فرص كتير تعاملنا معها بهدوء. 

مرفع: بالعكس هذا الإشي فادنا إيجابًا عشان لما شافوا الناس إنه جد إحنا مش فاضيين وبنعمل إشي بالقليلة، فإحنا بنعمل إشي وما بنتركش أمرنا هيك بدون ما نحسب.

طب وشايفين إيه التجارب اللي أثرت في مشروع سموم من المشهد الفلسطيني؟ يعني شفنا اتكلمتوا في جانج نوتس عن حيوان ناطق لمقاطعة مثلًا. فهل ألبوم زي دا أو تجارب راب تانية أثرت عليكم أو على المشروع؟

مرفع: شب تيرو الله يرحمه أثر علي كتير.

بيس: شب تيرو صح.

مرفع: وسوينا أشياء معاهم كمان، أشياء نزلناهاش، وأشياء نزلناها مع بهاء.

مرفع: توكسك كلاب.

بيس: توكسك كلاب آه. إحنا بنحب الفن الحقيقي بكل اشكاله فأي إشي ممكن يأثر فينا، مقاطعة أكيد ورام الله الذهبية، كلهم أثروا فينا. إحنا كبرنا بنسمع هاي الموسيقى أو أنا بحكي ع حالي، واكيد فاروق نفس الإشي. إنه الناس اللي كانوا بيعملوا موسيقى بفلسطين مش كتار أساسًا، بنعدوا ع الأصابع، وصحابنا اللي بعمان وبيروت بنسمعهم وبنحب شغلهم، اللي هو أي حدا بيعمل فن حقيقي وموسيقى حلوة بياثر فينا.

وبتسمعوا ايه من برا المنطقة؟

بيس: بحكيلك إنه بكل بقاع الأرض، يعني اليابان وأوروبا، أي محل، بس إنه هي تكون موسيقى حلوة إحنا وبنحبها وبنحسها.

هتلاقي ناس كتير بتتكلم عن الراب التجريبي، شايفين إن إنتو بتقعوا تحت التصنيف دا كسموم؟

مرفع: شو الراب التجريبي بالزبط؟

هو بالتأكيد مصطلح فضفاض يعني، بس هو دايمًا بيذكر مثلًا عن التجارب الموجودة في الأندرجراوند خلينا نقول، أو بتحاول تعمل حاجة جديدة.

بيس: إحنا بنحاولش نعمل حاجة جديدة، إحنا بس بنحكي اللي موجود.

مرفع: صح، هاي بنتركها للناس. إحنا بنعمل اللي بنحسه، إحنا مش تحت جنرا معينة أو جنرا فرعية للراب. إحنا بنعمل راب يعني، بس إذا بدك تصنفه يعني هو موسيقى حلوة.

بيس: أغاني حلوة يعني مش بالضرورة يكون فيها موسيقى بالمعنى التقليدي، بدك بنغني إحنا وبنزقّف وبصير عنا أغنية مرتبة.

مرفع: فهل هذا يعتبر تجريبي؟ ممكن.

بيس: اسمع، هذا دور المستمع، يعني مش دور اللي بيعمل الموسيقى، المستمع هو اللي بصنف. 

فخلينا نقول إنه إنتو مش مهتمين بالتصنيف. طيب ازاي بتتنوع القوالب الموسيقية في تجاربكم، على سبيل المثال من لعنة لحد جانج نوتس؟

مرفع: بالنسبة مثلًا لألبوم لعنة، صديقنا جورج من حيفا بيعمل راب، بعتلنا تراك ناري جدًا، اللي هو كان في حروب ببلادي. أنا لما سمعت هاد التراك الصراحة طرت. رنيتله قلتله اسمع، فش ولا إشي، إحنا سموم، تعال أشدلك كمان أغنية وتعال نرميهم، يلا بلكي صاروا إي بي.

باسل: صح أنا بتذكر كنت أنا وجورج في برلين بوقت ما وكنت رح أنزل معاه باغنية بس صار إنه ما ما فضيتش، وصفى هو مخلص الإشي ومجهزه، وقلتله خلص انزل، إبعت لفاروق، المدير التنفيذي.

إحنا حسينا إن جانج نوتس كان مشروع أطول وأوسع وفيه أفكار أكثر حتى على مستوى الكتابة يعني ونقدر نقول أكثر مشروع كامل لسموم. فازاي حصل التطور دا؟

مرفع: فيه عملية مختلفة لكل ألبوم. جانج نوتس قعدنا يمكن شهر ونص نعمل فيه. آخر تراك عملناه هو أول تراك نزلناه اللي هو كان طايش. طايش كان تراك مرعب يعني. لما سمعته أنا أول مرة لطايش كتير كيفت، فنزلناه على السريع وبلشنا نخلص في باقي التراكات ورميناهم بعديها، وكمان عملنا ميرش ونزلتش وعملنا كتير أشياء والمفروض كان ينزل ألبوم على فلاشات حقيقية. كان فيه أفكار كتير آه، بلشنا تنفيذ بس واختفى فاروق، صار معاه كام ظرف وعادي يعني، مش حاطين براسنا ستريس.

