وجه مختلف لـ سمارا في معليش

كتابةمعازف - نوفمبر/تشرين الثاني 21, 2019

عودنا سمارا في بعض أعماله على فواصل غنائية يؤثث بها أسطر الراب خاصته. ظهر ذلك جليًا في مادايم والو ومالاد و٩ ملم بشكلٍ خاص، عندما أفسح المجال لمساحاتٍ غنائية جذابة استحضر فيها أساليب المغنى العربي القديم وطرق أداءٍ محلية عتيقة. رجع الرابر في إصداره الأخير معليش بوجهٍ جديد نشهده لأول مرة في مسيرته، متخليًا عن الراب لصالح أسلوب غنائي صرف.

صُورت مشاهد الفيديو في مناطق مختلفة من الجنوب التونسي. اختار سمارا الانتقال بين أوساط تضاريسيةٍ جافة وشديدة الملوحة، في ترجمةٍ بصرية لمحتوى الأغنية التي حاكى بها مشاعر الحزن والمرارة الغالبة على كتابته: “أنا في المحنة ما نخلي في الشده حتى الموتِ / أنا اللي وجعتي مخبي تسمرني كان بسكوتي.” قام سمارا بتسجيل الأغنية منذ فترة في دبي مبقيًا على تعاونه مع جاي وود في الإنتاج، فيما أشرف أحمد الجنرال كعادته على المزج والإتقان في ستوديو منزل بورقيبة.

 

في السنين الخمس الماضية، أثبتت معازف أن القارئ العربي متعطش لمحتوى يحترم ذكاءه. ازداد عدد قرائنا باضطراد كل سنة، كبر فريقنا وكبرت أهدافنا. ولأن طريقة عملنا تتطلب الكثير من الجهد والوقت، وتقع خارج أطر التمويل المعتادة، نحتاج إلى دعمكم كي نستمر في الكتابة عما نحب كتابًا وقراء: الموسيقى.


Leave a Reply