أفضل ١٥ صوت جديد من العالم العربي

كتابةمعازف - December 30, 2019

بعض هؤلاء الموسيقيين بدأ هذا العام وبعضهم الآخر شهد مؤخرًا الانطلاقة الحقيقية لمسيرته، ونجحوا خلال وقتٍ قياسي بلفت انتباه جماهير مشاهدهم وتقديم أصوات جديدة أو مختلفة. هذه قائمة بأكثر المواهب الصاعدة من المنطقة الذين سنتابعهم بحماس الفترة المقبلة.

راما

يعد هذا العام حافلًا بالنشاط بالنسبة لـ دي جاي راما. بدأته بإقامتها مع راديو نودز البريطاني التي أتاحت لها برنامجًا شهريًا، تستعرض من خلاله أحدث الموسيقات الراقصة المفضلة لديها بمختلف أذواقها. تتميز راما بوصلاتها الغنية بالبايس وأسلوبها الحرفي في المزج وحضورها القوي في حلبات الرقص، وبقدرتها على أداء وصلات دي جاي طويلة ذات طاقة متفجرة، لتعلن عن نفسها كواحدة من أفضل دي جايهات القاهرة بشكلٍ خاص والمنطقة عامةً. تأتي راما في الأساس من خلفية هيب هوب، لتمتد ذائقتها الصوتية مع الوقت وتشمل الكلَب المفكك والجرايم والجانغل والهارد درَم والتراب والراب الفرنسي، وكل ما يدفع بحدود الموسيقى الراقصة ويتحدى الراقصين. بالإضافة إلى برنامجها الشهري وظهورها هذا العام في العديد من الحفلات، أطلقت راما الميكستايب الأول لها بالاشتراك مع زولي على شريط كاسيت عبر راديو نودز.

خالد خليفة

إعلان

يمتلك خالد خليفة أكثر صوت جديد مميز سمعناه من مصر العام الماضي. يعتمد خالد على إيقاعات جافة وحادة، زجاجية أحيانًا، تذكرنا بأعمال الراب البديل والمعتمد على الإنتاج الذي نسمعه من بعض الرابرز / المنتجين الأمريكيين. صحيح أن هذا يعزز تبعية المشهد المصري للراب الأمريكي بعض الشيء، إلا أنه على الأقل يتخلى عن أتلانتا كعاصمة الراب الأمريكي ويبحث عن مصادر إلهامه في مشاهد مغمورة وطموحة مختلفة. عبر الأغاني القليلية التي أصدرها العام، أظهر خالد طيفًا واسعًا في أساليب الأداء، بين تدفق الفريستاليات الرشيق في برق ورعد إلى تدفق مصري وشرقي بوضوح في زوّد زي ما تحب.

سبلوكس

تعرّف الناس على سبلوكس للمرة الأولى عند ظهوره في بعض فيديوهات صديقه الجراندي طوطو. نزّل سلبوكس هذا العام أغنية ايدك فيه التي نالت احتفاءً واسعًا من جمهور الراب والرابرز أنفسهم، واقتحمت لازمتها وسائل التواصل الاجتماعي. في التعليقات على الفيديو، حمّس كل من ماد والجراندي طوطو بتعليقاتٍ صاخبة صديقهم المنتشي بباكورة أغانيه. استعان سبلوكس بالمنتج دراجانوف الذي سبق له العمل مع طوطو، واستمر معه في أو ياه ثاني أعماله لهذه السنة. جمع سبلوكس بين أسلوب ماد المتراخي وانفجارية طوطو، مظهرًا براعة ملفتة في انتقاله بين التدفقات المختلفة.