بيس: بس على فكرة سموم جانج فيه كتير أشياء غير لعنة وجانج نوتس، عندك رابلاواندي مع أخونا قاو عمر الصادق، من أقوى ما حصل مثلًا، وبالنسبة لالي كان النقطة اللي فيها بلشنا نشتغل بجدية أكثر. 

يعني حسيته برضه كان فيه مفاهيمية شوية عن باقي الإصدارات؟

مرفع: هادا كائن بيفكر إنه ما ينتحر، عشان الكل قاعد بيفكر إنه ينتحر، وبالآخر بيحكي للي حواليه إنه استحي، ما إنت بالآخر حتموت، هي حتمية.

حتى لما حكيت في الألبوم منجا وطبنجة وتوت ومبسوط والكلام دا، أنا كنت يوم من الأيام مروح ع أريحا وبستنى في المواصلات فكانت فيه بسطة فواكه موجودة قبال المواصلات، والشب راح بعيد عنك بده يشخ، فحكالي خد البسطة، وأعطاني الأسعار تبعونها، للخوخ وللبرقوق وللعنب والتفاح، فأنا مسكت البسطة، ورجع لقاني بصيح بالشارع وبنادي “هاكل توت وبموت مبسوط، هاكل مشمش أروح ترشرش” فهاد الإشي خلاني أسوي اللي سويته. 

فيه برضه جانب ساخر في الكتابة عمومًا، هل بيجي من تجارب زي دي؟

مرفع: إحنا بنشوف رابرز مثلًا إنه قد ما يكون الإشي جدي تافه، فيه أشياء أهم.

وشو هو الهدف الأساسي؟

مرفع: أكون أنا فاروق ويكون هو باسل. وننساك من باقي الشخصيات الوهمية وعايشين صح، الحمد لله.

طب وبتحسوا موسيقاكم بتخاطب مين؟ أو بتحاول تكلم مين؟

مرفع: العالم اللي حوليك.

بيس: أنا بخاطب نفسي بالدرجة الأولى، وبحس إنه ممكن أخاطب الناس اللي عندها التجربة الشبيهة بتجربتي، عشان هيك كمان الناس اللي تسمعنا أغلبهم يا قراب منا، يا أصحاب صحابنا أو ناس من نفس المجتمع تبعنا، اللي عاش تجربة شبيهة، عشان هيك همي بحسوا موسيقتك.

[فاروق يترك المقابلة للعودة إلى العمل]

إنت كنت بتقول بتكلم نفسك بالدرجة الأولى وبتكلم برضه الناس اللي بتمر بتجربة مشابهة، غير دا  موسيقتكم موجودة على باندكامب بشكل أساسي وساوندكلاود. مش بتحس إن التوجه دا بيحجّم وصول الموسيقى للناس، لأنه الموسيقى بتتطلب جمهور في الآخر؟

ممكن، مبلى، لو بدك تطلع على الإشي بمنظور مهني. إحنا مش عنجد بنسوي الإشي بتلك الاحترافية، لإنه في كتير أشياء بحياتنا بنسويها غير الموسيقى. أنا بشتغل وبتعلم وفاروق بيشتغل وبيتعلم، فمش بس بنسوي موسيقى. 

الموسيقى هي الجانب اللي إحنا بنفرغ فيه ضغط الحياة. إحنا من جديد بلشنا ناخد الإشي بجدية أكتر، فممكن قدام يكون فيه مهنية أكثر، لإنه إحنا فاهمين كمان هاي النقطة. ساوندكلاود أساسًا مش كل الناس بتستخدمه، فيه ناس بتيجي تسألك وين إنت أنا مش لاقيك، بفتح على يوتيوب وسبوتيفاي بس مش لاقيك، وين إنت بتنزل موسيقتك يعني؟  بلشت ألاحظ إنه لازم نستغل السوق، ويكون الوصول سهل لالنا.

طب آخر حاجة، ما هو القادم لسموم؟

القادم كتير أشياء، يعني هاي الحفلة مثلًا، للذراع العسكري لسموم، جماجم للمقاولات الفنية اللي هو يعني حفلات وتجمعات، أكتر لبعض مع بعض. وع فكرة جماجم أجت من جام، يعني من جامينج كانت جام فجماجم، فاهم كيف؟ فهاي إشي إحنا رح نشتغل عليه بالمستقبل. 

غير هاد فيه كتير تراكات زي ما حكيتلك، كتير كتير، اللي هو رح تنزل مع الوقت في المستقبل القريب، وفيه فيديوهات، رح نبلش نسوي الفيديوهات اللي هو كمان نفرجي الرؤية البصرية تبعيتنا، وكيف إحنا نتخيل شكل الموسيقى تبعيتنا.

الفن تبعنا خام، اللي هو يعني مش مشغول باستوديوهات وعدة وتمويلات، فبضرب على الوتر وحاد. بس مهم كمان الجزئية البصرية اللي بحس إنها مفقودة، ومستوعبين هاد الإشي، فلما يكون فيه كمان هوية بصرية وواضحة للإشي، الناس بتفهم أكتر، بتتكون عندها فكرة أحسن وأوضح عن شو إحنا بنقدم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

المزيد من معازف