الغنيمة | ٣٨

كتابةمعازف - February 21, 2018

قام باختيار أغاني هذه الحلقة من الغنيمة عمار منلا حسن ومعن أبو طالب.


بين ٢٠٠٨ و٢٠١٤، أصدرت فرقة الپنك الدِنماركية آيسآيج ثلاثة ألبومات حافظت خلالها على مستوى من الحدة والجمال والشخصية نادرًا ما يستمر ليكفي ثلاثة ألبومات، ثم انقطعت لأربع سنوات حتى الأسبوع الماضي لمَّا أصدرت كاتش ات، أول عينة من ألبومهم المقبل غير المعلن عن اسمه أو موعد صدوره بعد. من أوَّل سماع لـ كاتش إت، حتى قبل ما تخلص الأغنية، نميل للتنبؤ بأن إقامة الفرقة على عرشها حتستمر لألبوم رابع بعد.

بلشت تعاونات الناظر وشب جديد تتحول لدروس في تطويع اللهجات الشامية في الراب والتراب الغنائي، وكيفية استخدام الأوتوتيون لتأصيل هالصوت. علاوةً على الغنائية السلسة بشكل إدماني، بتمتاز أغنيتهم الجديدة مصاري مصاري مصاري بإنتاج مصقول وأنيق بشكل مترف، وكأنه مسجَّل في استوديو شركة تسجيلات راب ضخمة ذات جدران بلون شامبيني.

تتوقع أن صعود ملكة راب جديدة سيجري بالتدريج ويمر بمراحل، تتوقعها أن تكون پرينسِس نوكيا أو يانج إم آيه أو حتى تومي جينِسِس، لكن ليست هذه الحالة مع كاردي بي. نزَّلت كاردي ثلاثة مكستايبات خلال العامين الماضيين، حققت خلالهم بعض النجاح التجاري لكن ليس لدرجة ملفتة، ثمَّ نزَّلت من نصف سنة بوداك يلو اللي كسرت الدنيا، وألحقتها مؤخرًا بـ بارتير كاردي المسجلة بالتعاون مع ٢١ سافاج وصار من الواضح أن الموضوع يتعدى مجرَّد ضربة.

الضجر المتعمَّد اللي منسمعه في أغنية مروان موسى الجديدة هو ضجر يدعي شيئين: عدم عثور مروان على منافسة، ومدى سهولة كتابة أغنية راب بهالمستوى بالنسبة ليه. لكن مجددًا هو ضجر متعمَّد ومخادع، وأغنية كـ مالي تظهر مستويات تنافسية من صقل الأسطر اللاسعة والتجريب غير المستهتر بالإنتاج، خصوصًا في اللحظات المضخَّمة اللي بتقدم صوت مروان بشكل قوطي بذكرّنا بـ واتش ذ ثرون لـ كانيه وِست وجاي زي.

تدور الكثير من الأغاني عن الأزمات الوجودية وهجمات القلق، لكن أغنية ذ ڨويدز الجديدة تحاكي هجمة قلق وجودية بحد ذاتها، من بدايتها المتوجسة الداكنة المثقلة بالسِّنث، صوت جوليان كازابلانكاس الشبحي الذي يبدو كأنه قادم من مؤخرة الرأس كأفكار مقموعة، وأخيرًا الذروة الفوضوية الميَّالة للروك الصناعي بخشونة وحدة أصواتها. پوينتلِسنِس هي ثالث عينة من ألبوم ذ ڨويدز اللي حيصدر نهاية آذار / مارس المقبل.

بتستكشف مقطوعة أنفولدنج الإمكانيات العاطفية المعقدة للموسيقى الإلكترونية دون أن تتكئ على السرد أو خلق مزاج عاطفي معيَّن. الأسطر الإيقاعية بحد ذاتها مفعمة بالشخصية، ولكل سطر شخصية مختلفة عن الآخر. تبدو المقطوعة باستمرار كحلبة رقص عليها أشخاص يرقصون احتفالًا بـ أو هروبًا من إنجازات وهموم مختلفة. المقطوعة هي عينة من ألبوم المنتج الإنكليزي رايڨال كونسلز المقبل: پيرسونا.

“إديني فرصة وهاجيب جول” صار لـ نيون شهرين يأخذ فرصه ويسجِّل أكثر مما يضيِّع. في إحدى أحدث أغانيه، عرض أزياء، نسمعه يتساءل عن الشمس والقمر والنيازك، وغياب حبيبة وحضورها. سطوره تتأرجح بين الشوارعية والفلسفية، وبين الاشتياق والنفور، فوق موسيقى أثيرية، بتحسسك انك فوق السحاب، بتتبدل فيها تفاصيل دقيقة بحساسية عالية، لتعطي باراته بعد مرهف وبعيد بنفس الوقت.

بدأ پروف بإصدار الألبومات والتسجيلات القصيرة بانتظام من ٢٠٠٧، وبدأ بجذب الانتباه النقدي والجمهوري مع ألبومه الأخير الصادر في ٢٠١٥، لايابيليتي. بيستعد پروف حاليًا لإصدار ألبومه الطويل الخامس پووكي بايبي، اللي حيصدر في ١٣ نيسان / أبريل المقبل، واللي حصلنا منه على أغنيتي آندريه ذ جاينت وتايم بومب.

مسيرة إلينور فرايبرجر في الروك المستقل والسِّنث روك، والممتدة لـ ١٨ سنة بين فرق وتعاونات وبين مسيرة منفردة بدأت في ٢٠١١، هي مسيرة كثيفة وناجحة لدرجة تجعل مهمة استمرارها بنفس الزخم أصعب بشكل مستمر، لكن أغنية إن بيتوين ستارز لا تعاني من أي مشكلة في العثور على الزخم ومواكبة اللحظة، صوتها الضخم الراقص وكلماتها الخفيفة الطافية بتسمحلها بدخول أي نادي ليلي بدون حجز مسبق.

بغض النظر عن كلماتها، تقدِّم أغنية نات فور مي تيار تدفق أفكار بموسيقاها. مزاج الأغنية يطلع وينزل ويتلوى ويشرد ويستعيد تركيزه، لا يلتزم ببنية ولا بوحدات بناء مألوفة. الموسيقى بحد ذاتها تتحول إلى قاص بارع يعرف كيف يشد الآذان ويحافظ عليها. حتظهر الأغنية في ألبوم فورث وندررز الثاني اللي حيحمل اسم الفرقة ويصدر عبر تسجيلات سَب پوپ في ٢٧ نيسان / أبريل المقبل.

بعد تصدر ألبوميه الفرديين الوحيدين للمبيعات، يبدو إن آيساب روكي على وشك تسجيل هاتريك. حصلنا خلال الشهرين الماضيين على ثلاث عينات من ألبومه المقبل تِتسنج، أبرزها فايف ستارز متقنة الإنتاج. حصلنا الأسبوع الماضي على العينة الرابعة، كوكي، المسجلة بالتعاون غوتشي ماين و٢١ ساڨاج والمنتجة من قبل لندن أون ذ تراك.