فَزي ليتل براين

بعد تجاربه مع فرقتي بورترِت أَفينيو وفينرود، عاد المغني والمنتج بلال علي بمشروعه الفردي الجديد فَزي ليتل براين. عمل بلال على ألبومه الأول فَزي ليتل براين لأكثر من عام، ليسفر عن عمل محمل بالحماس على مستوى الغناء والتوزيع والتأليف. يتمسك بلال في ألبومه بصوت إندستريال حاد وحافل بالضجيج وغني بالأصوات الإيقاعية المعدنية والسنثات العنيفة، كما يوظف صوته بمهارة ليسرد كلماته الشخصية المجردة على الخامات الغنية لتراكاته. يظهر تأثر بلال بصوت فرق الإندستريال التسعيناتية، لكنه في النهاية يطلق العنان للغته الموسيقية الخاصة. صوت فَزي ليتل براين جديد على المنطقة، يجمع بين الضجيج والروك والإندستريال والإلكترونيك في ألبوم واحد، ليحتل مكانة فريدة وواعدة كمنتج ومغني.

وزة المنتصر

تعود مسيرة وزة المنتصر لبضعة سنوات فاتت، لكن أهميته بدأت تتوضح خلال العام الماضي، بعد توزيعه المهرجان الضارب الحرب ابتدت لـ سادات العلمي وعفروتو. نجاح هذا المهرجان فتح باب التعاونات واسعًا أمام وزة المنتصر، الذي استفاد من الفرص، وحافظ في ذات الوقت على تجاربه في توزيع المهرجانات التي يصدرها على قناته الخاصة. يظهر في أسلوب وزة المنتصر بعض التأثر بعمرو حاحا، في البحث عن توزيع أقل فوضوية وجودة إنتاجية أفضل، والعمل باجتهاد أكبر على إعدادات الأوتوتيون. لا يمكن فصل وزّة أيضًا عن موجة المزاوجة بين المهرجانات والتراب التي شهدناها العامين الماضيين.

مايسترو

بعد انتشار موجة التراي التي أطلقها عصام والجراندي طوطو وسولكينج، بدأ بعض الرابرز بالبحث في خزّان الراي من خلال عيناته الصوتية وتجاربه السابقة مع الأوتوتيون. انضم مايسترو لتلك الموجة مؤخرًا ودفع بها نحو تجارب مختلفة. في هالالا، قدّم المغربي أولى أعماله التي يمكن أن نصنفها ضمن التراي، وأضاف إليها تأثيرات الشعبي الجزائري في سبقٍ فريد. حذف مايسترو أغانيه السابقة مثل ٨ بي إم وأميرة وخليني التي أظهر فيها ميله نحو الآر آند بي وأبقى على هالالا وفيدال، محافظًا على أدائه الهمسي المفتقد للكاريزما.

رغم اقتصار أعماله على أغنيتين لهذه السنة، كسب مايسترو مشاهداتٍ عالية ودفع بموجة التراي إلى مزيدٍ من الاعتراف في المنطقة.

إعلان

الكونتيسة

خلال ما يقرب من عام منذ دخولها عالم الدي جايز، صعدت الكونتيسة (فجر سليمان) بقوة وطورت مهاراتها لتنجح في إيجاد مكانها الخاص كدي جاي مهرجانات وشعبي بمختلف أذواقه. تعكس وصلات الكونتيسة شغفها بالموسيقى الشعبية وتركيزها بالأخص على الخلطة المصرية الجديدة التي تدمج بين عناصر التراب والمهرجانات، بالإضافة إلى تجريبها لإيقاعات مختلفة عن المهرجانات والتلاعب بصوتها وبنيتها، وأدائها لعدة ريميكسات لتراكات مهرجانات ضاربة. لعبت الكونتيسة هذا العام العديد من الحفلات في القاهرة كما حُجِزت لوصلات في العديد من المدن العربية والأوروبية. لم يتوقف نشاطها عند هذا الحد، حيث ظهرت بميكس على راديو رينس إف إم، وأكثر من مرة بميكسات على راديو نودز كان آخرها ميكس بمناسبة نهاية هذا العام.

توتو

خلال السنة الفارطة، ظهر فتًى نزق من ضاحية المرسى يرصف باراته على نحوٍ مثير مع أسلوب كتابة مستظرف. عرفنا توتو في تايك نوتس مع زمرته من الضاحية الشمالية بجانب نِكست روز وشادي وإل إي جي، بالإضافة إلى كازيد مهندس الصوت الذي شارك معه في بناء استوديو التسجيل خاصته في ضاحية المرسى. في ٢٠١٩، عمل توتو على التشبيك بين رابرز من أحياء مختلفة في العاصمة، لتشهد السنة تعاونه الأول مع إل كاسترو الذي منحه جمهورًا جديدًا، قبل أن يُظهر مستوًى متقدمًا من النضج الأسلوبي في هوليود التي حولته إلى أيقونة محلية قيد التشكّل.

نوردو

هذه السنة، فرض نوردو اسمه بقوّة كأحد أبطال التعاونات في تونس بظهوره مع جي جي إيه في خلوني، ونبات نحارب التي جمعته بسنفارا وحصدت أكثر من ثلاثين مليون مشاهدة. تخلى نوردو عن الراب واتجه إلى أداءٍ غنائي مصقول في تعاوناته، قبل أن يصدر عينيا وقلبة بقلبة أواخر السنة مظهرًا تحوله بالكامل نحو الغناء، وموظّفًا بحّة خامته بشكلٍ جذاب ما أكسبه بصمة أدائية خاصّة.

سلو ديكاي

مر عام منذ إنشاء تسجيلات سلو ديكاي المصرية، أثبت من خلاله المؤسسان راجي أحمد ومو هاني قدرتهما على الاستمرارية وحماسهما، في ظل قلة شركات إنتاج في المنطقة تتناسب مع عدد الفنانين الموجودين. تتميز سلو ديكاي بتماسك هويتها السمعية التي تنصهر بقوة مع توجهها البصري، الذي يتضح من الفيديوهات ذات الطابع الأرشيفي المشوه وتصميمات الأغلفة بجمالياتها السبعيناتية / الثمانيناتية. من الناحية الصوتية، تركّز سلو ديكاي مجهودها على جماليات محددة وموحدة، تشترك في ما بينها بعنصر التجريب وصوت لو-فاي محشرج بأسلوب إنتاجي ذاتي. تستعرض بذلك أعمال بوست بنك بتفريعات مختلفة وسنث بوب وتجريب في الديسكو، ودفع حدود الصوت الثمانيناتي بشكل عام من خلال إصدارات درتي باكسيت وجاست وزينا علي ومينرال كَلت وآزي وسوفت كوبي وبلوفرانك. سلو ديكاي مشروع ناجح وطموح وننتظر منه المزيد في العام المقبل.

كايل

شارك كايل هذا العام في عدة تعاونات متفرقة مع ماد وأصدقائه المقربين مثل إدريسي وكولدمايند. أبقى المغربي على تأثره بالآر أند بي المعاصر في ألبومه الأول سيلينج توك الذي نزل خلال نيسان / أبريل الماضي، مظهرًا نضجًا متقدمًا في كتابته. في هاي لايف وبريك أب وباي ماي سايد وفول، نسج كايل نصوصًا سردية من تقلباته العاطفية، وأظهر انفتاحًا أكبر في التعامل مع الأصوات من خلال استدعاء جماليات التراب والبوب والألحان الشرقية. علاوةً على قدرته على تطويع أصوات وإلهامات مختلفة كل مرة، ينتج ويكتب كايل أغانيه بنفسه.

سارة هراس

رغم بدء المنتجة البحرينية سارة هراس مشوارها في ٢٠١٧، إلا أنها أعلنت هذا العام عن تبلور أسلوبها وانتشارها عبر ألبومها الثالث ميتال إيست. تكشف هراس عن عالم غامض من الموسيقى المحيطة المظلمة، كما يتنوع أسلوبها بين الضجيج وما هو مفكك. تستعين بعناصر من التراب، وتتجه أحيانًا إلى أسلوب سينمائي معلنةً عن موسيقى ناضجة ومتماسكة إنتاجيًا. بالإضافة إلى إصدارها لهذا العام، نزلت سارة عدة تراكات منفردة كان آخرها تراك تشاندلير، كما ظهرت في تراك جلاس على ألبوم هِز المجمع كومبيل ٠٠٢.

مسيلمة

ظهر المنتج والمغني السعودي مسيلمة بشكل عابر منذ عامين في تراك نوم الغرباء ثم العام الماضي في كل الجلود، التراك المشترك مع زولي في ألبوم ترمينال. يدشن مسيلمة مسيرته بشكل حقيقي هذا العام بإطلاق ألبومه الطويل الأول ظل تحت شجرة الزقوم الصادر عن تسجيلات هالسيون فيل. إحدى عشر تراك حافلة بخامات وأنسجة كثيفة وإيقاعات مفككة وموازين غير تقليدية، يغني عليهم ببراعة بصوته ذو المدى المتعدد، بالإضافة إلى مشاهد صوتية محيطة يتخللها البايس والضجيج. يكتمل الألبوم بسرديته التي تتناول طفولة مسيلمة الرومانسية ووعيه في مراهقته لمشاكله مع الوالدين وسخريته من سن الرشد. كما احتوى ألبومه على تعاونات مع كل من ١١٢٧ والدرَمر والمنتج كريم الغزولي وزولي. بالإضافة إلى ألبومه، ظهر مسيلمة هذا العام في مهرجان أَنساوند في كراكوف واشترك معه في العرض زولي والمنتج والفنان البصري عمر الصادق، الذي أخرج الفيديو الذي يحمل اسم الألبوم.

كازو

إعلان

بدأ كازو محاولاته الأولى في الراب في سن الخامسة عشر، ودشّن مسيرته هذه السنة بعد تفجّر المشهد في تونس، مدفوعًا بظهور أصوات صاعدة مثل توتو وتريبي بويز. استعان كازو بالمنتج راتشوبر في أول عمل له، يزي، واستمر بعده في سلسلة من الإنتاجات المصقولة استعرض فيها أسلوب كتابة قوي يميل نحو المكاشفة. انتقل كازو إلى مرحلة جديدة في بوزيان التي كشف خلالها عن قدرة سردية قلما نشهدها بين الرابرز في تونس، قدرة استمرت بالتجلي مع ٨ شهور وديميسيون. أظهر الرابر نَفَسًا قصصيًا جذابًا دون الوقوع في المبالغة أو الدراما، وأصبح مطلوبًا بشدة للتعاونات. شارك كازو مع شادي في والله، واستعان به سمير لوصيف أحد فحول المزود لتأدية أغنية شارة مسلسل مدبلج، بالإضافة إلى عدة تعاونات أخرى لم تنزل بعد مع كل من توتو وحمزة ناست من تريبي بويز. تعامل كازو مع منتجين ومهندسي صوت مختلفين، مثل راتشوبر وكازيد وآيكون. 

عصام صاصا

في ظل النجاح المدوّي لحمو بيكا العام الماضي، كان المغني اليافع عصام صاصا يصدر مهرجانًا ضاربًا بعد الآخر، قبل أن يطلق قناته الخاصة مطلع هذا العام، ويفتتحها بتعاون مع حمو بيكا كان مفتاحًا لشهرته المتنامية والتي باتت تنافس شهرة بيكا نفسه. يلعب عصام صاصا ضمن القواعد التقليدية للعبة المهرجان الاسكندراني، بمقاطع إيقاعية متكررة بدون لوازم وتقلّب مستمر في طبقة الصوت بين كل مقطع. أضاف عصام إلى هذه المعادلة صوت فتي وحيوية في الغناء، وتقليله من عدد المغنين المشاركين في الأغنية الوحدة، لتأتي أعماله كأغاني شعبية عاطفية حزينة أكثر منها مجرد مهرجانات تقليدية، تقترب بعض الشيء من المزاج العام للبوب العراقي. راكمت قناة عصام صاصا خلال العام أكثر من ثلاثين مليون مشاهدة، إلى جانب مشاهدات فيديوهاته المنشورة على قنوات غير رسمية، والتي تجعله مجتمعةً من أكثر المغنين الصاعدين استماعًا للعام.

Leave a Reply